داعش والنصرة لنصرة الأسد

November 10, 2013
By

بقلم: سوسن سامي

اذا لم تكن هناك النصرة ولم يكن هناك داعش , غانه من مصلحة الأسد خلق داعش وخلق النصرة , انهم نعمة  منحتها السماء للأسد ,  حيث  أنه  أصبح للسلطة  مجالا للمزايدة  , وحيث تم  اختزال  الاشكالية السورية بالمشكلة مع داعش  والنصرة  وبالحرب المشروعة والضرورية  ضد داعش والنصرة , وهل يوجد ذو عقل يريد داعش والنصرة ؟ , ونسبيا  لم يعد هناك مكان للسؤال ,هل يوجد عاقل  يريد الأسد ؟؟,فهناك حسب  رأي الأسد من هو أسوء منه  ..داعش والنصرة!!! , مع العلم أنه لولا الأسد لما كان هناك  لداعش والنصرة أي مكان في المجتمع السوري ,ولدوا من رحم الأسدية  ومن رحم الفساد والطائفية والعنصرية  والديكتاتورية , التي تمارسها الأسدية منذ وجدت قبل حوالي نصف قرن من الزمن .

فوائد داعش والنصرة  بالنسبة للأسد عديدة , وجود داعش  والنصرة  سمح للأسد باقتناص شرعية نسبية  محلية  ودولية  لحرق  الأخضر واليابس , الأسد يخوض حربا مقدسة  ضد  ظلم داعش والنصرة , حيث  تعتدي داعش على المكون المسيحي للمجتمع السوري  , وحيث تقطع النصرة  رأس  أبو العلاء المعري   وتمارس الظلم الاجتماعي , الأسد يشعر بالارتياح لأن داعش والنصرة حسب رأيه أسوء منه ,يدا بيد مع داعش والنصرة  لحرق البلد  الذي لايريد الأسد,   وعندما  لاتكون  لداعش أي مصلحة بالاعتداء  على مدن وقرى مسيحية ,  يقوم الأسد بتلفيق الاعتداء   وتسجيله على فاتورة داعش والنصرة  , وذلك  لاشعار ناكري الجميل من المسيحيين  بأنه حاميها  , لذا عليهم بحمل البدقية  الى جانبه , يريد اشعار المسيحيين بأنه يدافع عنهم , لذا عليهم بالدفاع عنه .

اذا  كان للأسد الكثير من المكاسب من خلال وجود داعش والنصرة , فان وجود داعش والنصرة  يشكل  نكبة بالنسبة للائتلاف ,  لايشرف أي ثوري  أن تكون داعش الى جانبه ,واذا كانت الثورة ضرورية للتخلص من الأسدية , فانها  أيضا ضرورية للتخلص من داعش والنصرة , حيث انه لايوجد فرق أساسي بين الأسدية وبين داعش والنصرة , ولا توجد للثورة أي مصلحة  أو فائدة من   الكفاح ضد الأسدية وضد داعش والنصرة في آن واحد ,  امكانيات الثورة لاتكف  لممارسة  الحرب  ضد الانتهازية السلطوية والانتهازية في صفوف من يرى نفسه في المعارضة.

بعد أن خسر الأسد الكثير من الأوراق الرابحة , تبشر الآن ورقة داعش والنصرة باحراز بعض المكاسب له  , التي منها وبدون شك  شيئ من التأهيل الأخلاقي , حيث يستطيع الأسد أن  يقول  , على الأقل  للعامة  الغير قادرة على  التعمق في التحليل ,  على أنه  من أفضل الموجودين , وحيث يمكنه نسبيا  أن يبرر القاء براميله وصواريخه  وقنابله  على البشر  بنضاله الضروري  ضد داعش والنصرة .

ورقة داعش هشة جدا  , ويمكن تصنيفها في مصنف ظروف   الكر والفر في الحروب ,ظروف تتغير  تارة لمصلحة هذه الجهة وطورا لمصلحة الاجهة الأخرى , الا أن   الحقائق التاريخية  تبشر بما لايبشر به الأسد , , مبدأ “خلصت”  هو للتخدير ,  ولا يمكن  أن تنتهي  الواقعة بانتصار داعش والأسد والنصرة على الشعب  الذي لايريد داعش ولا يريد النصرة  ولا يريد الأسد أيضا

Tags: , , ,

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Informations

User Login

Featured

  • “Ethnic cleansing of Christians in Syria” – facts and propaganda

    Syrian Christians for Democracy is dedicated to reporting on the violence perpetrated by the Assad regime against its people, be they Christian or Muslim. We strive to represent the interests […]

  • العبور من المواطنية العربية الى المواطنية السورية !

    سمير  صادق: تعلم من  زار  المدرسة  في  الخمسينات  على   أنه  مواطن  سوري  , ووطنه  هو  سوربا ,  الأمر  تغير  بعد  ذلك  ليتحول  المواطن  الى  عربي   أولا  وسوري  ثانيا ,  والوطن  […]

  • انقذوا المسيحية في سوريا

    سلام كواكبي: انخفض عدد المسيحيين في ظل حكم السلطة “حامية الأقليات” من 15 بالمئة سنة 1970 إلى 4.6 بالمئة سنة 2008. وكانت الدولة تصرّ على تضخيم النسبة الى حوالي 10 […]

  • أخجحل بسوريتي !!

    مي  أسعد: “ومَن يَقتل الشعب والجيش في سورية، ومَن يختطف الأحياء وساكنيها، ويجعل منهم رهائن ودروعاً بشرية واستحكامات عسكرية وقواعد انطلاق للهجوم على الدولة السورية، هم نوعان: عصابات إرهابية ظلامية […]

  • العصيان المدني ..اليوم

    المعارضة السورية  تحضر لما يسمى العصيان المدني يوم الأحد 11-12-2011 ,فما هو العصيان المدني ؟ العصيان المدني هو عبارة عن  نشاط  شعبي متحضر  , ويعتمد أساسا على مبدأ اللاعنف , […]