الارهاب… بعض ماله وعليه !!

سمير صادق :

كتب  السيد حمزة رستناوي  الكثير حول الارهاب  , وقد  وجدت   ألأسطر  المنشورة طيا  في  الفيسبوط ( حوارات سورية)  , وحاولت   التعليق عليها  بشكل مقتضب  , آملا   بهذه الأسطر  فتح باب  نقاش موسع حول هذا الموضوع :

“الارهاب ليس نتيجة فقط لأسباب سياسية قريبة و ثقافية بعيدة! بل هو سبب أيضا في نتيجة لاحقة ..الظلم لوحدة لا يسبب الارهاب..و لكنّ الظلم في سياق سياسي معيّن و في ثقافة مناسبة يحرّض الارهاب المُنفلِتْ …الارهاب يعطي الشرعية لسلطة الاستبداد – المطعون في شرعيتها اساسا- و هو يزيد في شعبيّة هذه السلطة في كونها عمليّا تصبح البديل القائم للحياة من قبل رعايا هذه السلطة…و كخلاصة : الاستبداد و الارهاب كلاهما يكمّلان بعضهما البعض..في حلقة مفرغة ..و لا يجدرُ بانسان عاقل و حرّ أن يوالي أو يبرر أو يتعاطف مع الاستبداد ضد الارهاب أو العكس.”

” حمزة رستناوي”

للم يكن الارهاب يوما ما نتيجة لأسباب سياسية أو ثقافية , على فرض أن السياسة الحقيقية والثقافة لاترهب أحد , أما اذا اعتمد السيد رستناوي للسياسة والثقافة مفهوما آخر, فالأمر عندها أيضا آخر … فما تقوم به الديكتاتوريات من فواحش لايمثل “سياسة” وتعبير “ثقافة” لايستقيم مع الضار والمتوحش والشرير ,الثقافة أصلا تتميز عن المعرفة ..قد تكون المعارف شريرة وضارة الا أن الثقافة لايمكن أن تكون كذلك , اريد هنا الاعتراف بأنه لمفهوم الثقافة عدد قد لايحصى من التعاريف …ثقافة عضوية … ..ثافة بالمعنى الماركسي ..الخ , ولم يوضح السيد رستناوي التعريف الذي اعتمده للسياسة والثقافة …..كما أن الظلم وحده وبشكله التجريدي هو ارهاب , لذلك فان الظلم لوحده هو مسبب أساسي للارهاب ..الظلم كطيف ومفهوم عام واعتباري يتضمن العديد من الأطياف التي حتى لوحدها أو مجتمعة ارهابية , فالظلم الاقتصادي هو نهب قسري لصالح جهة معينة والقسر للتخويف هو ارهاب , الظلم السياسي هو أيضا حالة تتضمن أخضاع الآخر قسرا وترهيبه ليكون عبرة للآخرين ..الظلم الاجتماعي هو ارهاب بامتياز لأنه منتج لارهاب آخر ..ظلم المرأة ..العنصرية .. تعدد الزوجات ..الطلاق التعسفي ..الزواج التعسفي .. تشييئ المرأة ..الخ, أوافق السيد رستناوي على تأكيده للعلاقة المتبادلة بين الاستبداد والارهاب أو مايسمى الحلقة المعيبة , الا أني لا أوافقه بتاتا على مسخه التعميمي لظاهرة الارهاب , يفقد الارهاب خاصته السلبية والمرفوضة مبدئيا عندما يتوجه لمكافحة السيئ , لانستطيع وضع ارهابي أي ممارس للعنف والتخويف من أجل الحرية على مستوى ارهابي أي ممارس للعنف والتخويف من أجل ممارسة الاستبداد , كما أن قتل شخص مجرم في سياق الدفاع المشروع عن النفس , ليس كقتل شخص بريئ في سياق عملية نهب او سرقة أو محاولة قتل أو اختطاف هذا الشخص ..ارهاب منمارس الدفاع عن الحرية , ليس كارهاب ممارس الاستبداد , الأول يصبح بطلا , والثاني يبقى نذلا !!

عن الفيسبوك “سمير صادق ”

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *