نصر الله والقرار السوري , الغابة السورية !

by:M.bussius

إن عظمة الحاكم تقاس بحرية المواطن.
الراعي الخائن أسوأ من الذئب على القطيع.

مجهول

التطورات السورية أظهرت  بعض  الحقائق  التي كانت حتى لفترة قريبة فرضيات , الأسد لايريد تدخلا دوليا  , لأن التدخل الدولي يشكل مساسا بالسيادة القومية , والبعض  تمكن من تصور ذلك , الا أن الأسد جاء بتدخل خارجي   وبشكل رسمي  , جاء بحزب الله  وبشخص نصر الله , مبارك مجيئ المافيوزي ! , لأنه , كما ادعى, يشكل مع المافيوزي نصر الله  محورا واحدا , ولا عجب من طبيعة هذا المحور , ومع من تستطيع مافيا الأسد أن تشكل محورا ؟ الا مع مافيا أخرى ؟ نصر الله من أهل البيت , فأهلا وسهلا , ولا يشعر الأسد  في حال نصر الله  على أن قراره السيادي القومي قد  تأذى , بل بالعكس تجوهر !

لقد قادت الأزمة السورية الى مقتل مئات الألوف من السوريين  , والى  تحويل نصف سوريا الى أنقاض , والرئيس  فرح  بهذه النتائج  , وفرحه أعظم  بتحول  ميزان القوى  عسكريا لصالح قواته , وهل من الممكن تصديق ذلك ؟  هل من المعقول  أن يستطيع بضع آلاف من ميليشيات نصر الله  قلب المعادلة رأسا على عقب ؟, وكيف يمكن في ظل هذا التحول  فهم مقدرات كتائب الأسد  , التي يقول الثرثري  وئام وهاب على تعدادها بلغ 500000 مقاتل  , اضافة الى 500000  احتياط , وقد  زج الأسد بالاحتياط في الخدمة , اضافة الى عدد غير معروف من الشبيحة  , وعدد غير معروف من اللجان الشعبية  , ثم الجيش الوطني   والخبراء الروس والايرانيين , وكما قال وئام وهاب  عدد من العسكر الابراني  يبلغ تعداده أيضا 500000   ينتظر الأوامر  للقدوم الى سوريا .كل هذا الحشد  من الجند  لم يتمكن من منع المقاومة المسلحة من الاستيلاء على  أكثر من 60% من الأرض السورية , هل يعقل كل ذلك  ,  وببضعة الآلاف من ميليشيات حزب الله تنقلب المعادلة !!

عندما يستعصي حل مشكلة في العالم  هناك الأمم المتحدة  , وهناك  قراراتها , وهناك المجتمع الدولي الذي أقر  عام 2005 مبدأ ” المسؤولية في الحماية “, والذي أكدته الجمعية العامة عام 2009 ,  وتدخل المجتمع الدولي  واجب  , والترحيب به  دليل على الحس بالمسؤولية  , وكيف لنا في سوريا قبول تحول 8 مليون انسان  الى لاجئ ونازح , ثم كيف لنا قبول انزلاق 9,5 مليون سوري تحت خط الفقر , وكيف لنا  قبول  تدمير  ماقيمته 170 ملياردولار  من أملاك الشعب السوري  بصواريخ الطائرات   , ؟ ثم نقول ان تدخل المجتمع الدولي  , حتى عسكريا , هو أمر يتناقض مع السيادة القومية , وفي نفس الوقت   نطلب حماية ميليشيات حزب الله ,  ونهدد ب 500000 من عسكر دولة الفقيه , هل  المطلوب حماية الدولة  ؟ أو أن المطلوب حماية السلطة ؟ .اذا كانت حماية الدولة هي المطلوبة فان التدخل الدولي هو الطبيعي وهو الشرعي  وهوالذي يحتاجه المواطن , أما اذا كان المطلوب حماية عصابة السلطة فان  تدخل عصابة نصر الله  هو المطلوب  ..

حقيقة ان مايريده الأسد الآن هو  فقط حماية السلطة المافيوزية  , والأسد لايهتم بالدولة أكثر من اهتمامه بمزرعة  ,,البشر  أصبحوا  أرقاما  .. يدفع الأسد مبلغ مليار دولار من أجل صواريخ ليهدم بها  حلب  ودير الزور وغيرها من المدن السورية ,  صواريخ  برسم  الحرب مع اسرائيل ,، وأين هي الحرب مع اسرائيل ؟ وهل  يجرأ الأسد على اطلاق طلقة واحدة باتجاه اسرائيل ؟ , وعندما  تشعر اسرائيل بأي خطر من جراء صوارخ الأسد فستقوم بتدميرها, أي أن المليار أصبح هباء منثورا ,  ضاع المليار  وضاع غيره من المليارات التي استدانها الأسد من ايران , وستضيع المليارات السبع  التي  ستقدمها ايران “بشكل تسهيلات ” ,  ومن سيدفع كل ذلك ؟  وهل  تستوجب  قامة الأسد  ضياع كل هذه المليارات وتحمل  هذا الخراب والنقتيل ؟.

لاشك  بأن مستوى الأسد الأخلاقي  يسسمح له بكل   اجرام مقابل بقائه , وكيف هو حال أتباعه ؟.

هناك  من هو من مقاس الأسد اجراميا , وهناك  بسطاء  أدخل الأسد في رؤوسهم عقدة الخوف من المستقبل , أقول “المستقبل”  لأن المستقبل  لايمكن أن يكون  بطغيان فئة على فئة أخرى  , ومن يريد استمرار الوضع الحالي وهيمنة أهل القرداحة على كل البلاد   يعرض نفسه الى مخاطر جمة ,  الخوف يجب أن يكون من الذات  ومن العقد النفسية  , التي ترغم  المريضر النفسي على تصور وضع لابديل له , اما الهيمنة  والغاء  العدالة الاجتماعية لصاح أهل القرداحة  , أو  الموت ذبحا  …هناك بديل جيد  وحضاري .. مساواة وعدالة اجتماعية  وعيش بسلام وحب ووئام مع الآخر , الهيمنة لاتدوم خاصة اذا اذا ارادت أقلية أن تهيمن ,ثم اني أعجب من الشعور بالسعادة عند المهيمن , منتهى السعادة (الحضارية) هي عند الشعور بالمساواة مع الآخر   وعند الشعور على أن الآخر لايتربص بي  ولايكرهني  , أما في الغابة  فهناك الأسد ملك الوحوش  الذي يهيمن   على القطيع , هناك كره القطيع له لأنه اناني واستغلالي …انه وحش , وللأسف حول الوحوش سوريا الى غابة   لها أسدها ولها قطيعها أيضا .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *