توحش ابو صقار

بسام حيدر:

 ما من شك بأن أبو صقار  , الذي  حاول  علك قلب أو كبد قتيل من جيش الأسد ,تحول الى وحش  أو مخلوق من أكلة لحوم البشر, ولا شك  بأن أبو صقاع لم يكن أول من أكل لحم بشري , فالتاريخ مليئ  بقصص  وواقائع تثبت  على أن الممارسة ليست بالجديدة  , واللمحة  التاريخية  التي يجب  تقديمها  لاتهدف الى تبرير  تصرف أبو صقار  وانما فقط للتأكيد على أن أبو صقار لم يكن رائدا في أكل لحم البشر  ,  هناك قبائل  تقوم بذلك بشكل تقليدي  ,لقد كان  على  قادة الجيوش في القرون الوسطى  والقرون القديمة  أكل لحم أعدائهم  , والأمراض النفسية التي  تدفع الانسان الى هذه الفعلة اي الى التوحش ليست بالجديدة  , كما  أن تعطيل  الطبيعة البشرية ليس بالجديد ..هناك العديد من الاعتقادات والهلوسات  التي  تدفع الى ذلك ..الانتقام من العدو  والجوع  بعد حصار مديد ,  كما كان حال الجنود الألمان في محاصرتهم وحصارهم لمدينة لينين غراد …مهما كان  الأمر  ومهما كانت الدوافع في التاريخ  للقيام بذلك , تبقى  هذه الممارسة  بغيضة  ومجنونة  وتوحشية  .

 نشر الشريط الذي   سجل فعلة  أبو قصار  سيئ وجيد في آن واحد  , لأن الشريط يظهر الحقيقة  والواقع  من ناحية  , ومن ناحية أخرى قد يحاول   غير  أبو قصار تقليد فعلته .. نشر الشريط يخضع  في تبريره  الى العديد من   الاشكاليات   السلبية والايجابية  , الفعلة شنيعة  بشكل قطعي  وحول النشر  توجد   مواقف متعاكسة  ومتفرقة نسبية  بعضها يسمح والبعض الآخر يمنع .

 لاعلاقة  لهذا التصرف   موضوعيا  بمقتل الجندي , لقد مات الجندي   وأكل قلبه  سوف لن  يزيد من موته موتا , ولكن للمشكلة جذور  تتعلق  بالقصة التي صنعها أبو صقار  ثم بالقصة التي  صنعت حول أبو صقار , فقد قيل عن   أبو صقار انه  كان انسانا عاديا تحول الى العنف المفرط  والمشهدية المرعبة  بعد أن تعرض  لتأثيرات  ذات مضمون يشبه  تصرفه  التوحشي  , لقد كان ثائرا في بابا عمرو  , وقد وجد أبوصقار في  الهاتف المحمول للجندي الذي أراد  أكل قلبه تسجيلا  يثبت  قيام هذا الجندي  مع عدد من رفاقه بقتل  احدى قريبات  أبو صقار (خالد الحمد)  والتمثيل بجثتها , ثم قيام هذا الجندي  بالرقص مع  رفاقه  حول  سيدة عارية  مع بناتها العاريات  وهم يغرسون القضبان الحديدية  في أجسادهم قبل  قتلهم .

كل ماحدث لايبرر  تصرف أبو صقار , تصرف يدل على تعطل العقل نهائيا , كذلك  لايمكن تبرير تصرف من قتل قريبته  ومثل بجثتها , واذا  اردنا “نظريا” اجراء مقارنة بين الفعلتين   فسوف لم نجد لكل هذه الأفعال الا مصنف واحد هو مصنف البربرية , لاجدوى  من   البحث عن البادئ  ولا جدوى في  “وزن ” الفعلة , لاجدوى في  تعرية  العورة  ثم  تقييمها ..هذه الفعلة  أسوء من الأخرى أو بالعكس! ,, الا أنه  لايجوز  من ناحية أخرى الاسترزاق  اعلاميا  من خلال   أفعال البربرية  , قيل على أن  أبو قصار سني  , ولا   أعرف سببا  للتعريف بأنه سني  الا محاولة  تعميم بربريته على الطائفة السنية  , والأمر   بما يخص  الجندي القتيل مشابه , فقد تم التكتم اعلاميا عن  انتمائه المذهبي  وأنه علوي ..من كل ذلك نفهم شخصنة  تصرف الجندي  وتعميم تصرف أبو صقار  , وان دل ذلك على شيئ فانه يدل على توظيف الواقعة   طائفيا اعلاميا …نحن أمام طائفة كريمة وأمام  طائفة كريهة  , فهل هذا صحيح  ؟؟

توظيف البربرية  في الخدمة  هو  أمر بربري  , لا بل  أكثر بربرية من فعلة  المريض أبو صقار  والجندي المريض  , ومن تعطل عقله فهو مريض , أما من  استخدم   ووظف ذلك  عامدا  متعمدا  في عملية  التجييش الطائفي  والتحريض الطائفي  فهو   مخلوق ساقط  ومجرم  و يجب  معاقبته , أما أبو قصار والجندي  فهم حالات   للعلاج الطبي ,  المشنقة للمحرض  وليست للمريض !.

توحش ابو صقار” comment for

  1. ايهما أفضل ابو صقار أو بشار
    قتل ابو صقار العديد من البشر وحاول اكل قلب او كبد جندي ولست هنا بوارد مسببات ذلك الا اني اريد طرح الموضوع بشكل آخر .
    لو ان هتلر لم ينتحر وتم القبض عليه فما هي اهم التهم التي ستوجه اليه كما وجهت الى من لم ينتحر من جماعته .
    التهمة هي القتل الجماعي وذلك على الرغم من ان هتلر لم يقتل شخصيا الا زوجته وكلبه وذلك ضمن عملية انتحار جماعية ,
    أأتي الآن الى ابوصقار والتهم الممكن توجيهها اليه في حال محاكمته , انها تهمة القتل لعدة اشخاص وليس تهمة القتل الجامعي , لذا ستكون عقوبته أخف من عقوبة هتلر ,
    الى الأسد والتهم الممكنة في حال مثوله أمام القضاء ستكون نظرة القضاء اليه كالنظرة الى هتلر أي قاتل جماعي , وعقوبته هي القصوى كما كان الحال مع صدام والقذافي , المقارنة مع أبو قصار ليست واردة لأن أبو قصار ليس قاتل جماعي , وقد قتل من اغتال قريبته ومثل بجثتها , وعملية مضغ القلب لاتتعدى كونها ارتكاسية وقد تكون مرضية , المهم هو القتل ككيفية وعدد القتلى ككمية , لم يتجاوز مجرم كمية قتلى بشار ولم يتجاوز مجرم كيفيات تقتيلات بشار , وهذا هو الشخص الذي يريد رئاسة البلاد , وان لم يتم له مايريد فسيقوم يحرق البلاد , , وحرقها , أي أنه مجرم تجاه البشر والحجر … انه رئيس البلاد الدستوري !!!! وهل يوجد غير التناقض في هذه الحالة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *