عن حزب الله السوري

بقلم:جورج بنا :

 كتب  الاعلامي أحمد دياب  في جريدة الحياة مقالا حول حزب الله “السوري”  تحت عنوان “حزب الله السوري  وسيناريوات  مابعد الأسد  ”  كشف به عن بعض  الأمور الخاصة  بمشروع  الحزب , وحتى لو  صنفنا ماقيل  من قبل  أحمد دياب   في مصنف الاشاعات  , الا انه  لايمكن  نفي حدوث خلافات  بين  الاسلاميين , خاصة وانه من المعروف عنهم ميولهم  الجامحة الى  الخلافات  والحروب   وسفك الدماء لأسباب عديدة ومعروفة ,  من أجل الجنة  يسيل الدم انهارا  , ومن أجل الدفاع عن الله  يتم قتل  خلق الله , وكأن الله معاقا  لايستطيع الدفاع عن نفسه  , وكأن خلق الله  اعداء الله  ..

لم يكن الدستور السوري يوما ما  موضع احترام الأسد  ,الأسد غير الدستور  في دقائق  لكي يتناسب    النص الدستوري مع عمره , واذا كان التغيير ممكنا بهذه السهولة والسرعة  ,فما هو معنى  وجود الفقرة الخاصة بعمر الرئيس ؟؟ , الدستور السوري  ينص على منع ترخيص أي حزب ذو صبغة دينية, ويمنع ترخيص أي حزب  ذو جناح عسكري  يحمل السلاح  ,  ولكن هذا لايمنع  من احداث أي شيئ يريده الأسد ,  وما أسهل  استباحة الدستور عند بشار الأسد , ثم أين هي المشكلة في  ترخيص  حزب لله في سوريا  ..فالله علماني  ووحدوي واشتراكي  أي أنه بعثي بامتياز , وعن موضوع السلاح  فالبعث يحمل السلاح والحزب السوري القومي كذلك  ولا يشعر الرئيس بأي حرج  , ارادة ورغبات الرئيس  فوق الدستور  ..هكذا  كان الأمر  أيام الوالد  وهكذا بقي أيام الولد !!.

اهمية المقال تكمن في النظرة الشيعية للعلويين , حيث ان  الثقة بالعلويين  قريبة من الصفر  , وبالرغم من الأوضاع الحالية الحرجة  اعلاميا , لم يتجنب الملالي في ايران  أي تصريح  مهين للحكم العلوي في سوريا  ,  تارة  أصبح اسم سوريا المحافظة الايرانية  ذات الرقم ٣٥ ,وطورا أصبح  لايران  شاطئ على البحر الأبيض المتوسط  ,  ثم  تصريح الملالي  حول وجود امبراطورية ايرانية  عاصمتها  ستكون بغداد  , ثم الادعاء بأن سوريا   كانت قريبة من الوقوع في يد داعش  لولا   الجنرال قاسم سليماني …تصريحات  ذات صبغة  “استعمارية” عتيقة  ,   فاستعمار القرن التاسع عشر والقرن العشرين لم يتحدث  عن  المستعمرات بهذا الشكل الغير لائق .

للطائفة العلوية العديد من الأعداء داخليا  وخارجيا , وانتاج  الأعداء لم يكن  بيد غريبة  , لقد صنع العلويون اعداء عدة لهم  دون التفكير  بالمستقبل  المتوسط أو البعيد  ,  فالوقوف الى جانب  الأسد  وتقديم تلك التضحيات العملاقة  في سبيله  يقارب  في عقليته الجنون  , لقد تبرع العلويون  بتحمل قسط  كبير  من المسؤولية عن جرائم الأسد  طوعا  ,  وبذلك  جرموا أنفسهم  دون أي ضرورة  وبدون مقابل يذكر .

 مقال  الحياة / أحمد دياب

 حزب الله السوري  وسيناريوات مابعد الاسد

في أيار (مايو) الماضي، نشرت وكالة «فارس» الإيرانية للأنباء، على موقعها على «الإنترنت»، تصريحاً للقائد السابق للحرس الثوري الإيراني حسين همداني- قبل أن تعود وتحذفه بعد دقائق – قال فيه: «مستعدون لإرسال 130 ألفاً من عناصر الباسيج إلى سورية، لتشكيل حزب الله السوري»، الذي وصفه بـ «حزب الله الثاني» بعد «حزب الله اللبناني»، قائلاً: «بعون الله استطاع الإيرانيون تكوين حزب الله الثاني في سورية». وبينما لم يُعرف متى بدأ الحزب عمله على الأراضي السورية، أوضح همداني أن عناصره كانت تعمل تحت مسمى «القوات الشعبية» التي انضوت تحت لواء الحزب وتقاتل باسمه الآن، لاسيما في حلب.

وفي الآونة الأخيرة، كان لافتاً تأكيد فصائل سورية معارضة أنها اكتشفت عناصر تنتمي إلى ما يسمى «حزب الله السوري» من بين القتلى الذين سقطوا للنظام على جبهات درعا والقنيطرة وحلب، وقد حملوا بطاقات ومهمات قتالية تشير إلى ذلك، ونشر بعض المواقع الإعلامية وصفحات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تتضمن اعترافات لعناصر قبض عليهم «الجيش الحر» في أكثر من موقع، بأنهم ينتمون إلى «حزب الله السوري»، وتم تجنيدهم خلال الشهرين الأخيرين.

ورغم تواجد عناصر الحزب على الجبهات المشتعلة في سورية، وتوليه حراسة الكثير من المواقع الإستراتيجية للنظام في دمشق ومحيطها، فإنه لم يتم الإعلان عن تشكيله رسمياً، ويتوقع مراقبون أن يتم ذلك قريباً في احتفال رسمي تحضره قيادات لبنانية وعراقية وإيرانية، بعدما استكمل الإعداد له لوجيستياً وعملياً بنسبة 70 في المئة على مستوى الانتشار والترتيبات، وهو بانتظار الضوء الأخضر الإيراني.

ويقدر بعضهم أن عدد عناصر الحزب في سورية تجاوز 15 ألف مقاتل، يعملون مقابل رواتب تتراوح بين مئة ومئتي دولار شهرياً، وهم يتمركزون على الجبهات الحساسة لاسيما القنيطرة وفي مناطق توزع الشيعة في سورية، فهناك ما بين 3 آلاف و3500 مقاتل شيعي مدرّبون من «حزب الله» ويتلقون رواتب منه مباشرة، فيما هناك فئة أخرى يتراوح عدد عناصرها بين 10 و12 ألف مقاتل يتلقون أوامر من الحزب ويحصلون على رواتبهم من النظام السوري. فـ «حزب الله اللبناني» وبالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني يُنشئ خلايا له في منطقة الساحل، ويشكّل «حزاماً عسكرياً» مؤلفاً من آلاف المقاتلين الذين يسيطرون إلى جانب عناصر من «حزب الله اللبناني» على المناطق العلوية والشيعية في منطقة الفوعة في ريف إدلب ونبل والزهراء في ريف حلب والسيدة زينب قرب دمشق وبعض القرى في ريف حمص. وما كان يعرف بـ «قوات الدفاع الوطني» المؤلفة من عناصر سوريين شيعة؛ بعضُهم تدرب في إيران والآخرون على يد قياديين من «حزب الله»، يشكلون النواة الأساسية لـ «حزب الله السوري».

و «حزب الله السوري» لا يقبل عناصر من غير أتباع المذهب الشيعي، وغالبية عناصره من الشيعة السوريين، ويرفض الحزب حتى قبول أبناء الطائفة العلويّة فيه، معللاً ذلك بعدم ثقته بهم، واستعدادهم للتخلي عن كل شيء مقابل النهب والسلب في المناطق السُنّية التي يدخلونها، وتشارك في الحزب أيضاً عناصر شيعية من العراق وإيران ولبنان، وقيادة العمليات على الأرض حتى ضمن جناح الحزب السوري، تبقى لقوات «الحرس الثوري» الإيراني وعناصر «حزب الله» اللبناني، ويتولى قيادته والإشراف عليه سمير قنطار وضباط من الحرس الثوري الإيراني. إذ أشارت تقارير صحافية في 23 شباط (فبراير) الماضي إلى وجود جسر جوي إيراني يتولى نقل مقاتلين شيعة من العراق واليمن وأفغانستان، ولافتاً إلى أنه في معركة ريف حلب عثر على جثتين لمقاتلين اثنين من الحوثيين في اليمن.

الهدف من إنشاء هذا الفرع هو تأسيس كيان عسكري في حزب سياسي شبيه بوضع «حزب الله» في لبنان، إذ يسعى الحزب، والقائمون عليه، لإقامة كتلة عسكرية – سياسية، تتمدد سياسياً نحو دمشق، وتعطل أي شكل من أشكال الحياة السياسية مستقبلاً، في حال تمّت تسوية بين النظام والمعارضة، أو سقط النظام نهائياً. ولعل هذا هو الهدف الحقيقي للهجمة الشرسة التي تشنها قوات النظام السوري لاستعادة السيطرة على ريف درعا والقنيطرة بقيادة إيرانية مباشرة يتولاها قاسم سليماني. وهذه خطوة «حزب الله» للسيطرة على الشريط الحدودي مع إسرائيل تحضيراً لما بعد سقوط بشار الأسد، فإيران تعمل بالتنسيق مع «حزب الله» والنظام السوري على إنتاج منطقة جغرافية أقرب للجنوب اللبناني، من حيث التركيبة الطائفية والحزبية المسلحة بشعار المقاومة. ولهذا الأمر أهمية حدودية مع الجولان المحتل، على أن تدّعي تلك القوة احتكار العمل المقاوم للاحتلال الإسرائيلي للجولان، مستغلّة مشاعر الشعب السوري التاريخية، المعادية لإسرائيل، من أجل تنفيذ أهداف إستراتيجية تخدم النظام السوري والسياسة الإيرانية في الشرق الأوسط.

وتؤكد مصادر محلية في محافظة القنيطرة، أن تلك الفكرة ليست جديدة، لكنها تُقدّم اليوم بصياغة مختلفة، فإيران سعت عبر النظام السوري منذ عام 2010، إلى الاجتماع مع مشايخ القرى الواقعة على حدود الجولان، من أجل تجنيد شبابها في حزب مسلّح مقاوم للوجود الإسرائيلي. وبعد اندلاع الثورة السورية وخسارة النظام السوري المساحة الأكبر من القنيطرة لمصلحة كتائب المعارضة المسلحة، عمدت قوات النظام إلى تشكيل نواة في تلك المنطقة، عبر تجنيد أبناء القرى، تحديداً في قريتي خان أرنبة وحضر، وإمدادهم بالسلاح والذخيرة الكاملة.

والأهداف القريبة لهذا المشروع تتجلى أولاً، في جعل مقاتلي «الجيش الحر» في الجنوب السوري بوضعٍ حرجٍ، أمام تلك الكتلة العسكرية الجديدة، ما سيؤدي إلى انقسام الحاضنة الشعبية للثورة، نتيجة إظهار «الجيش الحر» وكأنه يدافع عن إسرائيل، تبعاً للتسمية التي يطلقها الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله على «الجيش الحر» بـ «جيش لحد السوري»، بالإشارة إلى عملاء إسرائيل في الجنوب اللبناني بقيادة أنطوان لحد قبل الانسحاب الإسرائيلي عام 2000.

1 comment for “عن حزب الله السوري

  1. أحمد عباس
    March 15, 2015 at 7:14 am

    العلوي مرفوض لأنه لص والشيعي مقبول ومرحب به لانه أمين ولا يسرق ,ارجوكم اعلموني عن الطريقة التي تحول من خلالها الشيعي الى شريف والعلوي الى نصاب وهل هناك لقاح شيعي وآخر علوي وانا سأكون أول من يأخذ اللقاح الشيعي
    بالحقيقة ليس هناك الا اللصوص الا أنه هناك من يسرق البيوت ويعفش وهناك من يسرق الحرية وهناك من يسرق الكرامة وهناك من يسرق الحياة الخ وميزة الرئيس الغالي هي جمعه لكل هذه الصفات بآن واحد لذلك تم انتخابه بتلك النسبة المميزة بحوالي ٨٨٪ وقبل ذلك كانت نسبته ٩٨٪ وبالرغم من التراجع بمعدل ١٠ نقاط لايزال الرئيس في المقعد الاول عالميا بما يخص تأييد الشعب له ويوازيه في هذه الشعبية تقريبا وارث الرئاسة الكوري الشمالي
    تمت الاتهامات الموجهة للعلويين الى الحقيقة لقد عفشوا وسرقوا وفقدوا حتى ورقة التوت , الا أن االتعميم بشكل عام خاطئ هناك من لم يعفش ولم يسرق وهذا الأمر ينطبق على الشيعة بشكل عام وخاصة في العراق فما نراه على اشرطة التسجيل وما نسمعه ونقرأه لايسمح للشيعي أن يزايد على العلوي ولايسمح للسني ان يزايد على العلوي والشيعي معظمهم قتلة ولصوص وخاصة المتدين منهم
    سيرى العلويون لاحقا على ان استجلابهم للفرق المقاتلة الشيعية من لبنان وايران كان خطأ فادحا وحتى تأييدهم لبشار الأسد وتقربهم منه بمقدار ابتعادهم عن بقية الشعب كا خطأ أكبر وأعظم , وسيكون عليهم دفع ثمن استجلابهم للمستعمر الايراني الخارجي وكذلك دفع ثمن استكانتهم الجامعة للاسد بشار , هذا اضافة الى الثمن الذي يدفعونه الآن حيث انقرض العنصر الشبابي في معظم قراهم واحيائهم
    الحرب دمرت كل شيئ ومعظم الناس تضرروا منها الا أن تضرر الطائفة العلوي من الأسدية والحرب وتبعاتها هو الأعظم مقارنة مع تضرر الآخرين

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *