بهجت سليمان والقدوة حيدرة !

نيسرين عبود:

من المتوقع في  جمهورية الطوائف والطائفية  أن ينبري   مخابراتي كأبي حسن للدفاع عن مخابراتي آخر كبهجت سليمان , الذي  كان قدوة مزرية في السلك العسكري ولم يتغير  سفالة وسفافة في السلك الديبلوماسي , ودفاع  أبي حسن عن  بهجت سليمان ظل محافظا  على أسس  القدح والمدح , فخصوم  بهجت سليمان هم  مرتزقة الناتو  , وبهجت سليمان هو  شخصية المستقبل  ووسائل انتقاده  هي عبارة عن  قذف مغرض  وسهام حاقدة , وبهجت سليمان هو مؤسسة  فكرية ثقافية وناقديه  مبغضين متثاقفين  ومتواطئين مع  المحور  الصهيو\أمريكي \وهابي  ..نواطير الغاز والكاز , هم أذناب  , والمعارض   فيصل القاسم هو شمبانزي الجزيرة المتمادي في  نفث قيحه وسمومه  , وبهجت سليمان  يصول ويجول  محاربا  أعداء سوريا  , عن  مكارم بهجت سليمان  عندما كان رئيسا  لأحد الأجهزة الأمنية  استفاض أبي حسن  بتعداد  واقعات  الوساطة  التي كان يمارسها اللواء  القواد  في  اجهزة الأمن ,فمن مكارمه مثلا معاقبة الضابط  الذي  طارد الدكتور محمد طيارة في شوارع دمشق  , حيث   اشتكى الدكتور  المذكور  على الضابط  لرئيس الضابط  , وكان الرئيس  هو اللواء بهجت سليمان  , وللتذكير  فقد كان بهجت سليمان رئيس المخابرات العامة  , لقد أنصف بهجت سليمان   الدكتور  محمد طيارة , ولو جزيل الشكر على ذلك  , وماذا عن  الشعب السوري  عامة  وعن المحابرات  , هل أنصف بهجت سليمان الشعب السوري  عن طريق  مخابراته ,   وهل قامت  المخابرات   بشكل عام بدور  حضاري في البلاد , أليست المخابرات  هي داء البلاد وهي البلاء بامتياز , وماهي الفائدة العامة من  انصاف   الدكتور محمد  طيارة ,  وماذا استفادت البلاد من  ترحيب اللواء بهجت سليمان  بالاستاذ  حسن قبلان  , الذي   مثل أمام بهجت سليمان من أجل “الواسطة” ومضمون توسط  الأستاذ حسن قبلان كان فايزة شاوويش أرملة الكاتب ممدوح عدوان  , وقد توسط لها حسن قبلان   لتخفيف  مضايقاتها من قبل  مخابرات بهجت سليمان ,  لم ينتبه  شاعر السلطان أبي حسن على أن  الجاني  كان أولا  بهجت سليمان ومخابراته  التي تجنت على  محمد طيارة وعلى  فايزة شاويش  ,   ومحاولة  بهجت سليمان   لف  الموضوع  عن طريق تقديم  بعض الفتات  لمن لهم “واسطة” ,  , وماذا فعل “قواد” المخابرات  بمئات الالوف من الشعب السوري  ممن ليس لهم  “واسطة” ؟

اذن من مآثر بهجت سليمان  تداوله لمنهجية”الواسطة” , وهكذا  تم  بالفتات انصاف  الدكتور  محمد طيارة  وبنفس الفتات تمت محاولة  انصاف  فايزة شاويش  , مع العلم على أن واسطة بهجت سليمان  لم تؤثر كثيرا على  المضايقات التي تعرضت  وتتعرض لها  أرملة   مؤلف كتاب  “حيونة الانسان ” الكاتب ممدوح عدوان ,  أما كان على أبي حسن  قراءة  كتاب عدوان  قبل  كتابة سطوره بخصوص تمجيد بهجت سليمان  وتمجيد  الواسطة .

  عمليا   ليست”الواسطة” الا ممارسة افسادية  ,  وتفاخر أبي حسن بالواسطة والوسطاء  والمتوسط لديهم ليست الا دلالة على  اضطراب عميق في نظرة  أبي حسن  , وماذا ننتظر من  طائفي فئوي  كأبي حسن ؟  ولو كان أبي حسن على درجة راقية من التفكير  لما   اعتبر التوسط ونتائجه  فضيلة ,الواسطة هي منشأ  الفساد , انها رمز للمحسوبية والشللية , وهي الأساس الذي  يبني الفساد عليه  مراكز القوى  لممارسة  اختراق القانون ثم النهب واللصوصية , والواسطة هي   المعول الذي يهدم المؤسسات  , وهي   العامل  الأساسي في في تشويه  ثقافة المواطنة  وافقادها للمضمون الحضاري , الواسطة هي   الرصاصة التي تقتل الحق, واذا  تجلت مكارم اللواء بهجت سليمان في مساعدة   محمد طيارة  وفايزة شاويش  والكثير غيرهم بالواسطة   ,  فبنفس  الواسطة واستغلال المنصب   سرق  اللواء  بهجت سليمان   حوالي ١٠ مليارات دولار  , وبنفس  الآلية يتم توظيف  الواسطة في   قلب الباطل إلى حق,  وبالواسطة يتم  تقويض  ركائز القضاء المدني, ثم  اطلاق يد المجرمين في ممارسة الاجرام الذي يعطل  بناء الدولة  ويقتل أي أمل في التقدم.

  ثقافة  الواسطة  رائجة في البلدان  المحكومة من قبل الديكتاتوريات, وهناك  في الديكتاتوريات علاقة طردية  بين الاستبداد والفساد بكافة صوره , وحيث يوجد استبداد توجد  “واسطة”, والتوسط يبدأ عادة   مع  رأس هرم الفساد والاستبداد  , ثم يتمتد  الى  الاسفل باتجاه قاعدة الهرم  , حيث يتحول الفساد  ورديفته  الواسطة  الى منظومة كاملة لها تقاليدها  وأعرافها  واسعارها  أيضا  , فكم من زميل للواء بهجت سليمان  اعفى  العديد من مجنديه من  الخدمة بالجيش مقابل  قبض رواتبهم بالكامل  اضافة الى   تعويض شهري  يتم دفعه للضابط  من قبل العسكري  وأهله , ولو لم يمارس بهجت سليمان هذه   المسلكية  , لما  قاربت ثروته العشر مليارات دولار أمريكي ,  وهل يعرف الجيش السوري  ضابطا من رتبة  بهجت سليمان الا  وسرق مبالغ هائلة  عن طريق ممارسة “الواسطة” , فالواسطة هي  الخبز اليومي  لمن يملك النفوذ   والسلطة , والواسطة هي  تجسيد لهيمنة الفساد على كل مرافق الدولة  , مما  يضمن  استمرار سيطرة هذه الفئات  واستمرار   الاستفادة المادية  من ريع الواسطة ,..قد تكون الواسطة أوالتوسط في  القليل من  الحالات  عملا جيدا , الا أنها بشكل عام عمل  انحطاطي بامتياز .

لاعجب  أن  يعتبر أبي حسن “الواسطة”  أمرا حميدا  , ذلك  لأن مستواه  المعرفي والثقافي  لايسمح له  الا بترويج  ثقافة  العشائرية  والمحسوبية  والفساد والطائفية , فهو  نصير  لكل نصيري  ان كان  بهجت سليمان  أو غيره  , ولم اتعجب من  كيل المديح  للأزعر  حيدرة  نجل  بهجت سليمان  , فهذا الحيدرة  هو  ذلك المخلوق  الذي  يريد تعليق   كل معارض على  حبل المشنقة  وأولهم فيصل القاسم  وماهر شرف الدين  , ثم ان هذا الحيدرة  هو الذي  تمنى  محق يبرود عن  الوجود , وهو الذي  ادعى  ملكيته للبراميل  , وأيضا ملكيته للأرض السورية  , وبناء عليه يستطيع حيدرة القاء هذه البراميل   على من يشاء  وكيفما يشاء,  حيدرة  أصبح مناضلا في سبيل الوطن   وهو بنظر أبي حسن قدوة  للجميع ,  نظرة الى  الخربة السورية تكفي  لفهم الأمر بشكل كاف ,  هذا هو مصير وطن يدافع عنه حيدرة  وأمثال حيدرة ..تبا لكم ولطائفيتكم  !

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *