من تجليات حسن نصر لله (2)

بقلم:نيسرين عبود :

حسن نصر الله : “تخيلوا السعودية تشن حرب على الشعب اليمني بحجة إعادة الديموقراطية إلى اليمن فيما السعودية لا ديموقراطية فيها، ولا حقوق إنسان فيها”.

هذا كان ماقاله نصر الله  للاخبارية السوريةمؤخرا  ومن هذه العبارة يمكن  استخلاص العديد من العبر , أولهم  هذه العبر  هي  الشكل العام المفرط في شعبويته  وسذاجته  وغبائه  ال جانب قدر  لايستهانبه  من المكر الرخيص , فنصر الله يعرف الكثير عنالحروب  وله خبرة كافيةبها  وخاض العديد منها  وهو اضافالى ذلك محارب مبدئي  شعاره البندقية , وعليه أيضا أن يعرف على أن السعودية لم تأت الى اليمن لنشر اليموقراطية وقوله هذا ليس الا ديماغوجية , السعودية أتت الى اليمن  لأنه من مصلحتها أن يحكم اليمن من قبل مجموع تلائم السعودية  سياسيا , ولا علاقةلذلك بالديموقراطية , ولنفس الأسباب  جاء  حزب الله الى اليمن  وجاء  الى سوريا   وذهب أيضا الى كوزوفو  والى العراق والى أماكن أخرى ,وايران لم تفعل غير ذلك , فهي تريد في سوريا واليمن  ولبنان أيضا  حكما  يناسبها سياسيا  ويساعدها على  توسيع مناطق نفوذها , وكل دول العالم  تفعل ذلك  من منطلق المصالح ولي من منطلق التبشير  الاايديولوجي .

ااراد نصر الله في مقاربته هذه  توظيف نوع من المفارقة دعائيا  متغلا بذلك  جهل البعض  سياسيا  , وبمقاربته هذه ياهم نصر الله في تجهيل  الناس وتكثيف الضبابية حول الحدث اليمني ,دون  الانتباه  الى  تساؤل يمكن  ويجب طرحه ,  هل ذهب نصر الله وحزبه الى سوريا  لاانقاذ الديموقراطية  ,وهل فعلت ايران  مافعله حزب الله انقاذا للديموقراطة ؟  أو أن الأنر هوأمر مصالح  ومناطق نفوذ  وهيمنة .

هناك اختلاف بسيط وثانوي بين  تدخل حزب الله وايرا نفي سوريا  وبين تدخل السعودية في اليمن , تدخل السعودية  له غطاء أممي   من قبل مجلس  الأمن ومن قبل الجامعةالعربية  والعديد من الدول المستقلة مثل باكستان , ومفردة “المصلحة” تحمل  ثقلا  مذهبيا ,  قمنمصالح السعودية   أن  الشافعي في اليمن وليس الايزيدي ,  وعل ايران ونصر الله  ينطبق ذلك تماما  ,  مصلحتمه مع الشيعي وليس مع السني  , للذلك  فهم يدافعون عن بشار الأسد ليس  من أجل الديموقراطية أوالحرية, وانما لكون العلوي قريب من الشيعي مذهبيا .

هل يمكن القول على أن  الحزب الذي يؤسس دولة ضمن دولة   ويهيمن  على هذه الدولةعسكريا  هوحزب ديموقراطي ,ثم هل يمكن القول على أن الاسلام  السياسي بنسخته الشيعية  الايرانية  ديموقراطي ؟, لذا فان  قدوم نصر الله والخامني  الى سوريا  برفقة البندقية  لايهدف الى نشر اليموقراطيةوالدفاع  عن الحرية,  وكذلك يفعل  آل سعود.

أأما عن حقوق الانسان  ومحاربة الشعوب , فهل يجد نصر الله فرقا بين السعودية في اليمن وايران في سوريا , واذا كانت هناك فروق  لانعرفها  فليتفضل فضيلة الشيخ نصر الله  وينورنا ..رجاء  يا نصر الله  كف عن  مهزلة المقاومةوالممانعة  , لقد أصبحت  هذه  الشعارات  نكتةبايخة !!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *