رحاب علاوي ..اسامة سارة, والألوف غيرهم !!

بقلم :عماد بربر:

لم يعد من الضروري  التحدث عن  خصائص الأسد  اقتصاديا  أو عسكريا  أو سياسيا   أو اجتماعيا  , وليكن  من  عمالقة  الاقتصاد والسياسة وعلم الاجتماع    , فانه مرفوض  ,ورفضه  قطعي  لامجال  لتغييره أو  تقزيمه أو  الالتفاف حوله , وذلك لأنه   شخص قاتل  بالرغم من محاولتي الاحتيال على  الأخبار والوثائق والصور لأقنع نفسي  بالعكس من ذلك   ,اذ ليس فخرا لوطني سوريا ولي أيضا  أن يكون  رئيسه  مجرد مجرم تافه , الا أن الاثباتات لاتدع  أي مجال لانكار ذلك , هناك صور  للألوف من القتلى , هناك  أشخاص  يقومون يتعليب الجثث في  أكياس بلاستيكية  , وهناك  أهل  وأصدقاء للقتلى  تعرفوا على  أسم القتيل   وتاريخ  اعتقاله  , والصور أيضا تبين  الحالة  التي سبقت الموت  , حالات تذكر  بالنازية  وبمجازرها  وأفرانها . 

لايتعرض أي من رجال السلطة للصور  ولأسماء القتلى   ولحقيقة كون تلك الجثة عائدة  لمواطن له اسم  وتاريخ ميلاد  ثم  تاريخ الاعتقال ومكان الاعتقال  وحتى اسم الشخص الذي عذبه  …. لماذا  لايقول رجال السلطة على أن  الأمر كله كذب ودجل  وليبرهنوا عن ذلك  , حيث نقتنع بالبراهين المنطقية  , وعندها نلوم  من نشر هذه الصور المفبركة ! ,  السلطة صامتة  تماما  , وماذا يعني صمتها ؟

١- الصمت  لايعن  أن الأسد  قد اعترف بالجرم , ولا يعن على أنه لم يعترف بالجرائم , والصمت لايخدم الحقيقة , بل أن الصمت  يرجح كفة  نظرية الجريمة , انه اتهام  وعلى المتهم أن لايصمت  وانما عليه  ممارسة الدفاع عن نفسه , خاصة وان التهم ليست موجهة من جهة واحدة  وانما من مصادر محلية  و دولية  عديدة , ولم تبرئ أي منظمة دولية ساحة الأسد  , لذا  فان  الرد ضروري , لأن عدم الرد  قضائيا يعتبر  موافقة ,  والمحاكم الدولية  سوف لن تهتم كثيرا بالصمت الأسدي  , خاصة بوجود دلائل دامغة   بشكل وثائق وصور  ومستندات أخرى عديدة .

٢- الصمت  يدل على مدى احتقار  المنكوبين  والأرامل  واليتامى ,  وحتى القانون السوري  لايسمح  بتمرير تهم من هذا النوع دون  استقصاء , أي أنه على المدعي العام السوري  العمل على  كشف الحقيقة  ومعاقبة المسؤول عن الجرائم  , حتى  ولو لم يكن هناك ادعاء شخصي .

٣-  وجود هذا العدد الهائل من القتلى والجثث الملقات على  الأرض في ساحات السجون   , وحالة الجثث  المزرية  ثم عدم تسليم الجثث الى  عائلاتهم  هو برهان مؤكد على ممارسة الجريمة, الجثث تظهر  العديد من  علامات  القتل  تعذيبا أو تجويعا  , وهل يظن الأسد على أن  الامر سيؤول الى النسيان  ,  ظروف الوفاة  موثقة   وستكون هناك  محاكمة ولو بعد سنين . 

بالنظر لتلك  الجرائم  لم تعد هناك أي ضرورة  لبحث  شرعية الأسد  أو عدم شرعيته , وكم  نال من الأصوات  في استفتاء  أو انتخاب  , وكم هو وطني  ومقاوم وممانع  ,  وكم هي  امكانياته  في عملية استرجاع فلسطين والقدس والجولان وغيرهم , لايحق للمجرم أن يكون رئيسا لجمهورية  , ولا يحق  للقاتل  أن يصبح  أكبر موظف في الدولة .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *