المجازر تتكرر يوميا في سوريا , منها باسم كمجزرة الصنمين أو الحولة أو داريا , ومنها بدون اسم معين , ولايوجد عمليا فرق بين الشكلين , .
يوم 14-4-2013 فجعنا بمجزرة القابون , التي راح ضحيتها 11 طفلا , منهم ثلاثة أطفال من عائلة واحدة كانت قد نزحت من حلب طالبة الأمان في القابون , طائرات الأسد حولت الأمان الى مجزرة راح الأطفال ضحيتها , كل ذلك يحدث يوميا وبأمر من الرئيس , والرئيس مرتاح في القصور , وليس عنده القدرة والقابلية ليضع نفسه مكان الأب المفجوع بثلاثة من أطفاله ..ماذا سيحدث لو فجع الأسد بأطفاله ؟؟
httpv://youtu.be/UcAnD-YVjUA
هناك بدون شك فروق كبيرة بين أولاد سيد الوطن , وبين أولاد العامة , كالفروق بين المقدس والمدنس , وليس في هذه العبارة أي مبالغة ..الأسد وسلالته مقفدسين , ولو لم يكن مقدسا لما قيل الأسد الى الأبد أو الأسد أو نحرق البلد أو الأسد أو لا أحد, فكل هذه الخواص مثل الأبدية أو لاأحد يمكن أن يكون كالأسد , هي خواص الهية , وليس للسوري الا أن يركع ويقبل المكان الذي يضع الرئيس قدمه به (مطرح مابتدوس نصلي ونبوس), العامة متهمة بالخيانة حتى يثبت العكس والولاء للأسد هو معيار الوطنية , وهل يوجد في العالم مهزلة من هذا المقياس الا في كوريا الشمالية , وحتى وضع كوريا الشمالية أفضل من الوضع السوري , فكوريا الشمالية دولة ديكتاتورية توريثية , الا انها دولة “علمية” تصنع الصواريخ والطائرات وتصدر آلة الدمار والحرب الى ديكتاتورات أخرى مثل الديكتاتورية السورية , التي لاتصنع الا الموت .
لقد بلغت التفاهة السورية حدا اسطوريا , الا أن التفاهة والسخف قد يكون شريرا (الفيلسوفة الألمانية هنا آرند وشرور التافه ), تافه في المضمون , الا أنه عملاق في الشرور …شعارات هزيلة وتهريجية , الا أنها تقتل وتبرر القتل وذلك بالمئات لا بل بعشرات الألوف , وحتى من الأطفال فقد قتل الأسد لحد الآن مايزيد عن 15000 طفل , وهل يعرف العالم أو التاريخ جزارا من هذا المقياس ؟. القابون لم يتعرض الى مجزرة واحدة , ومن يتصفح تطورات الأحداث في سوريا , يجد على أن القابون كان المكان الذي تعرض الى عشرات المجازر , والمكان الذي تم به قتل الألوف من البشر , وحتى الحجر لم يسلم من شرور التافه .
لماذا كل ذلك؟ , وهل تستحق قيادة رجل من مقاس الأسد تدمير سوريا ومقتل اطفالها وتخريب مستقبلها ؟؟ هل قيادة الرجل حكيمة بالشكل الذي تدعيه زبانيته ؟ هل تقدمت سوريا ديموقراطيا واجتماعيا تحت قيادة الحكيم , أوةان قيادة الحكيم ووالده من قبله دمرت سوريا تدميرا شبه كامل , هل يستحق ابقاء الأسد حاكما مطلقا ديكتاتوريا جزارا قاتلا كل هذه الخسائر , ولماذا على أكثر من 40000 شاب علوي أن يموتوا من أجل الأسد ؟..من أجل تفاهة الشرير !.
Post Views: 794