الطاعة والانصياع لولي الأمر !!!
جورج بنا:
في التعريف بحالة البلاد وكيف يتصورون لها أن تكون , يستخدم الاسلاميون مفردات ذات دلالات , فهم يقولون ان “الغلبة” للأكثرية , التي على الأقلية أن” تنصاع” لها , ولي في هذا الخصوص بعض الملاحظات ….
الاستبداد يولد من رحم “الانصياع” الذي يعتمد على الطاعة وليس على القناعة , الطاعة التي هي عمياء في طبيعتها , تلغي عقل المطيع وتحذف ارادته التي تحتلها ارادة الاسستبداد وبالتالي يتم اختذال العقول الى عدد أقل بكثير من عدده ا الحقيقي , اختزال العقل يقود الى عودة الانسان الى حالته الحيوانية , التي تتمثل بممارسته لغرائزه والحفاظ على وجوده الفيزيائي , الذي تضمنه قناة الهضم , المخلوق البدائي يتحول الى مايشبه القناة , حيث يدخل العلف من جهة وتخرج الفضلات من جهة أخرى , وذلك بعد استخلاص الطاقة منه , تحول المخلوق البشري الى مجرد قناة هضمية وبالتالي تحيون هذا المخلوق يعني ربحا لللحيوانية وخسارة للانسانية ,على المجتمع في هذه الحالة تحمل عددا متزايدا من الطفيليات المستهلة والغير منتجة , عددا يتناسب مع خسارته للانسان المنتج, ومن يسير في هذ الطريق سيصل الى العدم .
لاعلاقة لمفهوم الاقتناع بمفوم الطاعة , فالطاعة لاتعبر عن قناعة , الاقتناع وبالتالي الاقناع أيضا يمثل مشاركة العقل في نشاطات الانسان بحيوية , العقل العامل والفاعل يبقى خلاقا ومبدعا , والعقل المعطل وظيفيا يندثر , نشاط العقل وباداعه هو الأساس الذي تبنى عليه أنسنة المخلوق البشري وتحول الحيوان الى انسان هو المضمون الرئيسي للتحضر .
الانصياع الذي يتظاهر بممارسة الطاعة , هو المضاد الرئيسي لمفهوم الديموقراطية , وهو الحليف الرئيسي للفكر الديني الغيبي , الذي يبشر من أول ساعة لوجوده بالانصياع للخالق الذي تكاثر على الأرض بشكل آلهة أرضية وديكتاتوريات , كما أن الفكر الغبي هو المشجع الرئيسي لطاعة السلطان …..طاعة ولي الأمر , ومن يبشر بولي الأمر وقدسيته لايمكن أن يكون ديموقراطيا ينتهج مفهوم المساواة والحرية ..
Post Views: 538