عماد بربر :
محافل السلطة الأسدية مبتهجة هذه الأيام , والسبب هو برهنة أن مجزرة حماه مجرد كذبة , والبرهان عن الكذب جاء بعد ٣٣ عاما على لسان مجلة فورت بوليسي الأمريكية , التي تنطق الصدق لأول مرة في حياتها , المحافل لاتثق بشيئ اسمه أمريكي , الا أنه لتبرير فعلة الأسد عام ١٩٨٢ وضعا استثنائيا خاصا , فبعد ٣٣ عاما انكشف كذب” ناعقو الحرية والمتباكين على حماه “, فضلا عن ذلك يجب على الشعب السوري تقديم أحر التشكرات للأسد , لأن ” حماه أصبحت بعد الأحداث أفضل مدينة كتنظيم وخدمات,”انها المدينة المدللة التي أصبحت بفضل الأسد أفضل المدن ويا ليته فعل بالقرداحة كما فعل في حماه وذلك لتحويلها الى أفضل المدن .. الأسد لايعرف “الأنانينة” ويفكر بغيره قبل أن يفكر بنفسه لذلك كان حظ حماه بتلك الجودة …يسلم دياتك يا رفعت ويا حافظ على هذه الالتفاتة الكريمة !!.
كله كذب روجه الاخوان , وهذا مابينته وثيقة أمنية مصدرها أجهزة الاستخبارات الأمريكية وتعود الى عام ١٩٨٢ , صدقت المخابرات هذه المرة مع أنها تكذب دائما , لا مجزرة ولا شبيه بالمجزرة , اذ أن المعمعة لم تسفر الا عن مقتل أكثر من ألفي حموي كما قالت وثيقة المخابرات الأمريكية , وما هو مقتل ألفي شخص من بينهم العديد من المسلحين ؟؟, ولماذا تلك الضجة من أجل ألفي شخص؟ , عدد ليس جديرا بالذكر ..الهدف من الاشاعات المغرضة والتي تحدثت عن ثلاثين ألف قتيل كان الحصول على ورقة يعاد رميها في الوقت المناسب , الهدف كان تحويل سوريا والأسد الى محكمة الجنايات الدولية ثم شيطنة السلطة الوطنية التي مارست “تحديث” حماه ليس أكثر , والسؤال هنا لما كانت السلطة بريئة من الاجرام في حماه , لماذا لم تدع السلطة الأسدية التحقيق يأخذ مجراه , عندها يتم فضح الأعداء وفضح تجنيهم على الأسد , لقد كالنت فرصة جيدة للبرهنة على أن عدد القتلى لم يتجاوز ألفي شخص وبالتالي تعتبر هذه الواقعة أقل من هامشية.
لم نر صورة عن مقال فورين بوليسي ولم نر صورة عن وثيقة المخابرات الأمريكية , انه ادعاء لانستطيع نفيه أو اثباته , وهناك ادعاءات أخرى من العديد منالأطراف وأريد الآن ذكرها (عن الوكيبيديا) وهي :
-
يقول روبرت فيسك (الذي كان في حماة بعد المجزرة بفترة قصيرة) أن عدد الضحايا كان 10 ألاف تقريباً.[6]
-
جريدة الإندبندنت قالت بأن عدد الضحايا يصل إلى 20 ألفاً.[7]
-
-
اللجنة السورية لحقوق الإنسان قالت بأن عدد القتلى بين 30 و40 ألف، غالبيتهم العظمى من المدنيين. وقضى معظمهم رمياً بالرصاص بشكل جماعي، ثم تم دفن الضحايا في مقابر جماعية.
-
تشير بعض التقارير إلى صعوبة التعرف على جميع الضحايا لأن هناك ما بين 10 آلاف و15 ألف مدني اختفوا منذ وقوع الأحداث، ولا يُعرف أهم أحياء في السجون العسكرية أم أموات.[9]
-
خلاصة عدد الضحايا والخسائر:
-
عدد الضحايا الذين سقطوا ما بين 10–40 ألفاً من بينهم نساء وأطفال ومسنين.[5]
-
إضافة إلى 15 ألف مفقود لم يتم العثور على أثارهم منذ ذلك الحين.
-
اضطر نحو 100 ألف نسمة إلى الهجرة عن المدينة بعد أن تم تدمير ثلث أحيائها تدميراً كاملاً.
-
تعرضت عدة أحياء وخاصة قلب المدينة الأثري إلى تدمير واسع.
-
إلى جانب إزالة 88 مسجداً وثلاث كنائس ومناطق أثرية وتاريخية نتيجة القصف المدفعي
التوفيق بين تقرير المخابرات الأمريكية والتقاارير الأخرى صعب , الا أن الاعتراف بتحديث حماه بعد مجزرة الأسابيع الأربعة يدل على أن التهديم كان واسع وشاسع وهذا مايمكن توقعه من خلال حجم القوات العسكرية المشاركة في الواقعة أما كان من الأفضل لو صدقت محافل النظام المجرم ماقاله المجرم رفعت الأسد عن عدد الضحايا ؟, بقدرة قادر أصبحت المخابرات الأمريكية صادقة ورفعت الأسد كاذب ..ألا تخجلون !!
Post Views: 597
هل هناك فرق بين مقتل ألفي شخص ومقتل مئتي ألف شخص ؟ اجراميا لافرق اذا انطلقنا من كون الضحايا بشر , أما اذا انطلقنا من كونهم بقر فالفرق واضح اذ أن سعر ألفي بقرة غير سعر مئتي ألف بقرة .
الديكتاتوري تعتبر الشعب قطيع من الغنم أو الأبقار أو الحمير , لذلك اعتبرت الحاشية على أن مقتل ألفين هو تبرئة نسبية من جريمة القتل .نظرة الحاشية الى الموضوع بالشكل الذي ورد في المقال هو شكل من أشكال الانحطاط ولا أظن على أنه يمكن للسقوط والانحطاط أن يكون أعمق , النظرة الانحطاطية موجودة أيضا في القول على أن حماه أصبحت كتنظيم وخدمات من أفضل المدن , ولماذ يجب سفك دم عشرات الألوف ممن أجل تحديث حماه ؟ ألا يمكن تحويل حماه الى مدينة فاضلة دون الاجرام بحق الحموية ؟
مفاهيم الديكتاتوريات حيوانية , ومن ينظر الى سوريا الآن يعرف فورا على أن الحيوانات حكمت هذا البلد
من أجل ماذا كل هذا القتل والتدمير والسجون والمجازر والاختطاف والاغتيال والقمع والديكتاتورية والمخابرات وافساد وهزلة المادة الثامنة وهراء الممانعة والمقاومة ..وكل تلك الزبالة ؟لوان السوري شعر في السنين الماضية بتحسن في ناحية واحدة مثلا الدخل أو الأمان أو غير ذلك لكنت مع بشار الأسد سيفا في غمده , ولكن لايوجد الا التراجع ولا يوجد الا الاصرار على الكذب والنفاق ,
في سوريا تتمثل العدمية بأوضح صورها , سلطة عدمية الايجابية وشعب تقاعس في السنين الماضية عن القيام بواجبه لقد كانت الثورة ضرورية ليس عام ٢٠١١ وانما عام ١٩٦٣ أو عام ١٩٧٠ , الشعب أخطأ وتقاعس واليوم يدفع الفاتورة اضعاف مضاعفة , كيف يقبل الشعب قيام الأسد بتدمير المدن وتقتيل الناس , تصوروا حدث ذلك في فرنسا أو دولة أخرى
غريب وضع سوريا وغريب توحش السلطة والأغرب من كل ذلك صمت الشعب لمدة اكثر من اربعين عاما