اللواء بهجت سليمان يسأل ويجيب !

            نيسرين عبود

لانجانب الحقيقة  عندما نقول على أن اللواء  الدكتور بهجت سليمان  هو  أحد  دعائم  الأسدية ,  وله كامل الحرية  بأن يدعم من يريد ومتى يريد  ولكن  ليس كيفما يريد ,  ففي  دعمه للأسدية  يمارس جدلية  خاطئة  ومخاتلة  ومزورة للحقائق .  وهذا ما وجدته في مقالة له تحت عنوان “كيف يتم القضاء على  الخطر الطائفي المذهبي “

  الللواء  طرح  السؤال التالي :”كيف يَتُمّ القضاءُ على الخطر الطائفي والمذهبي؟”  وأجاب على السؤال الذي طرحه   بثلاثة بنود على الأقل ,وفي أول  بند  حصر اللواء  عملية  القضاء على  الخطر الطائفي والمذهبي  بالقضاء على الأدوات التنفيذية للارهاب  , وهنا  ذكر من هذه الأدوات  الحركة الوهابية  والحركة الاخونجية  , وكالعادة  فبرهان  اللواء هو الشتيمة ..  يريد القضاء على عصاباتهم الارهابية  الاجرامية  ..الخ .  هنا  لايمكن  الا القول على أن سيادة  اللواء جانب الحقيقة  في هذا الخصوص , فالقضاء على الارهاب  لايتم   بالقضاء على  من ينفذ عملياته  , وانما  بتجفيف منابعه  , أي  القضاء على مسبباته,  لاجدوى أساسية في   القضاء على الارهابي  , وانما  الجدوى الأساسية  هي في القضاء على  الوضع الذي  تسبب في تحويل  هذا الانسان الى ارهابي , ومن  يأخذ نصائح  اللواء مأخذ الجد  عليه  بتجهيز نفسه  لحروب لانهاية لها ,  وحرب لانهاية لها  هي بحد ذاتها  ارهاب, , فالقضاء على من ينفذ العمليات الارهابية  لايضمن القضاء على الارهاب ,وانما يضمن استمرار الحرب بموازاة  استمرار انتاج الارهابيين , فالأرهابي هو عرض لمرض  وليس المسبب لهذا المرض .

يحصر اللواء    منفذي الارهاب  بالوهابيين والاخوان  , وهنا اغتال  اللواء الحقيقة  ,  صحيح   ان الوهابية والاخونجية يمارسون  نوعا من الارهاب المذهبي , الا  أنهم لايحتكرون كار الارهاب بكامل  اختصاصاته  , هناك الخمينية  وهناك الأسدية  أيضا , وارهاب  الخمينية والأسدية ليس ارهابا مذهبيا فقط  وانما سياسي أيضا  , فمن يؤسس  دولة  اسلامية  في نطاق الاسلام السياسي  هو  المنفذ   للارادة الوهابية  والارادة الاخونجية  , ما أراده سيد قطب  وما أراده   حسن البنا  , هو مانفذه  بنسخة شيعية   نصر الله والخميني , كما أن  “الارهاب ” لايقتصر  على الناحية المذهبية  , فهناك ارهاب اقتصادي وارهاب فكري  واجتماعي  ثم ارهاب قومي  وارهاب عشائري  ..الخ , والأسدية مارست  كامل  أنواع الارهاب التي  يعرفها علم الاجتماع   ,  فولادة  ارهاب  داعش والنصرة في سوريا  هو النتيجة الحتمية  لممارسات الأسدية , العنف يولد عنفا  والارهاب ارهابا  والظلم قد يولد ظلما   ومن قتل سيقتل  ومن ظلم سيظلم ..هذه هي قوانين الحياة  ياحضرة اللواء .

  السيد اللواء   قال  على أن الدولة  الوطنية السورية  تقدم تضحيات أسطورية  لمنع الفتنة الطائفية واخمادها ,  وكم كنت  اتمنى لو استطاع أو أراد اللواء   تمييز “الدولة” عن “السلطة” , الدولة شيئ  والسلطة شيئا آخر  , فبعد نصف قرن  من  التحكم  السلطوي الأسدي  ظهرت في البلاد , بعكس ما كنا نتوقع,  هجمة طائفية  أسطورية , وهنا  لايمكن لعاقل   أن يدعي على أنه لاعلاقة للسلطة الأسدية  بولادة  تلك الطائفية  ,  الطائفية  المتنشطة والشرثة  ولدت  في حضن السلطة التي  كانت  ولا تزال أسدية , وتوخيا للموضوعية يجب الاعتراف  بأنه ومنذ  مئات السنين  كان هناك طائفية تراثية  كامنة  وظاهرة أحيانا , وهذه الطائفية الكامنة استيقظت واستقوت  واستشرثت   بشكل  كان من الصعب توقعه , سبب ذلك  كان ولا يزال سلطة  مارست الطائفية  بشكل فاقع  ومارست  الارهاب الفكري بشكل  اجرامي  والارهاب الاقتصادي بشكل  أفظع اجرامية  , وأي رد فعل يمكن   لذوي العقل  انتظاره ؟  لقد حدث   ما عليه أن يحدث  ,مصائبنا لم  تسقط من المريخ  وانما  أتت  من  طريقة ممارسة السلطة   للادارة  , ادارة وخيمة فاسدة قذرة وطائفية    قادت الى وضع وخيم  فاسد  وقذر ثم  أكثر طائفية ,  فجهود السلطة الأسدية   في  اشعال نار الطائفية وايقاظ الكامن منها كانت فعلا “اسطورية”  وغير مسبوقة  ولا علاقة “للدولة”  ياسيادة اللواء  بكل ذلك  , فالدولة هي كيان  تعبيري  يتألف من شعب وارض  ,فلا  الأرض   انجبت  طائفية  ولا  الشعب  فرخ طائفية  , ومن  انجب الطائفية  هو ذاك  الذي له مصلحة بانجابها وهو  المستفيد منها , والشعب لايستفيد  من  تمارضه بمرض  يقضي عليه , من يستفيد هو  الذي  يتمكن من خلال طائفيته  تجنيد الناس  لحمايته  وتغطية سرقاته , ونظرة عابرة  لتشكيلة  ضحايا الحرب  على  الجانب السلطوي  تظهر بدون  أي شك  طغيان  المصدر العلوي الساحلي  على قوائم الضحايا , ولو لم تكن الأسدية  هي منبع الطائفية  الأساسي  لما  مات من أجلها  شباب الطائفة العلوية  حصرا  .

ثم يستخدم الجنرال  صيغة التعجب قاصداالنفي بقوله “والمفارقة العجيبة، أنّ أدوات الفتنة وأعواد ثقابها، تستميت لاتّهام مَن قدّموا ويقدّمون أرواحهم ومقدّراتهم، لمنع هذه الفتنة، اتّهامهم بأنّهم، هم سبب الفتنة، وبأنّهم خطّطوا للفتنة، وبأنّهم يعملون لإشعال حروب مذهبية، لا بل بأنّهم يعملون لتقسيم المنطقة، بل ويصل السعار، بأدوات الفتنة، هؤلاء، إلى درجة اتّهام منظومة المقاومة والممانعة، بأنّها هي التي تسعى إلى ذلك، لا بل بأنّها تتعاون مع إسرائيل، لتنفيذ ذلك!”  تعجب الجنرال لاينف  صحة ادعاء البعض  , نعم انهم  أدوات الفتنة   واعواد ثقابها  وأطروحة  الممانعة والمقاومة ليست الا  الغطاء  المنحط  لفعلتهم  , فسبب الفتنة  وسبب الاستقطاب  الطائفي الواضح  في العراك الحالي  هو  استقطاب  الاستغلال  والظلم قبل  ان تشتعل نار العراك الحالي , ومن ينظر  الى  تشكيلة الجيش  وتشكيلة  الأمن  وتشكيلة  الجمارك  وتشكيلة الوظائف بشكل عام  ثم تشكيلة   النهيبة    والشبيحة  وتشكيلة تراكم الثروات  يجد  مايثير  التعجب  حقا  , كلهم   أو على  الأقل ٩٠٪ منهم من ابناء الطائفة العلوية  ,  انظر ياحضرة الجنرال في المرآة  ,  ستجد   مخلوقا  اسمه بهجت سليمان  , وهذا  السليمان يملك مع أولاده  ماقيمته ٩ مليارات دولار  , وهل يعررف  الدكتور بهجت سليمان  جنرالا في العالم    يملك  ٩ مليارات دولار  لم يرث منها  من والديه دولارا واحدا ,  ثم عن الرتب  ,  فمن رتبة ومرتبة  بهجت سليمان العسكرية   لايوجد في العالم خارج سوريا  الا  قلائل  ,  فهل  من المنطقي  أن تكون رتبة سمسار  وثرثار  مثل بهجت سليمان  أعلى  من رتبة الجنرال مونتغمري  أو آيزنهاور   أو تشيكوف ,  رتبتك ياسليمان هي رتبة بالسلبطة  ولا علاقة لها  بفكرك العسكري    وانتصاراتك في المعارك  , ولو لم تكن علويا  لما أصبحت  جنرالا  ولا تملكت  دولارا , ناهيكم عن ملكيتك  لأكثر من ٩ مليارات من الدولارات , فلأنك علوي  وصلت  الى  مجدك المادي  يا أبو المجد  ,  ولأنك  وصلت الى ماوصلت اليه من خلال منظومة طائفية  ودون  تقديم روحك الطاهرة  ومقدراتاك  الغالية , لذالاتعجب يا أبا المجد من  اتهامك  واتهام  المارشال بشار الأسد   وغيرهم من  جنرالات القرداحة  بأنكم  أدوات الفتنة  وأعواد ثقابها .

الجنرال أبو المجد  ينفي الصيغة الطائفية  عن الصراع القائم  قائلا “إنَّ الصراع القائم في المنطقة، لم يكن يوماً، ولن يكون صراعاً طائفياً أو مذهبياً، مهما حاولت أدوات الفتنة، تجييش الغرائز وتسعير النار، ومهما استدرجت من البسطاء والسذّج إلى ساحتها، ومهما استعانت بالبيادق والمرتهنين، المناط بهم، دفع الأمور بهذا الاتجاه… وأكبر دليل على ذلك”  ثم يورد  الجنرال الأدلة  التي  تنفي صحة ادعائة  وتدينه كما تدين  معلمه  اذ يقول  “ان نزوح أكثر من مليوني (مسلم سنّي) إلى مناطق الساحل السوري، التي استضافتهم وتتقاسم معهم، لقمة الخبز، ولم يتعرّض منهم أحد لأيّ أذى، رغم تعرّض الآلاف من أبناء الساحل السوري، إلى القتل والاغتصاب والتمثيل بالجثث، من قبل أدوات الفتنة، ورغم أنّ مرور أيّ مواطن سوري من أبناء الساحل – مجرد مرور- في مناطق (جيش إسرائيل “الحر” في سورية) يعني، تعريض حياته للخطر الأكيد، وللموت المحقق”  ,, فيا أبا امجد  انك تدعي  أولا  نزوح مليوني “سني”الى الساحل  , ثانيا تدعي  عدم تمكن  علوي (ابناء الساحل)  مجرد  المرور  في منطقة سنية ,  وهل لاتمت هذه  التشكيلة الى ماهو  طائفي؟ , النازح سني  والخائف علوي ..فلله درك   يا أبا المجد  , استحمارنا  بهذا الشكل  عيب  , ولكن غابت عن نباهة أبا المجد   واقعة مؤلمة ومهمة , فلماذا  ينزح  مايقارب   ٢٠٠٠٠٠٠ سني  من  مدنهم   وقراهم  ؟  هل رغبة  بالسياحة والاصطياف  في  مناطق الساحل الجميلة  , أو هناك سبب آخر  !.

لاشك بوجود سبب  أو أسباب عديدة , لقد  هربوا  من  أرض حرقها  النمر الوردي ودمرها  جامع جامع  وقتل   سكانها  هلال الأسد   وعفشت بيوتها  شبيحة  محمد الأسد وفواز الأسد   وطاردت  مخابراتك الجوية  والعسكرية والأمنية ..الخ   ابنائها  وحولت    اهلها   الى حطام وجثث , انظر

يا أ أ…. يا أبا المجد المجد  الصور المرفقة , الا تهرب يا أبا المجد عندما ترى  ابنك حيدرة  وقد أصبح رقما عل جبين جثة هامدة ؟,, ايواء ومساعدةالنازح  والمشرد  فضيلة  يشكر عليها من يقوم بها , وماذا عن تشريد الناس  وتحويلهم الى لاجئين ونازحين  يتطفلون على مكاركم ولطفكم  وتحضركم وانسانيتكم  ,    أتتذكر  يا أبا المجد  مقولة  “يقتل القتيل  ويمشي في جنازته , فهل أجحفت بحق أبا الأمجاد ؟.

لأن الصراع ليس  “طائفي”   لذا”ينزح مئات آلاف السوريين من المناطق التي يعيث فيها فساداً (جيش إسرائيل “الحر” في سورية) إلى مناطق، لا وجود لهذه العصابات المسلّحة فيها” ,  والجنرال يشير هنا  الى تلك المودة التي يكنها  علويو الساحل  لأشقائهم من  الداخل السني , السني يحتمي بالعلوي , وهنا غاب عن نباهة الجنرال  حقيقة مؤلمة  ومشينة  , وماذا يحدث في المناطق التي يسيطر عليها  “جيش اسرائيل ”  ؟  الا تعرف  ياسيادة الجنرال  على أن سلاح طيران الأسد  يدك في هذه الحالات المدن    بالقنابل العنقودية والبراميل  والالغام البحرية   وينشر  الغاز القاتل والكلور    وغاز السارين  وكل   مايمكنه قتل البشر  , لذلك   يهرب بعض  الناس من مناطق أصبحت تحت سيطرة الجيش الحر , ليس هربا من الجيش الحر , وانما هربا من قنابل الأسد  العشوائية  … عيب على  على جنرال  حرب  عدم الالمام  بتلك الوقائع  , وعيب على من  لاعقل في رأسه  أن يحتقر  عقول الآخرين .

في عبارة  عابرة  قال  الجنرال منتقدا  محاولات تحويل الصراع السياسي  الى صراع مذهبي طائفي,   وهنا  يحتقر الحقير  عقولنا  , فكم  اتمنى لو  كان الصراع “سياسيا” ,  ولكن  كيف للصراع السياسي  أن  يثمر  عنما  لاتعترف  السلطة المتحكمة  بشيئ اسمه معارضة , فالمعارضة تهمة  جنائية  , المعارض  ينقص من هيبة الدولة  ويوهن الشعور القومي , لذلك عليه بالسجن    لعشرات السنين  , هذا اذا لم ينتقل الى جوار ربه قبل ذلك بفعل التعذيب ,  وأسأل الجنرال  سؤالا أخيرا  من هم أقطاب الصراع السياسي  في سوريا  ,  أليس   المعارض في سوريا حسب تصنيفات الجنرال  هو   المتآمر  الوهابيو-الأطلسو -الصهيو – اميريكانو- اسرائيليو …., لما كان الأسد كامل الاوصاف  فلا لزوم للمعارضة  لأن   المعارضة ليست “شريفة”  , الصراع السياسي يعني    الأسد يصارع نفسه  سياسيا  , انه المعارضة والحكومة بأن واحد  ,  صدقوا بثينة شعبان , لقد قالت على أنه عملاق  بدون ذكر التفاصيل , نعم انه عملاق  . والعياذ  بالله !!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *