براميل حلب

بقلم:فراس سعد

لدى المواطن السوري بعض الصعوبات في تتبع  مسيرة المروحيات الأسدية  وهي تلقي ببراميلها المتفجرة  عشوائيا فوق المناطق السكنية, فمن داريا   الى حلب  وفي حلب حصدت براميل القيادة الحكيمة أرواح  مئة مواطن في يوم أمس  على الأقل , وعن التخريب  فحدث ولا حرج  , كما عن  الهوة بين جيش الأسد وشعب سوريا فلا لزوم للحديث مفصلا  , الجيش السوري الذي تحول الى كتائب الأسد  في واد والشعب في واد آخر ,ولا مضمون للعلاقة بين الجيش والشعب  الا الرفض والكره  وانتظار ساعة الانتقام .

البراميل تتجول في السماء  وفي لحظة من اللحظات تحول هذه البراميل الحياة الى موت ,  استخدام البراميل الطائشة ممنوع  دوليا  , وحتى  الممنوع  دوليا يجد  استعماله ضد الشعب السوري , ومن تقتله البراميل   لايسمى شهيدا أو قتيلا   وانما فطيصة تكفيرية .

البراميل مبرمجة ضد التكفيريين  , وكيف  استطاع الأسد برمجة هذه البراميل  ؟ لا أحد يعرف ذلك , الا أنه من الممكن أن   يكون الأسد قد برمج عقله  بخصوص البراميل  , فمن تقتله البراميل  هو تكفيري بالضرورة  , الأعمال بالنيات  , ونية الأسد  هي قتل التكقيريين  , لذا فمن يقتل هو تكفيري  ,  أين هي الشائبة في هذه المعادلة ؟.

الأسد يحارب  لكي ينتصر ,  السؤال هنا , كيف  سيتعامل الأسد مع نصره  ومع من انتصر عليهم ,  وكيف ستكون علاقته مع ضحايا البراميل   ومع  عائلات القتلى والمشردين  والذين تحولوا الى شحادين , وهل يمكن  للأسد أن يقنع سوري واحد  بأنه بريئ من جرم تقتيل الشعب السوري  وتدمير سوريا ؟.

لايمكن للأسد أن ينتصر على  أحد على المدى المتوسط والطويل , وحتى لايمكنه الانتصار لنفسه على نفسه ,  والأسد واجهة لحرب  أصحاب الامتيازات  على الشعب السوري   الذي يرفض سرقاتهم وامتيازاتهم , ولو حاول الأسد  أن ينقلب  على الرفاق  فسيكون مصيره  العدم 

Leave a Reply

Your email address will not be published.