وعن المبادرة الايرانية الجديدة !
نيسرين عبود:
تتسم ايران بعد اتفاقية النووي ببعض الليونة القابلة للتطوير , وهذه الليونة أتت بالشكل المناسب والوقت المناسب , ومن ينتظر من ايران الاستسلام بدون قيد أو شرط , فهو غائب عن الواقع , لايجوز في السياسة طرح التنازلات كلها دفعة واحدة , انما بالتقسيط , اذ ينتظر الفرقاء من كل تنازلة مايقابلها , وقد اقتربت ايران بتنازلاتها من الربع الأخير , فمشروع ايران يرى التالي :
١- وقف اطلاق النار من كل الأطراف .
٢-فرض سيطرة ورقابة على الحدود لمنع مرور أو دخول المسلحين أو دعم التنظيمات في الداخل .
٣- فتح الممرات لدخول المساعدات الانسانية الغذائية للمنكوبين في الداخل .
٤-تشكيل طاولة حوار سوري-سوري تشكل بعدها حكومة وحدة وطنية , كما تتم اعادة صياغة الدستور .
٥- اجراء عملية استفتاء على الدستور الجديد , حيث تجري بعدذلك انتخابات برلمانية جديدة .
٦- اجراء انتخابات رئاسية يشارك بها عدد من المرشحين .
نظريا ليس في الخطة الايرانية مايؤرق , الا ان الظروف التي سيتم بها تنفيذ هذه الخطة ليست مطمئنة , اذ لايمكن تطبيق النقاط من الأولى الى الأخيرة تحت اشراف الأسد وبالشكل الذي يمكن انتظاره نظريا , فتحدت اشراف الأسد سيكون وقف اطلاق النار فرصة مناسبة له حيث يحضر نفسه عسكريا لمرحلة مابعد فشل المحادثات المنتظة , والتي يستطيع افشالها في الوقت المناسب له , واغلاق الحدود هو أمر لايمكن تنفيذه لطالما تواجد الأسد في السلطة , ذلك لأن الأسد مرفوض رفضا نهائيا من قبل الذين يسيطرون الآن على المنافذ , واذا كان القصد منع دخول المساعدات العسكرية أو دعم التنظيمات في الداخل , فهل ينطبق ذلك على تنظيم الأسد , واين هي ضمانة تطبيق ذلك على الأسد لطالما هو رئيس للجمهورية , وعن المساعدات !! التضييق على نوزيع المساعدات هو سلاح استخدمه الأسد في حربه ضد المعارضة , اين الضمان على أن الأسد سوف لن يتخدم هذا السلاح لطالما هو رئيس للجمهورية ؟, وعن الطاولة ! , وما هي المواضيع التي على الطاولة انجازها , الأسد يريد التحدث عن ارهاب الغير , والغير يتدث عن بنود جينيف الستة ..حوار طرشان , لايمكن للحوار أن يتم الا بعد انهاء وجود الأسدي’ , والاستفتاء !! هل اصابنا الجنون ؟ وهل يعتقد الايرانيين على أننا مجانين , لا استفتاء ولا انتخاب برلماني أو رئاسي تحت اشراف الأسد , وذلك لأن النتائج معروفة سلفا .
القاسم المشترك بين النقاط الستة هو استحالة تطبيق ايا منهم تحت اشراف الأسد , وبذلك عدنا من حيث أتينا , لايمكن مع الأسد التوصل الى أي حل .
المبادرة الايرانية غير قابلة للتطبيق مع الأسد , وقابلة للتطبيق بدون الأسد , المبادرة منقذة لسوريا بدون الاسد , وبوجود الأسد هي ضحك على الذقون , وأغلب الظن على أن ايران وروسيا سيتقبلون سقوط الأسد في نهاية الأمر , لأنه سيسقط في النهاية ,المشاركة الروسية الايرانية في اسقاطه ستؤمن لايران وروسيا بعض الحفاظ على ماء الوجه ,أما التسليم بالسقوط بعد حدوثه فهو انجاز لامثيل له في الغباء السياسي,
Post Views: 1,047
لا أتفق مع السيدة نيسرين عبود بتحول ايران الى دولة”لينة”.ولم تتراجع ايران قليلا الا بهدف الحفاظ على بعض المكاسب المعرضة للخطر , وايران تقف الآن متفرجة على تصميم الولايات المتحدة على ضرب كل من يتعرض للمقاتلين الذين تدربهم , ومن ناحيت تركيا هناك تصميم أكيد على انشاء منطقة آمنة في الشمال السوري وايران ستتفرج , ولما كانت النصرة مرفوضة لذا بدأت في تسليم الأماكن التي تسيطر عليها الى فرقاء آخرين , وثالثا تصرفت ايران كالمتفرج في اليمن ..ايران أقل أهمية من حزب الله وايران هي أسد من ورق كما أن من يحكمها أكثر ورقية وتفاهة
ايران هي السبب الرئيسي للكارثة السورية منذ البدء وايران تريد منفذا على البحر المتوسط فقط ولا مانع لديها من استعمار سوريا وتحويلها الى محافظة ايرانية .
ستكون هناك محاسبة لمن اعطى البلاد لايران , ويجب أن تكون هناك محاسبة صرمة , بيع الأوطان ليس وجهة نظر ,ولا يجوز لمن يشتم الاستعمار الغربي خمس مرات يوميا أن يقدم سوريا لايران كمستعمرة على طبق من الذهب