الاعدام المريح في جمهورية الخوف

June 25, 2013
By

ابقلم:الياس متري

الصحفي بلال أحمد بلال  من معضمية الشام  , عمل كصحفي في نقل اخبار المعظمية  والتعليق عليها  , وكان نشيطا في  مجال التواصل الاجتماعي ,  وبسبب كل  هذه الجنايات  حكم عليه بالسجن فقط 15 عام ,، أي انه سبموت بالتدريج  خلال 15 عام ,  وعكس ما ادعى نبيل فياض  من أن  السجون السورية  هي دور نقاهة , هذه السجون هي  بالنتيجة مقابر  ,  ونزلاء هذه السجون هم  بشر يتواجدون بين الموت والحياة   ,  ومن النادر أن  يمكث انسان في هذه السجون  تلك المدة  ويبقى حيا  , لذا  فان الحكم عليه بخمس عشر عاما   هو في الواقع حكم بالاعدام  ,اعدام تدريجي  ,  يموت منه كل يوم جزء ..انه موت بالتقسيط المريح  أو بكلمة أخرى موت بطيئ .

النظام السوري , خاصة  القضاء السوري  , وبالأخص القضاء العسكري   لايحكم باسم الشعب الا بالعدل ,  والعدل يفرق بين نوعين من ممارسة مهنة الصحافة , هناك  نوع  وطني كالذي نراه في سانا ووزارة الاعلام والبعث والثورة وتشرين , هنا يستنسخ  هذا المسخ الصحافي  مايقوله الأسد ويضيف عليه المديح  المطلوب بحيث تصبح الطبخة أكثر وطنية , ونوع تآمري , وهذا النوع  الخبيث يعني على أن الصحفي الخائن  ينشر رأيه الخاص دون الاسترشاد بالأسد , ولا يقتدي بوكالة سانا  , التي لاتعرف الكذب اطلاقا … .

لنترك المزح  وننتقل الى الجد  , اذا كان  سبب الحكم بالموت البطئ خلال 15 عام على الصحفي  لأنه نشر معلومات كاذبة أو رأيه الشخصي , فانه من الواجب الأخلاقي أن يحكم على سانا وكل من يعمل بها  ووزير الاعلام وكل من يعمل بوزارته بالسجن مدى الحياة, لأن سانا ووزارة الاعلام  هم من  أوجد الكذب والدجل , ومن لايصدق عليه سؤال بسام القاضي عن  مصداقية سانا ووزارة الاعلام  , وقد اخترت عمدا بسام القاضي  لأنه بعد  دورة ” فلق ” في سجون مخابرات الطيران تخرج من السجن  وقد اصبح مواطنا  وطنيا شريفا ,   ويريد تعليق كل المعارضة السورية على الخشبة  , وبعد الشنق يريد الرقص على الجثث , وبهذه المناسبة يجب ذكر الكاتب المشهور والصيدلاني نبيل فياض , الذي تعلم كثيرا في السجن السوري , بحيث  وجد فياض السجن وكأنه دار نقاهة    تحولات  بسام القاضي  ونبيل فياض  وانقلابهم  لم يكن  صعبا على المخابرات الجوية ..ثلاثة أيام فلق , وثلاثة أيام تعليق في السقف   ,  ويصبح العنيد بمنتهى المرونة .

لو كانة الصحفي بلال هو الوحيد الذي  يموت ببطئ في البلاد لهان الأمر كثيرا , من نوعية بلال يوجد عشرات الآلاف  من  المحكومين  بسجن يتراوح بين  10 و30 سنة لأسباب مختلفة , من أهمها التعرض لسيادة الرئيس , وهذا التعرض يوهن الدولة (المادة 298)  والدولة الواهنة تحكم  على الجاني في هذه الحالة حكما قد يصل الى الاعدام شنقا حتى الموت …انكم تعيشون في مزرعة الأمن والأمان الأسدية , احمدوا ربكم واشكروه على نعمه عليكم

Tags: , ,

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Informations

User Login

Featured

  • عن طبائع الحاكم الهووي !

    نيسرين عبود: ل لو تمكنت من رؤية شعوبنا وهي تحقق قدرا بسيطا من احلامها المتواضعة في القرن الأخير لانتابتني نوبة فرح مفرطة, مفرح على سبيل المثال رؤية الحكام الهووين وهم […]

  • دولة بلطجية تضم حثالة المجتمع

    ابتدع كتاب ومفكرون غربيون مصطلح ‘الدولة المارقة’، لاعتقادهم أنه يعبر عن واقع يحمل معطيات جديدة، تتظاهر على صعيد تنظيم بعض الدول وطابعها في زمن الاستبداد والإرهاب وانفلات الرأسمالية على العالم […]

  • An Islamic (religious) government for Syria: A good or bad idea

    I wrote this article in response to the many comments and remarks, I have been hearing from those sympathizing or supporting the Syrian Revolution but calling for a religious state […]

  • عاش الفساد ومات الوطن, لمن نطلب طول البقاء ؟

    حرب القرن الأخير الأهلية الدامية بين العروبة والاسلام, انتهت  الى تدمير ذاتي متبادل , هذه الحرب تجد فصلا  مؤلما لها الآن  في سورية , واذا كان بامكان  الصدام الدامي بين […]

  • هل دخل النظام السوري مرحلة النهايات؟

    ثمة مؤشرات عدة على أن نظام الأسد بدأ مسيرة انحدارية سحيقة نحو التدهور وربما السقوط. يخرج المزيد من البلدات والمناطق عن سيطرة النظام، وتظهر القوات الحكومية دلائل الارتباك من خلال […]