براميل داريا

بقلم :فراس سعد

 براميل الTNTتتساقط على داريا  وغيرها من المدن والأحياء والقرى السورية  , الأطفال يموتون  والأمهات والمسنين والشباب والرجال والنساء  والمواشي  والأشجا وحتى الحجار ,   كل ذلك ضروري لمكافحة الارهاب ! , اليس من واجبنا  الأخلاقي  القول على أن قاتل هؤلاء الأطفال هو ارهابي بامتياز ,  هل يمكن القول على أن القاتل هو من  فسيلة الملائكة ؟ والقاتل هو الأسد ببراميله المتفجرة , وهل  في  القول على أن الأسد عندئذ  ارهابي   تجني عليه ؟

الأسد ظلم نفسه , والاأسد اتهم نفسه ثم  انه جرم نفسه , لم يجبره  أحد على ارتكاب الجرائم , ولم يجبره أحد على سرقة مقدرات البلاد  ولا على  اغتيال المساجين  ولا  على اغتيال المتظاهرين  , أنه  يتلذذ بذلك  كما تلذذ نيرو باحراق روما .

الأسد يدعي  ومعه يدعي الكثير من أبناء الطائفة العلوية  على أن سوريا عاشت  عشرات السنين  بأمان لامثيل له في العالم  ,  دعونا نوافق على هذه الفرضية السقيمة  , لماذا   لم  يعمل الأسود في هذه العقود  على  تأسيس الديموقراطيةوعلى ايجاد الطرق الحضارية لاحترام  الحرية   ولماذا  لم تتطور العدالة الاجتماعية  ايجابيا وكذلك القضاء والكثير من الأمراض التي أدخلها الأسد في جسد الوطن ؟والآن   انفلت الارهاب   الغير سلطوي مقلدا الارهاب السلطوي  , وبالشراكة تمكن الارهاب من تشريد الملايين  وقتل مئات الألوف , والأسد يريد أولا   ازالة الارهاب الغير سلطوي  لكي  يصلح ما أفسده  , ومعظم ابناء الطائفة الكريمة   يؤيدونه في هذا الموقف المراوغ والغير منطقي  ,  لماذا  يريد الأسد شخصيا  القيام بالاصلاح , ألا يوجد في الوطن   انسانا آخر  لربما يستطيع  القيام بهذه المهمة  ؟  هل الأسد قدر هذا الشعب وهذه البلاد ؟.

من أرغم الأسود  على الافساد في  نصف القرن الماضي ؟  هل المخابرات الأمريكية  او الموساد  أو المؤامرة ؟ وهل لأعداء البلاد من  أهداف الا  افساد البلاد واضعافها  وهل يمكن القول على أن السيد الرئيس “الدستوري” هو الذي حقق  أهداف  الأعداء ؟

الصورة من داريا تقول الكثير, هل هؤلاء الأطفال ارهابيين ؟؟ والجواب سيكون حتما بالنفي ,  من قتل هؤلاء ؟  والجواب  هو برميل الTNT , ومن أسقط البرميل من الطائرة ؟ انه الطيار , ومن أعطى الأمر للطيار ؟ هنا نصل فورا الى القائد العام للجيش والقوات المسلحة  , انه  من يعتبر نقسه رئيسا دستوريا  لهذه البلاد , ومهما  تعددت الألقاب والصفات  والرتب   , فمن فعل ذلك هو  مجرم ارهابي بامتياز

2 comments for “براميل داريا

  1. fawas naser
    February 2, 2014 at 6:12 pm

    الشعب السوري سوف لن ينس البراميل , ويجب أن لاينسى البراميل , أقول ذلك ليس تحريضا على الثأر وانما للاستفادة من تجربة في منتهى الكارثية , والتجربة تتعلق بالطريقة التي يجب على الشعب التعامل بها مع الحاكم , اياكم والتساهل مع حاكم من كان ومهما كان , والتساهل يقود الى الفساد والى العنجهية والديكتاتورية ومع السنين يستعصي الفساد على الاقتلاع والحاكم أيضا , حيث يظن هذا الحاكم على أنه قدر البلاد ومستقبلها , وعندما يريد الشعب اقتلاعه تزداد وحشيته ويلقي بالبراميل المتفجرة على البشر , لقد اعتاد السيد بشار الأسد على القصر , ولد في القصر وترعرع في القصر ولايزال في القصر شأنه شأن القذافي وصدام حسين ووضعه النفسي أسوء من وضع القذافي وصدام حسين , حيث ان هؤلاء لم يولدو في القصر , لذلك فان اعتيادهم على القصر أخف من اعتياد الأسد , الشعب يجب أن يبقى يقظا , تصوروا الأسود في بلد أوروبي كم سيدوم حكمهم ؟ ساعات لا أكثر !

  2. adel amin
    February 2, 2014 at 6:18 pm

    هل يوجد حاكم أو ديكتاتور يلقي البراميل المتفجرة عشوائيا على الشعب , لايعرف التاريخ ظاهرة من هذا النوع , والسيد ناصر معه حق عندما يلقي اللوم على الشعب , فهذه الثورة كانت ضرورية قبل اربعة عقود ولو حدثت قبل اربعة عقود لما كان هناك ذلك التدمير ولما استعصى الأمر على الحل

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *