الممانعة والمقاومة ..أسديا !

by:N.hanna

هناك  أسئلة لاتروق للأسد وجوقته  , من هذه الأسئلة سؤال  حول  امتناع أو تردد السيد القائد العام للجيش والقوات المسلحة في الرد على عمليات اسرائيلية داخل الأرض السورية  , انه يمتنع عن الرد  أي أنه ممانع , وقضية الممانعة التي يطرحا  الثلاثي نصر الله وبشار  ونجاد هي قضية معكوسة  , اسرائيل تضرب  والأسد يهرب ويمتنع عن الرد , غير الزمجرة والحديث  عن المؤأمرة لم  يقدم الأسد شيئا  ملموسا .

من المنطقي أن تجد جوقة الأسد  الكثير من الصعوبات في  الاجابة على سؤال عدم الرد المهم , لذا فانها تحاول التملص من الاجابة ,وأول خطوات التملص  هي  اعلان  السؤال  على أنه مجرد ثرثرة , والسائل ثرثار  , هناك  أيضا خطوات وأساليب أخرى  منها مثلا  التلاعب بالحقائق ,  ثم اللجوءالى  التخوين والتكفير  , أيضا  استخدام الشتائم  والمراوغة والتعتيم على الاجابة ,لأن الجواب “سر”  ومفتاحه بيد نصر الله وبشار ونجاد ,  أو ان  الاجابة ستكون  مفاجأة  لايعلم بها الا الأسد  ..

تحرشات اسرائيل الآن وسابقا  ليس لها  أن تستفز الأسد   لكي يفصح عن المفاجأة  , وذلك رأفة باسرائيل  , التي ستصاب بالغيبوبة عندما  تعلم  ماعند الأسد من قوة  جبارة, أرجوك ياسيادة الرئيس  أفصح  لكي تصاب اسرائيل بالغيبوبة  ! أو ان سيادة الرئيس  يثرثر فلا غيبوبة  ولا اغماء , ومن يقف على أبواب بابا عمرو أسابيع , لايصيب أسرائيل بالهلع والغيبوبة, والرئيس لايستطيع اخفاء شيئ ما , مخروق من الموساد حتى في غرفة نومه !.

من أقذر وأوقح ماقرأت  كانت عبارة بصيغة  سؤال ..اذا انتصرت اسرائيل عبر المعارضة السورية والربيع العربي  , تستطيع اسرائيل عندها   السباحة  في الفرات والنيل  , ومن صاغ هذه العبارة أراد  القول على أن الأسد حاميها من الفرات الى النيل , ولا أدري كيف تستقيم هذه الحماية  مع الواقع , الذي يظهر على أن اسرائيل  تضرب  وتختار الزمان والمكان  لضرباتها , والأسد , بعكس مايدعي,  لايستطيع الرد  ,  وعبارة الأسد عن الزمان والمكان  التي يرددها منذ 13 عاما ليست الا دجل ,  الزمان والمكان  ورقبة الأسد  أيضا هم بيد اسرائيل  , ولو وجدت اسرائيل كلبا أفضل من الأسد لحماية حدودها  , لتمت تصفية الأسد بدون تردد,  وهي القادرة على ذلك , الا أن الأسد ينام بكل  هدوء وطمأنينة حتى عندما تحلق الطائرات الاسرائيلية فوق قصره , هو  يعرف على أنه لامنازع له في حماية حدود اسرائيل  , وهو الذي برهن عن ذلك طوال اربعين عاما .

يسأل بوق معروف بمقدرته على العزف على الكلمات وممارسة السجع , لماذا لاتشن اسرائيل حربا  على سوريا   وفرصتها الآن ذهبية بسبب انشغال السوريين ببعضهم البعض , وعازف الكلام  هذايجد في ذلك البرهان  القاطع  على وهن وضعف اسرائيل ,  ولايجد  هذا المغرد  جوابا آخر  , مثلا  اسرائيل لاتريد اسقاط النظام , لأن أي نظام آخر سوف لن يمارس الممانعة  في الرد على أسرائيل  , وأي نظام آخر  سوف لن يكون ضعيفا كضعف نظام الأسد  , وكيف يمكن لنظام السرقة واللصوصية  والحروب الأهلية أن يكون قويا  وقادرا على مجابهة اسرائيل ..بالفقر والمرض  والفساد  والديكتاتورية   لايمكن بناء الدولة القوية القادرة على مجابهة اسرائيل  , الأمر لايتعلق بالمقدرة على  العزف على الكلمات,  وانما بامتلاك اقتصاد قوي  وجيش قومي   مهمته حماية البلاد  وليس حماية   الأسد .

جهاز الزعبرة والزعرنة  الأسدي طرح السؤال بالشكل التالي :

“لماذا لايقوم السوريون بالرد على الطائرات الاسرائيلية وهجماتها؟؟ أو لماذا لايحركون ساكنا ولايردون الا بالكلام؟؟ هل امكانات الجيش السوري تراجعت كثيرا بسبب النزاع الداخلي؟؟ ان كان ذلك فكم تأثر اداء الجيش السوري؟؟ ولماذا لايتحرك تحالف سورية وايران وهما اللذان قالا صراحة بان الاعتداء على دمشق هو اعتداء عليهما؟؟ .. أسئلة بلا نهاية ..” والجواب تضمن  مايلي ,  اسرائيل  لاتستطيع قراءة مايدور في عقل الأسد ونصر الله , والمهم حسب رأي الزعبرجية  ليس الجواب على  سؤال لماذا لم يرد , وانما  ماذا يخبئ الأسد ؟, والأسد يعرف على أن اسرائيل تريد ممارسة تحرشات الضربات المحدودة وليس الضربات المتوالية المتلاحقة المنهكة .. وتريد ايصال رسالة في غاية الوضوح وهي: أننا لانريد حربا ويمكن أن نتوقع ردا من نفس العيار على أكثر تقدير, واستجابة لرغبة اسرائيل في تبادل الضربات المحدودة فقط  يتجنب الأسد الضربات المحدودة وغير المحدودة, ولا نعرف سببا وجيها لامتناع  دولة عظيمة بجيشها ورئيسها ..دولة متفوقة عسكريا على اسرائيا  وتستطيع ازالة اسرائيل من الوجود  خلال دقائق بكبسة زر وتكسير عظامها .

بغض النظر عن فلسطين , تحتل اسرائيل جزءا كبيرا من  الأرض السورية , وللأسد الحق الدولي  والواجب الأخلاقي بأن يحرر الجولان , لكنه لايفعل  لأنه لايستطيع , ولأن سوريا بأسدها المتسلط المستبد  واللص والمسبب للحروب الأهلية ثم  أسدها الفئوي طائفيا وجغرافيا والعشائري  والذي دمر “مواطنية ” الفرد السوري ودمر الوطن السوري , لايقوى على  محاربة حتى بعض الآلاف من المسلحين في القصير   ويحاول منذ حوالي العام احتلال داريا  ومن أجل بابا عمرو  تطلب الأمر أكثر من أربعة أسابيع ,  ولكي يدخل القصير كان من الواجب تدخل حزب الله وحتى دولة الملالي لانقاذالأسد قبل جينيف 2 .

الأحجية !ماذا يخبئ الأسد ؟ , الأسد يخبئ  ايران تحت قبوعته السحرية , والزعبرجية يقولون  على أن الحلف السوري الايراني سيقضي على اسرائيل  ولكن بعد الاستعداد لهذه الحرب  , والزعبرجية متأكدون على أن اسرائيل والغرب غير قادرون على الحاق الهزيمة بالحلف السوري الايراني , وهذا ماتعرفه الأوساط العسكرية الغربية  التي تسمح بالممناوشات ولاتسمح بالحروب  التي التي ستدمر اسرائيل , ومن يسمع هذا الكلام ينتابه الشعور  على أن الأسد حريص على  عدم تدمير اسرائيل ,عجبا  فاسرائيل الضعيفة تتحرش  وسوريا الأسد القوية  لاترد على التحرش ولا تتحرش ,ولا أظن ان الأسد حريص الا على الأسد , موضوع فلسطين واسرائيل يؤمن له مادة للاتجار , التي استغلها بمنتهى الشراهة  والنفاق على مدى أكثر من أربعة عقود  ,والحريص على سوريا الآن  لايغامر  بمنزلة اسرائيل ولا يتبجح بما هو غير موجود  ,فبماذا سيحارب سيادة الرئيس اسرائيل ؟بكذبة المقاومة والممانعة ! وبماذا يقاوم سيادة الرئيس ؟ بشعب يتعرض للإذلال والإهانة والاعتقال والقتل على يد شبيحةالرئيس واجهزة أمنه , وكيف يمكن الانتصار على اسرائيل وقد  وصلت سوريا  بحكمة الرئيس الى منتهى الانحطاط , وحتى الانحطاط الأخلاقي ؟ وهل يمكن محاربة اسرائيل بالجثث   والتفجيرات  والاعدامات الميدانية والمجازر  والفساد والسلب والنهب  , اضافة الى  العبودية والاستعباد   وفضيلة حيانة الدولة (الدولة التي لاتحترمني جديرة بأن أخونها . محمد الماغوط) , وما هو الدافع والمشجع  للسوري لكي يحارب  اسرائيل الى جانب السيد الرئيس , ومن هو أسوء بنظر السوري  ؟ الرئيس أم اسرائيل ؟ , وهل  تفننت اسرائيل  لحد الآن  باذلال  الانسان السوري   وتقتيله  واحتقاره كما تفنن السيد الرئيس  ووالده المغفور له , وهل يعبيش الانسان السوري   بالأمان الذي يعيش به  فلسطيني الضفة الغربية  , وهل يستطيع أي سوري النوم دون  الخوف من جرجرته من قبل المخابرات ؟ثم الحرب والاقتصاد والمصاريف , هل يعلم الرئيس على أن  9 ملاين سوري تحت خط الفقرؤ  , و6 ملاين بين نازحين ولاجئين .. كيف سيحارب الرئيس  وهو شحاد , ولا أمريكا والغرب  لمات  عشرات الألوف بسبب الجوع , ولماذا لايحاول الرئيس العناية  بملاين السوريين في الأردن ولبنان وتركيا  ..على الأقل يطعمهم ..,  لا..لا .. الرئيس غير قادر الا  على القتل والهدم والسرقة في سوريا …من أين لك يابشار الأسد المليارات ؟ ألم تسرق البلد , ألم تنهب ! ثم تريد الحرب , لذا حارب لوحدك اسرائيل ,فالشعب الذي  بقيت له كرامة  هو الشعب القادر على الحرب  وعلى تحرير الجولان , شعب أذل وحرم من الحرية  فقير جائع ..لاكهرباء ولا ماء ولا دواء , لا عمل ولا أمل  , تحول الى قطيع من العبيد  , بدون شخصية  ولا حرية  .. شعب الصمت أو الانصياع , عليه أولا أن يضعك في السجن المؤبد  ويستأصل نظامك   ويصبح حرا  عنيا كريما , عندها يستطيع هذا الشعب أن يحارب

Leave a Reply

Your email address will not be published.