عن وصول ايفان الرهيب الى سوريا !

December 13, 2015
By

نيسرين عبود :

 أتينا بناء على  طلب من  رئيس الجمهورية العربية السورية الشرعي  ..فأهلا وسهلا !

الانسان السوري  المرغم على سماع محاضرات  هذا الرئيس الشرعي  عن استقلالية القرار وعن  المؤسسات  وعن  شجبه للتدخل الخارجي , يسأل ان كنتم تكذبون  بما يخص  طلب  الوصاية  من قبل الرئيس الشرعي , لأن هذا الشرعي  يفعل ماتريدون  ولا حول  له ولا قوة , على  أي حال  فانتم الآن في البلاد بالطائرات والصواريخ  وكامل عدة وعتاد الحرب  , ماذا تفعلون هنا  ؟؟

تلقون القنابل وتضربون بالصواريخ مناطق في سوريا  تدعون بأن داعش يعشعش بها , تكذبون !,   مانال داعش من قنابلكم  هو  أقل من ٥٪  من مجموع القنابل  , قنابلكم غبية  وتمارس  خطة الأرض المحروقة من أجل انقاذ عميل مطواع لكم  , ويشرعن كل ماتطلبون من بترول المستقبل الى غاز المستقبل,لو لم تكونوا أغبياء  لما اشتريتم من الأسد الهواء ..البترول والغاز  وغير ذلك  ليس  أكثر من “هواء” , اولا لأن التحضيرات من أجل استخراجه  تتطلب سنين بل عشرات السنين , ثانيا  لأن النظام السوري القادم سوف لن يكون أسدي بالتأكيد  , وبالتالي سوف  لن تعترف الحكومة المقبلة  بشرعية اتفاقياتكم   مع العميل   لوجود العديد من الثغرات في  طبيعة الاتفاقية  وفي  القانون  الدولي الذي  يسمح للسلطة القادمة أن تتملص من الالتزام  بأي   وعد قطعه الأسد شفويا  أو كتابيا , من يبرم المعاهدات والاتغاقيات باسم سوريا  لايمثل سوريا  وانما  هو محتل  لسوريا …مثلكم  , انكم لاتشترون من المالك وانما من السارق  , لذلك فان شرائكم باطل .

الشعب السوري  يعاني منكم  ومن اسلحتكم , جائع  ونازح ولاجئ بنسب  لايعرفها التاريخ  ,نزح ولجأ اكثر من نصف الشعب السوري  , وجاع ١٢ مليون سوري  , ولاتزالون في ضلالكم وتوحشكم   , تريدون من اللاجئ والنازح والجائع  أن يعطيكم  ثمن الرصاص  غازه وبتروله الذي  لم ير لحد الآن وجه الأرض  , تريدون  الدفئ في المياه الدافئة , ولكي تحصلوا على كل ذلك  تقصفون  حتى من بحر قزوين وتدمرون  وتقتلون وتريدون  الدفاع عن قوقازكم  على الأرض السورية …لابأس  فهذه هي الحروب  التي انشغلتم بها طوال قرن كامل , لم تتركوا  بفعة في اوروبا الغربية الا وسرقتوها ..أوكرانيا ..روسيا البيضاء , البلطيق  , وفي غرب  آسيا  فعلتم المثل , وكل هذا يؤلمنا انسانيا  , ويؤلمنا أكثر  تعاملكم معنا  وكأننا جيورجيا  أو كازاخستان ,  الا أن الشيئ الذي لانفهمه اطلاقا  هو اصراركم على  توريد القتل  الصافي   التي لاتشوبه شائبة انسانية   , تقتلون فقط  , وجوع أهل القتيل لايهمكم  ,  الكثير من دول العالم  استقبلت  لاجئين سوريين  وأطعمتهم  وعالجت جراحهم  بدون اتفاقيات غاز وكاز  وبدون قواعد في طرطوس واللاذقية , أما أنتم  فمهمتكم تدمير  قوافل  المعونات  التي يقدمها الغيرللجياع ..هل وجد عندكم لاجئ سوري واحد  غرفة يسكن بها  , هل  عمل عندكم سوري واحد وأرسل الى ذويه بعض المال  كما يفعل  اللبنانيسن في المهاجر الغربية  والخليجية  اذ يقدمون سنويا  ٨ مليارات دولار والسوريين   في المهاجر الغربية والخليجية يقدمون ٧ مليارات دولار  , هل  تمكن  سوري من ارسال دولار واحد  من بلادكم الى  أهله في سوريا ؟؟؟؟.

أشرار  كنتم  وما زلتم , وحوش كاسرة حتى تجاه بعضكم البعض  ومنذ مئتي سنة  وانتم تمارسون الاغتصاب  والعنف والحروب والآ انتقلتم الى ديارنا , فلا أهلا ولا سهلا . لكي لاتظنوا  على   انني  الوحيد الذي  يشمئز منكم , اليكم نص   رسالة مفتوحة  من مثقفي السويداء  الى سفارتكم ..لا أظن  على انه يوجد شيئ  يمكنه منعكم من ممارسة الرزيلة , فمن شب  على شيئ شاب عليه  !

 

السادة سفير وأعضاء سفارة روسيا الاتحادية في دمشق :

نحن مجموعة من مثقفي محافظة السويداء وأصدقائهم في جنوب سورية الذين درسوا وتخرجوا من جامعات ومعاهد بلادكم.

بعد إهداءكم التحية ومن خلالكم إلى شعوب الاتحاد الروسي:

بداءة، فقد علمنا بزيارتكم للسويداء ولقائكم بمؤيدي النظام من احزاب الجبهة الوطنية حاجبا عنكم – كما أراد قاصداً- رؤية الحقيقة الفعلية للواقع السوري ومظالمه والتي نود هنا وضعها بين يديكم:

أولاً: بادئ ذي بدء نحن نتفهم وجود مصالح لكم في سورية، لكن الحفاظ على هذه المصالح لا يمكن أن يتم بالغزو والتدمير، وإرسال أساطيلكم البحرية والجوية لقصف المدنيين وقتل الأبرياء، وخاصة الأطفال والنساء،الأمر الذي سيبقى في ذاكرة الشعب السوري عبر الأجيال..

إن الطريقة الصحيحة والحضارية للحفاظ على مصالحكم،تأتي من خلال إرساء علاقات متكافئة، تقوم على الاحترام المتبادل وتعزيز الصداقة بين شعوب الاتحاد الروسي والشعب السوري..

ثانياً: فوجئ شعبنا المغلوب على أمره، بتدخلكم السافر بهذا الحجم في بلادنا إلى جانب النظام الشمولي، نظام الحزب الواحد الديكتاتوري الفردي، الذي سام شعبنا أشد أنواع البطش والعذاب طيلة ما يقارب نصف قرن من الزمن، كان المفروض أن تتفهموا ذلك قبل إقدامكم على التدخل. وقد عشتم سنوات طويلة وطويلة جداً في ظل حكم الحزب الواحد الشمولي، وأخيراً استطعتم الخلاص. وكذلك شعبنا لا بد أن يتخلص من ظالميه مهما طال الزمن..

ثالثاً: يعرف العالم أجمع وأنتم منه، أن ثورة الحرية والكرامة بدأت في بلادنا وفي جنوبها بالذات، ثورة سلمية، وكان الشعار الأساسي الذي ردّدته الجماهير (سلمية ، سلمية)، وهي تطالب بالإصلاح السياسي والاقتصادي والإداري، واحترام حقوق الإنسان… قابل النظام ذلك بشعارات قميئة تثير الإشمئزاز، (الله ، سورية ، بشار وبس)؟!!.. وردّ على مطالب الشعب المشروعة بالاعتقال العشوائي والعنف والتعذيب والقتل،وأطلق على الجماهير والأطفال والنساء الرصاص الحي، كما حدث في مدينة درعا جنوب سورية مهد الثورة، وامتد أخيراً إلى سائر أنحاء الوطن.. لقد وثّق ذلك الفنان السوري سميح شقير في أغنيته المشهورة: (يا حيف زخ الرصاص على الناس العزل يا حيف، وأطفال بعمر الورد تقتلهم كيف؟.. وأنت ابن بلادي تقتل بولادي وظهرك للأعادي، هاجم بالسيف  حيف يا حيف… )..

رابعاً: لا يزال الشعب السوري المحب للحرية، يعيش منذ خمسة عقود في ظل حكم هذا النظام، تحت نير حالة الطوارئ والأحكام العرفية. وأخيراً، في ظل ما يسمى زوراً وبهتاناً (قانون مكافحة الإرهاب)، فهل يمكن للإرهابي أن يكافح الإرهاب؟!..

منذ وصول هذا النظام إلى السلطة، أصدر ترسانة من القوانين الجائرة التي كبلت الشعب السوري، وصادرت حرياته الخاصة والعامة، وجعلت من أجهزة الدولة ومؤسساتها هياكل فارغة لا حول لها ولا طول، قانون الطوارئ والأحكام العرفية – قانون أمن الحزب – قانون محاكم أمن الدولة – المرسوم رقم /549/ الذي أعطى سلطات غير محدودة لرجال الأمن خاصة، وهم غير مسؤولين إلا أمام رئيسهم، ولا يجوز إحالتهم للقضاء إلا بموافقته؟!!…– وحتى القوانين الأخرى، مثل قانون الايجار، قانون الانتخابات، قانون الإدارة المحلية، قانون المطبوعات والنشر، قانون العاملين الأساسي في الدولة… ليست إلا تشريعات هزيلة تكرس جميعها مصالح النظام وأزلامـه، وتسلطه على الشعب السوري. على كل حال مهما تعددت القوانين في سورية، يبقى جوهر النظام سـلطة قمعية بدون ضوابط، تسبّبت في تدمير النسيج الاجتماعي والأخلاقي في البلاد، أفقرت الشعب فأصبحت سورية اليوم، لا خبز ولا حرية، كما يردّد المواطن السوري، لقد حولها النظام الشرس المستبد إلى سجن كبير.. والابشع من هذا طريقة تطبيقه لهذه القوانين.

خامساً: منذ أن استلم هذا النظام مقاليد الحكم في البلاد، أجّج المشاعر الطائفية عندما جعل المفاصل الأساسية في الدولة بيد أشخاص من طائفة واحدة، أراد أخذها كرهينة، فالجيش وأجهزة الأمن وجميع مؤسسات الدولة الهامة، وكل المعاهد والمدارس العسكرية، يشكل فيها العلويون حوالي (80%) من المقبولين، وهذا يعرفه القاصي والداني في سورية..

سادساً: النظام السوري الذي تدافعون عنه، لا يعتمد على الجماهير في حماية حكمه، حتى أنه يخاف رؤيتها في الشارع، واعتماده الأساسي في ذلك.. على:

أ ـ أجهزة القمع الأمنية والعسكرية، خاصة بعد أن حول الجيش السوري (الجيش العقائدي)، إلى جيش طائفي مهمته حماية النظام وليس الدفاع عن الوطن وتحرير الأراضي السورية المحتلة..

ب ـ الفساد والإفساد، كانت ولا تزال مهمة هذا النظام إفساد من لم يفسد بعد، لقد أصبحت سورية في ظله بؤرة للفساد، حتى أن الفساد طال القضاء بكل مستوياته ودرجاته، فالفساد وليد الاستبداد.

جـ ـ أصحاب الكراسي الدافئة، النظام منذ قيامه يقرّب إليه المرتزقة والانتهازيين فيضعهم في مناصب رفيعة، ولكن ليس لهم صلاحيات، إلا الرد على المكالمات الهاتفية، أما الحل والربط والقرار بيد أجهزة الأمن… مثال ذلك وزير الدفاع السوري السابق مصطفى طلاس، بقي في منصبه ثلاثين سنة متواصلة، لكنه لم يكن صاحب ابدا…

سابعاً: آلاف المواطنيين السوريين قضوا تحت التعذيب في أقبية أجهزة الأمن، والآلاف منهم أمضوا عشرات السنين في سجون النظام دون محاكمة، وهناك آلاف المفقودين الذين لا يعرف أهلهم وذووهم وأسرهم مصيرهم حتى الآن. ولايجرؤن السؤال عنهم وغالبا هم طعم للابتزاز المالي الدنيء..

ثامناً: ملايين السوريين اليوم لاجئون، مشردون في كل أنحاء الدنيا يعيشون في المخيمات، تقبلهم دول وترفضهم دول، وقبل ذلك مئات الألاف يعيشون في المهجر، فنزويلا ودول الخليج وغيرها من بلدان العالم سعياً وراء لقمة العيش، نتيجة سياسة النظام في التمييز بين المواطنين في العمل، والسعي لإفراغ البلاد من السكان ومن الكفاءات العلمية، بطريقة ممنهجة ومخطط لها، ليتسنى لهذا النظام إحداث التغيير الديمغرافي، بما يتناسب مع مصلحته الطائفية ومصلحة حلفائه الإيرانيين وحزب الله.

تاسعاً: دجّن النظام منذ البداية قيادات الأحزاب القديمة والحديثة في سورية، وجمعها كلها فيما سمّاه (الجبهة الوطنية التقدمية)، التي يصفها الشعب السوري بأنها جبهة موافقة لا جبهة مشاركة. وأخيراً جاء بمهزلة الأحزاب المرخصة وهي في السياق نفسه.

عاشراً:روسيا ترفض رحيل الأسد، وتدّعي إن الشعب السوري هو الذي يقرر مصيره، هذا الموقف من قبلكم أصبح موضوع تندّر عند الشعب السوري، الذي يصفه بأنه طرفة أو نكتة، فكيف يمكن لشعب محاصر بخمسة عشر جهاز أمن تجثم على صدره، وهو جائع ويُقصف يومياً بالبراميل المتفجرة، أن يقرر مصير (هذا الأسد)؟!!.. هل تظنون أن الآخرين أغبياء،لقد أطلق الشعب السوري على بلادكم نتيجة لموقفكم هذا.. (روسيا الأسد)، فأصبح عندنا (سورية الأسد) وروسيا الأسد. باختصار أنتم بعيدون عن المزاج الشعبي في سورية.

حادي عشر: الدستور السوري الذي ينظم الحياة السياسية في سورية، ألغى السلطات الثلاث، التشريعية والتنفيذية والقضائية، وحصر كل صلاحياتها في شخص رئيس السلطة التنفيذية أي رئيس الجمهورية، فالدستور الفعلي والحقيقي عندنا هو ما يجري وراء الكواليس، ويقرره الرئيس والأجهزة الأمنية من حوله.

لا نريـد أن نطيـل عليـكم أكثر.. لأن ما جرى ويجري في سورية منذ وصول هـذا النظـام إلى السلطة يحتـاج إلى مجلـدات، فالوضع السوري معروف لـدى العالم أجمع، ومن المفروض أن تكون روسيا الاتحادية كدولة كبرى متحضرة أن يكون عندها كم هائل من المعلومات عمّا يجري في سورية، ويميـط اللـثـام عن نظـام مهترئ فاسـد لا يهدف من التشبث البائس بالسلطة، إلا السلطة نفسها.

ومن الطبيعي هنا أن الشعب السوري الذي عاش ويعيش كل هذه المعاناة، هذا الشعب الذي يستحق كل التقدير على ثبات قوته وحيويته، والذي لم تذله سنوات القهر الطويلة، لا يستطيع أن يستمر في العيش بالطريقة التي عاش فيها سابقاً، كما أن النظام لا يمكنه الاستمرار في حكم سورية، بالطريقة القمعية الأمنية التي حكم فيها البلاد كل هذه السنوات الطويلة، فلابد من التغيير الجذري مهما طال الزمن.

انطلاقاً من الحقائق المذكورة أعلاه، يستغرب شعبنا وكل قوى الحرية والديمقراطية في العالم، تدخلكم لحماية نظام الاستبداد الراهن، بدلاً من وقوفكم إلى جانب الشعب السوري المكافح ضد الظلم والطغيان..

نحن مع اجتثاث داعش (وهي من صنع هذا النظام الفاسد) وتدميرها كتنظيم إرهابي يتنافى مع روح العصر ونحن في القرن الواحد والعشرين.. ولكن من غير المفهوم عندنا عدم قصف مواقعها بل قصف مواقع المعارضة المعتدلة، ومناطق وأحياء المدنيين والمدارس والأفران، كما أنه من غير المفهوم دعمكم للإرهاب على مستوى الدولة الذي يمثله النظام، وهو أبشع أنواع الإرهاب..

أخيراً مع أطيب تمنياتنا لكم بالنجاح بادراك هذه الحقائق مع التاأكيد على أن الشعب السوري وشعوب روسيا الاتحادية (والتي قدمت ملايين الشهداء على مذبح حريتها واستقلالها) سيبقون أمناء للصداقة التاريخية بين البلدين. والتاريخ سيشهد ويسجل.

مجموعة من مثقفي محافظة السويداء وأصدقائهم

Tags: , , , , , , ,

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

User Login

Featured

  • تعصب الأقليات وليبرالية الاكثرية

    خالد عمران  إن الليبرالية هي فلسفة سياسية مهتمة بحرية التعبير كأهم أسس وجودها، وتظهر في الحالة الإجتماعية بأمور المجتمع والفرد كحرية الدين والاعتقاد، ف جوهر الليبرالية يكمن في حرية التعبير […]

  • ما لم يقوله الرئيس , قاله ابراهيم الحمدان

    من يريد البحث عن “أفكار” في خطاب الرئيس , يصاب بالاعياء وخيبة الأمل , فما قاله الرئيس بخصوص الفساد  والاصلاح ,على سبيل المثال وليس  الحصر ,لم يكن  بمستوى  مسؤولية رئاسية […]

  • جيوش في خدمة الانتحار ,

    جورج بنا: سابقا  كانت  مصر قدوة  لسوريا , ومنذ عدة سنوات   تحولت  ليصبح  العراق قدوة لها   ,  على سبيل المثال  التعامل مع الجيش وعمل هذا الجيش, ففي  العراق تمت  […]

  • وحتى الأذناب تشعر بالذنب !

    عبدو قطريب: الجريمة …بريشة عادل عبد الصمد ..! قام  المؤيدون  وعلى رأسهم مخابراتي  سابق  بالتعليق على عدد  اللاجئين السوريين في الخارج , حيث  بشرونا بأن مشكلة  اللاجئين ليست بتلك الضخامة   […]

  • الشبيحة البطريركية

    البطريرك الكاتوليكي لحام   يؤكد ويشدد وينتقد  , وكأنه بوق من أبواق السلطة , حيث  يعرب  عن اعتقاده  ,بأن “الفتنة ” دخلت الى سوريا من الخارج , وفي هذا الادعاء   تبييضا […]