الجبهة الوطنية الطائفية

September 7, 2013
By

 بقلم:ربا منصور

ومن قال  على أن السلطة العلوية  هي سلطة أقلية ؟, الطائفة تعتقد على انها تمثل الأكثرية ,لأن الأقليات مجتمعة  يشكلون , حسب حسابات الطائفة العلوية, أكثرية, والطائفة العلوية هي التي تشرف  على  الأقليات وهي ال  تدافع عنهم وتحكم باسمهم ,الطوائف أصبحت في سوريا ركائز السياسة (اسلام سياسي) ومكونات السياسة المدنية  كالأحزاب  مثل السوري القومي أو ألبعث ..الخ  اضمحلت   وحل محلها التداول  الطائفي المتسيس .

 نظرة السلطة وبالتالي نظرة  الطائفة  العلوية لكامل الموضوع مثيرة للتعجب  , فجمع الأقليات المذهبية لكي يشكلوا أكثرية عددية , يفترض أولاوجودهذا المكون المذهبي , وثانيا  يفترض  على أن  هذه  المكونات المذهبية تقف الى جانب بعضها البعض , وثالثا  يفترض  تقبل هذه الأقليات  لقيادة الطائفة العلوية,  ورابعا  يفترض كل ذلك وجود معلومات احصائية صحيحة عن  نسب  الطوائف المختلفة في المجتمع  السوري .

توجد طائفة علوية منغلقة على نفسها  وتستحق اسم الطائفة ,وتوجد طافة سنية   بخصائص مشابهة لخصائص الطائفة العلوية  , الا أنه لاتوجدطائفةمسيحية  بالخاصةالانغلاقية  كالطائفة العلوية أو السنية ,والمشاعر الدينية عند المسيحيين بشكل عام ضعيفة جدا ولا تكفي هذه المشاعركما وكيفية  لتكوين نظير مسيحي للاسلام السياسي  السني (اخوان مسلمين ) أو الاسلام السياسي العلوي (الأسدية ) , هناك  بعثرة مسيحية , وهم موزعون  على  كافة التيارات السياسية , ومن غير المعروف  ان كانت أكثريتهم بعثية أو سورية قومية أو شيوعية أو ناصرية ..شخصيا  أظن على أن أكثريتهم تنتمي الى مايمكن تسميته حزب الصمت , أكثريتهم صامتة  وتبحث صامتة عن  مخرج منالأسر”  السوري* , أكثريتهم تريد الهجرة , وقد نجحوا تحت اشراف الأسد حامي الأقليات  في  الاضمحلال الى النصف خلال أربعين عاما  أسديا ,لقدتركوا  المحاجر السورية  وذهبوا الى المهاجر لأنهم  ليسوا سعداء في وطن  جعل منهم مواطنين من الدرجة الرابعة تحت قيادة  القائدالخالد  ومن بعده سيد الوطن , من هنا يمكن القول  على أن مسيحيو سوريا لايشكلون طائفة  ولا يمكن  النظر اليهم وكأنهم  عضو طائفي  في حلف طوائف الأقليات   الذي  تريد الأسدية تزعمه .

الحياة صعبة  بالنسبة  لمعظم المسيحيين  في وطن تحول الى مزرعة  , فمن الصعب  التعايش مع الخوف , ومن الصعب  التأقلم  مع الاستبداد , ومن المستحيل  الاستمرار بأوضاع معالمها  العنصرية  والفساد , لامصلحة للمسيحي   و غير المسيحي بتحمل  الذل, ووضع فئات أخرى  أسوء من وضع المسيحيين , فوضع الأكراد الذين لايشكلون طائفة  وانما قومية أسوء من وضع المسيحيين   بكثير ,بينهم وبين الأسدية حروب دامية , لقد  نزع الأسد عن مئات الألوف منهم الجنسية السورية   وأحاطهم بالطوق العربي , وحول الطوق العربي جاء الحزام العلوي , هجرهم الى مناطق أخرى  واغتال قياداتهم  (آخرهم مشعل تمو), وحولهم الى مستوطنين من الدرجة الخامسة وذلك بالرغم من كون  نسبتهم المئوية  أعلى من نسبة العلويين بكثير  , أما دورهم  سياسيا  فيعادل الصفر  في سوريا الأسد , أيضا يمكن القول  بالنسبة للأكراد على أنهم ليسواطائفةوبالتالي  غير مؤهلين  لأن يكونوا عضوا  في حلف  طوائف الأقليات  الذي تريد الأسدية تزعمه  , الكردي يفكر قوميا ولا مصلحة للكردي بأن يتدنى  في مستواه الى المستوى الطائفي , كما أنه لامصلحة للكردي  بالأسدية  التي حاصرته وهجرته   وسجنته  ونزعت عنه جنسيته   وخانته , واذا ابعدنا  المسيحيين والأكراد  عن  حلف طوائف الأقليات  , فكيف يمكن لهذا الحلف أن يمثل أكثرية عددية  في سوريا ,وكيف  للأسدية  أن  تتزعم  هذه الأكثرية الافتراضية ؟.

لو فرضنا جدلا على أن  المسيحيون والأكراد يشكلون  طوائف , فكيف لهم  أن يقفوا الى  جانب الاسلام السياسي الأسدي  , انهم من أكثر المجموعات معارضة  للنظام  الذي  الحق الأضرار الجسيمة بكل مكونات الشعب السوري , وحتى الطائفة العلوية نالت نصيبها من التضرر  , ويمكن القول على المدى البعيد على انها من أكثر الطوائف تضررا من الأسدية .

 تقبل الأقليات الأخرى للقيادة العلوية قسري وافتراضي , القيادة العلوية تفترض  وتظن  على أنها مقبولة من باقي الأقليات, دون أن يكون لهذه الأقليات مصلحة حقيقية  بالقيادة العلوية؟, التي  أسست  مايشبه الجبهة وطنية بقيادة البعث  قائد الدولة والمجتمع ,فهناك  جبهة طائفية بقيادة  الطائفة العلوية  قائدة الدولة والمجتمع ..انها المادة الثامنة طائفيا ,والأكثر غرابة  في الأمر هو تلك تلك البديهية العلوية , التي تفترض  على أن كل مواطن ليس سني هو عدو للسنة  ,وأعداء السنة متحدون  بقيادة الطائفة العلوية ويشكلون الأكثرية >

الحسابات الخاطئة  تقود الى نتائج واستنتاجات خاطئة ,  لقد أخطأت الطائفة العلوية في ممارسة  التعاضد والانغلاق المذهبي , وما يحمي الأقليات ليس الأسد  وليست البندقية  , وانما الانصهار  في المجتمع  والسعي لالغاء  المذهب  كانتماء للوطن , نحن في سوريا سوريون  , ولسنا  سنة أو شيعة أو مسيحيين ..الخ ,  ليس من مصلحة أقلية مذهبية  جعل المذهب هوية , لقد استغل الأسد الطائفة العلوية أبشع استغلال , وعلى المدى المتوسط والبعيد  يمكن القول على أن هذه الطائفة تضررت أكثر من غيرها من الأسدية

Tags: , , , ,

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Informations

User Login

Featured

  • الأسدية في مرحلة ماقبل الدولة

    بقلم: نسرين عبود هناك  أحداث لايمكن لها أن تقع الا في بعض الكيانات  التي تتميز  بكونها  لاتزال في مرحلة مايسمى “قبل الدولة “, فالفكر  السياسي العربي بجميع مدارسه القومية والإسلامية […]

  • الابادة..والفاشية الانفلاتية

    الابادة ان كانت  سياسية أو اخلاقية  أو فيزيائية في سوريا ليست افتراضية , الواقع السوري يعبر  تعبيرا واضحا عن  ابادة  معالم الحياة السياسية والأخلاقية  , وحتى الوجود الفيزيائي  للانسان السوري, […]

  • حديث المجازر

    ورد كاسوحة: أبسط ما يمكن أن يقدمه المرء اليوم إلى ضحايا الصراع في سوريا، هو أن يكفّ عن ابتزازاهم عاطفياً. وأول خطوة في هذا الاتجاه هي القطيعة مع المنحى السائد […]

  • الدولة الاسلامية ونزعة التوحش!

     خالد عمران: *يصر الإسلاميون على أن رغبتهم بالدولة الإسلامية وتطبيق الشرع والشريعة الإسلامية وانتهاجها في الثقافة السياسية وترسيخ مفهخوم الخلافة والجزية وحكم الردة والرجم ، وأن هذه الرغبة هي أمر […]

  • اعجاز أنان

     التاريخ درس لا ينسى، لا سيما عندما لا يقتضي سوى العودة ثماني سنوات فقط الى الوراء، لتحديد المسار الذي يمكن ان تسلكه الأزمة السورية، والمآل الذي يمكن ان تبلغه الوساطة […]