خرافات سلطوية

June 8, 2013
By

BY:I.barbar

كلما صغر العقل , ازداد الغرور :ايسوب

لأسباب عدة  تقول الأبواق الاسدية  , على أن الحل السلمي هو خرافة , والقول ان السلم خرافة  يتضمن نوعا من الاشارة  أو الايحاء  على أن النظام  قادر على النصر من خلال “الحل” العسكري,والترويج لهذه المقدرة يأتي في الوقت , الذي يخسر النظام به موقعا تلو الآخر, لذا فان  الادعاء الغير مباشر  بأن الأسد وعسكره  مقتدرين عسكريا  , هوادعاء لرفع المعنويات , ومن المنطقي أن تصاب المعنويات ببعض التصدع  بعد الهزائم العسكرية  المتتالية  للأسد , ودخول القصير مؤخرا من قبل نصر الله هو  برهان غير مباشرعن  التآكل العسكري للأسد , والذي لم  تساعده الشبيحة واللجان الشعبية  الا في نقطة واحدة , ألا وهي ممارسة  عدم الأخلاقية والبربرية .

الأسد يحاول البرهنةعن قوته بالقول   على أنه صامد منذ سنتين ونصف   , وبنفس المنطق  يجب القول  على أن المعارضة العسكرية  أيضا صامدة منذ سنتين ونصف , والفرق يبين صمود الأسد وصمود المعارضة المسلحة  هو  الحال على الأرض , فالأسد خسرتقريبا  أكثر من  نصف الجمهورية , والمعارضة المسلحة ربحت أكثر من نصف الجمهورية , المعركة  لاتزال مشتعلة  وقابلة لكل تطور  , وفي هذه المرحلة لايمكن  تتويج منتصر  ولا يمكن التعرف على منهزم بالمطلق ,الأسد خسر  الأرض دون أن ينهزم نهائيا , والمعارضة ربحت الأرض دون أن تنتصر نهائيا …

الأبواق تقول ان الحل السلمي “خرافة”, وقد يكون ذلك صحيحا , ولكن اذا سارت الأمور كما سارت في االشهورالثلاثين  الأخيرة ,فستتحول الخرافة  الى واقع   تتمثل به  هزيمة الأسد النهائية  , فمن احتل أو حرر نصف البلاد  بمقدوره احتلال وتحرير النصف الآخر , خاصة وان  الدعم للمعارضة العسكرية يزداد  وموارد المعارضة المادية جيدة  وغير محدودة , في حين  يعتمد الأسد على ايران المفلسة والمحاصرة , و وعلى بوتين الانتهازي البخيل ,   وفي الداخل توقف الانتاج وازداد انهاك المواطن وانتهاك رزقه  ,البترول بيد العسكر المعارض  وكذلك سد الفرات  والكهرباء   التي يشتريها الاسد من الجيش الحر  ثم القمح  الذي يشتريه الأسد أيضا  من الجيش الحر , لاسياحة  ولا  تحويلات من المغتربين , وقيمة الليرة تقلصت الى أقل من الثلث , والأسد يقترض المليارات من  ايران , التي  لم تعد تستطيع تقديم هذه المليارات الا بشكل تسهيلات , ومن سيدفع هذه المليارات لايران لاحقا , وحتى لو بقي الأسد , فسوف لن يكون بامكانه  دفع  قرش واحد , واذا رحل  فسوف لن تدفع سوريا الجديدة قرشا واحدا,  القروض الايرانية مهددة

 تقوية المعنويات  ضرورية في كل حرب , والوعد بالنصر  مشجع لانخراط ابناء الطائفة في الحرب الأهلية , والعجب هنا من أبناء هذه الطائفة  , هل من الممكن أن تنصر  الطالئفة التي تشكل 10% من سكان سوريا على  مابقي  من  بشر , خاصة بعد أن  أصبح الكره والرفض  سيد الموقف , الا يفكر ابناء هذه الطائفة بمصيرهم في حال انخراطهم في الحرب  وفي حال خسارة هذه الحرب , ماذا سيربحون لو انتصر الأسد ؟ مع أن انتصاره مستحيل , والأهم من  ذلك ماذا سيخسرون  اذا خسر الأسد الحرب , وسيخسرها مهما طالت , الطائفة سوف لن تربح ان انتصر الأسد أو  انهزم  , الخسارة المفجعة حصلت , ولا يمكن لهذه الخسارة الا أن تزداد , أين عقولكم يا أبناء الطائفة العلوية ؟.

هل من التعقل وضع الأمر السوري في مصنف “القدر” ووضع السلم في مصنف “العدم” , حيث تنتج عن ذلك معادلة شنيعة” اما قاتل أو مقتول “ولكي لاتصبح مقنولا  , عليك أن تكون قاتلا , وكأن الأمر أصيبح قدرا بيد الله والمهدي المنتظر …وكأن الأمر أصبح “حتمية” لامفر منها , يهيئ لهم  على أن المخرج الوحيد لمن ضل وأصبح من أتباع الأسد هو أن يقتل , والا سيذبح بالسكين , لذا عليه بالسكين يذبح بها غيره …, ضلال مستشري  وتفكير مجرم   , فسوريا تتسع للجميع  , ولا تعرف سوريا الحروب الأهلية الا   تحت القيادة الحكيمة , كما أنها لم تعرف تلك الطائفية البدوية البدائية الا تحت القيادة الحكيمة , وأين هو الضرر  لو رحلت هذه القيادة الى جهنم  وعاش الناس في وئام وحب  مع بعضهم البعض …هل فقد الانسان  السوري عقله ؟

الزبانية تروج للحرب ظاهريا  وتخاف من الحرب واقعيا , وللخوف أسباب نراها على ألأرض  , فأين هي السلطة في الرقة أو الحسكة أو حلب أو أجزاء كبيرة من دمشق , وأين هي السلطة في درعا أو دير الزور أو ادلب ..الخ , لقد اندثر وجودها , ولم تعد  سلطة بمعنى انها تحتكر كممثل لدولة  استخدام القوة , فلاحول لها ولا قوة ,بالرغم من ذلك , وبالرغم من حتمية هزيمة الأسد عسكريا  يروج أتباعة  على أن الحل السلمي خرافة  , ويشجعونه على المضي في التقتيل,ألا يمثل ذلك نوعا من الانتحار  الطوعي  , واذا اراد الأسد أن ينتحر  , فأين هي الفائدة من انتحار الطائفة معه ؟؟

مقاس الاشكالية السورية كبير جدا على رأس الأسد واتباعه , لايوجد لديهم مايكفي من الحنكة  والذكاء , مما يمكنهم من التعامل مع  قضية من نوع القضية السورية  , أفق ضيق ونظرة  ضبابية  وتمركز في الأحلام ,أليس القول  , على انه لاتوجد بوادر  ضعضعة في الجيش والسلطة هو حالة حلمية ؟؟وكيف يقيم  هؤلاء انشقاق أكثر من 100000 جندي وضابط , ثم كيف يقيم هؤلاء  طلب حماية جيش نصر الله  وماهي دلالة القروض  بالمليارات  , وهل  خسارة الليرة لثلاثة ارباع قيمتها دلالة على  عدم التضعضع  , وغلاء تكاليف  المعيشة بمعدل أربعة أضعاف ,هل هذا قوة ؟…وفي وضع متردي وكارثي كالوضع السوري ترحل الحكومة وتستقيل  ويمثل  أركانها أمام القضاء  لينالوا العقوبة التي يستحقونها ,وبالتالي لاحاجة لثورة مسلحة أو سلمية , نحن بحاجة  فقط الى  حد أدنى  من المواطنية  عند السلطة , نحن بحاجة الى حد أدنى من الأخلاق السياسية  , والى حد أدنى من احترام الوطن  ومصالحه , وكيف لنا  أن نجد كل هذا عند حثالة من المجرمين ؟

Tags: , ,

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Informations

User Login

Featured