سوريا ستملك حق الفيتو في مجلس الأمن

ولماذا لاتمنح سوريا  مقعدا دائما في مجلس الأمن؟ أرجوكم  لاتشتموني ولا تصفوني بالجنون  ولاتقولوا اني أهلوس , لأني  لم أطرح  هذا السؤال , انه سؤال طرحه  مخلوق يسير على  ساقين  وله تشريحيا معالم البشر , وبعد تعرفكم على هلوسات هذا المخلوق  يمكنكم الحكم عليه , هل  بقي في الأطوار الأولية  للمخلوق البشري , أي في المرحلة الحيوانية , أو انه ترقى الى طور الانسان , وسلفا أقول لكم , انه انسان ,  وانسان حساس اضافة الى ذلك , الا أنه  مصاب  “باللوثة” الأسدية  , انه خائف على رأسه  من القطع ..مصاب بالهلع , وفقد نتيجة لذلك العقل , لذا أصبح  من اتباع بشار ” شخصيا” ,وهل يتبع عاقل بشار ؟ اني أنشر الآن  مقال السيد نضال نعيسة  , من بعد اذنه,ليتعرف القارئ على نوع غير مألوف من الهلوسة  , وقد عنون نضال أبو نعيسة مقاله كما يلي  :هل تمنح سوريا مقعدا دائما في مجلس الأمن؟ والمقال كان التالي :

لا شيء يقض مضجع الغربيين اليوم كتلك الحقائق الاستراتيجية المؤلمة والصادمة التي بزغت من رحم ومخاض ما أسموه تفبركاً وتصنعاً ودجلاً بـ”الربيع العربي”، الذي حمل أغشم، وأسوأ تيارات التاريخ انغلاقاً وتزمتاً وظلامية وتخلفاً حضارياً مزرياً ومزمناً ومخجلاً إلى عروش الاستبداد العربي الجمهورية السابقة، في ضفة منه، لكن في ضفاف أخرى، وعلى الشاطئ السوري، تحديداً، من “ربيعهم” المزعوم، انبثقت قوة سورية عظمى لم تكن تخطر بخيال أشد المتشائمين بمآلات ومسارات “ربيع” برنار هنري ليفي، المرشح الأوفر حظاً لخلافة بطل عناقيد الغضب، على عرش مملكة بني إسرائيل.

وأقول جازما، ومن دون أية مجازفة، لو علمت مراكز الأبحاث تلك، والمعاهد التي ترسم السياسات الغربية بفطالحها وعقولها المخططة و”جواسيسها” ومجنديها “المحليين” أن “ربيعهم” سيفضي إلى سرقة القرار الأممي ، ونهاية عصر الهيمنة الغربية على القرار الدولي، لكانوا أبقوا على تلك الجمهوريات العربية الاستبدادية الرثة ولما فكروا ، البتة، بتغيير تلك الدمى بدمى جديدة أكثر ولاء وطاعة وعبودية وانقياداً خلف السيد الغربي المطاع. فهل كان “الربيع العربي” المزعوم ورطة وفخاً روسياً-صينياً- إيرانياً بريكسيا، ولعبة استخباراتية دولية كبرى ومعقدةً لتقويض هيمنة القوى الغربية على مقدرات العالم؟
وفي الحقيقة فإن المجازفة الغربية بهذه الورقة الخطيرة المسماة بالربيع العربي كأداة وآلية جديدة لتغيير نظم الحكم لم تأت من فراغ ولها إرثها الاستعماري والتآمري الطويل الذي أثبت نجاعته وفعاليته في غير مكان من العالم، ولولا تعثره في العقدة السورية لكان الغربيون يتبادلون، اليوم، أنخاب انتصار جديد في حلقة جديدة في سلسلة مشروعهم السلفي التوراتي الصهيو-أطلسي-بدوي المعلن بالسيطرة على الكوكب الأرضي وتسخير كل مقدراته وموارده وقراره بما يخدم مصالح ومطامح وبقاء ذاك المعسكر الغربي.

والملاحظ أنه من النادر، تاريخياً، أن قوة ما قد صمدت، في تاريخ الصراعات، في وجه معسكر “الحلفاء” التقليدي، الذي يهيمن على الساحة الدولية منذ نشوء الحقب الإمبراطورية الاستعمارية الغربية ويتحكم بموارد ومصادر ومصائر البشرية في كل مكان، وكانت أية قوة بازغة على المسرح الدولي، أو أي مشروع من هذا القبيل، هدفاً لتلك القوى الغربية التي تعتقد بتفوقها النوعي والعنصري والإثني والعرقي، وبالتالي أحقيتها لقيادة وريادة هذا العالم من دون منازع، واستطاعت أن تجمع حولها ومن خلال أساليب الضغط والترهيب والترغيب عدداً لابأس به من دول العالم التابعة والدائرة في فلك السياسات الغربية وتخدم مصالح الغرب، والتي لا تمتلك إرثاً حضارياً ولا تاريخاً وجودياً مميزاً ولا طموحات وطنية مشروعة للارتقاء على سلم الدول المعتبرة على المسرح الدولي للاصطفاف والتحشيد العددي لإبرام ذاك المخطط الجهنمي.
وبذات الطريقة تم استهداف كل تلك الإمبراطوريات التي حاولت الخروج عن الطوق الغربي بدءاً من إمبراطورية الخلافة العثمانية المقدسة في بداية القرن الماضي وما حدث قبله من مواجهات عسكرية معها في البلقان وأوربا أفضى لهزيمتها وانهياريا، وأوروبا ذاتها، إلى الإمبراطورية الألمانية الجرمانية الآرية المقدسة حسب هرطقات “كفاحي”، مروراً بالاتحاد السوفييتي، وكوبا، ويوغوسلافيا تيتو، وفنزويلا هوغو شافيز، ومصر ناصر، وكوريا الشمالية، وإيران النووية…إلخ، التي كانت، وفي عملية شيطنتها أي الـ Demonization تصنف كدول مارقة Rouge States شتبـّت عن الطوق والإرادة الغربية ويجب إعادتها، وبالقوة الحشنة، وطبعاً بعد فشل القوة الناعمة، إلى الحظيرة والمسار المرسوم لضمان استمرار التفوق الغربي، وتأكيداً للنظرية الفوكويامية بنهاية التاريخ ووقوفها عند عتبات الأنموذج الـStyle السياسي الغربي الفريد والمتفوق وباعتقادي الراسخ أن هذه أغبى وأحمق نظرية وفرضية أتى بها مفكر في التاريخ.

غير أن الحلقة السورية، في ماراثون الإخضاع والتدجين الغربي كانت هي الأصعب والأشق وشكلت مفاجئة غير متوقعة لأدوات وأطراف العدوان، وما كانت المهل “اليومية” المعدودة، والأسبوعية والشهرية التي كانت تعطى لسقوط وانهيار النظام، إلا نابعة من تلك التصورات اليقينية الغربية المسلم به بحتمية سقوط الأنظمة المستهدفة وخروجها من معادلات مشفوعة-أي التصورات- بإرث طويل من الانتصارات والإنجازات الغربية في هذا المجال. وإن انتصار سوريا الوشيك والمرتقب، لا محالة، في الحرب الكونية الثالثة، وبعد انهيار مسلحي ومرتزقة الناتو في المعارك المفصلية التي حشد لها على نحو هائل كمعركة دمشق، وحلب، وأخيراً معركة تفتناز(1)، وخروج سوريا من أزمتها معافاة هي أكبر انتكاسة وهزيمة للمعسكر الغربي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وستعني انقلاباً نهائياً وتحولاً جذرياً وانعطافة نوعية في ميزان القوى العالمية ستوج سوريا به كقوة عظمى مهابة الجانب على المسرح الدولي، وهذا واقع بات قاب قوسين أو أدنى، مع فشل المعسكر الأطلسي-البدوي- التركي في تحقيق أي إنجاز على الأرض، وما إطالة أمد الحرب ورفض أي مبادرات سلمية إلا تعبير عن هذا الهاجس والواقع اللوجستي والوضع الاستراتيجي الجديد الذي سينبثق من رحم هذه الأزمة وهو ما يصيب الغرب في مقتل، لكن ذلك هو مجرد رفض فارغ ومكابرة واضحة بعدم الإقرار بنتيجة الصراع؟

عادة ما تشكل الحروب العالمية، وحدها، الخرائط، والجعغرافيا السياسية الجديدة في العالم، وهذه الحرب العالمية الثالثة التي شنت ضد سوريا، إذ اشتركت فيها، وبشكل من الأشكال، أكثر من مائة دولة في حرب يومية عسكرية، وإعلامية، ودبلوماسية شرسة ضد دولة واحدة، ومع ذلك لم تنل منها، ولم تهزمها حتى اللحظة، وهي –أي الحرب-على وشك أن تضع أوزارها دون أن تنال من الأمة السورية، ما يعني أننا أمام ولادة قوى كونية عظمى سيكون لها وزن وشأن وتأثير ودور محوري في رسم سياسات واستراتيجيات العالم الجديد المنبثق من رحم هذا المخاض الكوني للقرن القادم على أقل تقدير. وكما أفضت الحرب العالمية إلى يالطا جديدة وتشكل جيوسياسي جديد، سقطت بموجبها إمبراطوريات، ودخلت المسرح الدولي إمبراطوريات وقوى جديدة، ونشهد، اليوم، حقيقة، انحساراً حقيقياً لتأثير ونفوذ وقوة “الحلفاء” التقليدين وتراجعاً ملحوظاً لهم على المسرح الدولي، والحقيقة الراسخة اليوم تقول: “إن عالم ما قبل “ربيع” برنار هنري، هو غير عالم ما بعده”. وها هو التاريخ يعيد نفسه متشكلاً من جديد بقوى وإمبراطوريات هزمت وخرجت من المسرح الدولي وهي تعلن اليوم اندحارها واستسلامها وتسلم بهزيمتها، كالولايات المتحدة، وفرنسا، وبريطانيا، الذي ينبغي والحال، طردها من مجلس الأمن الدولي، ومنح مقاعدها الدائمة للمحور المنتصر، أي لسوريا، ومجموعة البريكس، كتعبير عن ذاك الانتصار الناجز لهذا المحور الدولي الجديد. وعلى الساسة في سوريا، ومن اليوم، المطالبة الجدية، والعمل الحثيث، وبكل صدق وجدية، وطاقة متاحة، على هذا المحور والهدف، فهو الوحيد المعبر، والذي يليق بحجم وعظمة هذا الإنجاز والنصر السوري العظيم والواقع الجديد.

ومبروك، سلفاً، لسوريانا الحبيبة، وللأمة السورية الخالدة، جمعاء، مقعدها الدائم الجديد في مجلس الأمن الدولي، وامتلاكها حق الفيتو، وحق التصويت

(1)     تعرضت البنية العسكرية للعدوان البربري الكوني على سوريا إلى نكسة خطيرة وهزيمة ساحقة تجلت باستدراج مجموعات من آلاف مؤلفة من موجات “الثوار” معتمدة على الكثافة العددية، إلى حرم المطار في أرض سهلية مكشوفة ليتم اصطيادهم بها بالآلاف، وتعرضوا، بكل أسف، لعملية إبادة حقيقية جماعية، ما كنا لنتمناها مع سقوط هذا العدد الهائل من القتلى المجانيين والوقود الرخيص في معارك واستراتيجيات الآخرين، ولم يختلف الأمر كثيراً عن سيناريو استدراجهم لمعركة دمشق التي انتهت، وبكل أسف وألم لكل قطرة دم سوريا سفكت في هذا الصراع، بكارثة بشرية حقيقية لـ”الثوار”، ومن يقف خلفهم من مجانين ومعتوهي وصقور الأطلسي.

ولم ينس نعيسة تقديم التهاني سلفا  لسوريته الجبيبة  وللأمة السورية الخالدة ,وتقديم التهاني يعني على أن الطبخة مؤكدة , وسيجلس أبو شهرزاد على المقعد ممثلا لأبو حافظ, رئيس  دائم يلزمه مقعد دائم , وما دامت الا لله ولسوريا وبشار , امبرطور على رأس امبرطورية , قائد خالد على رأس دولة خالدة , عظيم بين العظماء , قوة كونية عظمى ..انتصرت  على أكثر من مئة دولة في العالم , وحققت ماعجز عنه هتلر , انتصرت “كونيا ”  بينما انهزم هتلر  “ارضيا” , والفرق بين الكون   بنجومه  وشياطينه  وملائكته  وأباليسه  وبين الأرض  ببساطتها  لايخفى على نباهة أي قارئ .

هل توجد  مرتبة  اعلى من مرتبة سيد الكون  , وهل هناك كرسي أعلى من كرسي  ملك الكون ؟  أسدنا هو نهاية التاريخ  وخطبه هي لصنع التاريخ (كما أحسن بتعبيره عنها أحد الأذيال ), العالم بين يديه ,فديموقراطيته  قدوة لكل دول العالم , والحرية  التي يتمتع بها الانسان السوري  لامثيل لها في العالم , لكل انسان سوري مقعد دائم   للنقاهة في السجون ( على حد تعبير نبيل فياض ) ,وهناك 9 مليون سوري ممارس للزهد بالحياة , يقتاتون وكأنهم تحت خط الفقر المادي , الا أنهم اثرياء  بالارادة والتصميم  وحبهم لقائدهم  , وهناك  اكثر من 3 مليون سوري في زيارة  لأجبابهم في  تركيا  والعراق ولبنان والأردن  وفي مناظق أخرى من الأمبرطورية السورية ( كما  قال عنهم لاعب السياسة  وكرة  القدم   الخبير  الاستراتيجي  شريف   شحادة ).ولا أريد التوسع  كثيرا , فعشرات الألوف  أصبحوا أحياء عند ربهم يرزقون .. الخ !

على فكرة ,لم يكن نضال نعيسة هو أول من  اكتشف  الوضع الامبرطوري لسوريا الأسد , لقد نوه الخبير الاستراتيجي  طالب ابراهيم عن ذلك  , عندما أعلن عن عزم السلاح الجوي السوري بالقيام بحظر جوي  فوق الشرق الأوسط  وذلك من غرب المتوسط (كازابلانكا) الى الخليج الفارسي ,  وقد أطلق أسم “الفارسي ” على الخليج نكاية بشوايا   الخليج , الذين يستحقون  بعض الصواريخ تحت أطيازهم , وهذا مابشر به  خبير استراتيجي آخر هو  خالد العبود , حيث قال هذا الخالد , على أن منطومة الصواريخ السورية  جاهزة  لاحراق المنطقة  من اليمن السعيد  الى ارمينيا , ومن كازابلانكا الى  افغانستان , وصواريخ العبود جاهزة وموجهة  على كل بقالية في قطر , وعلى كل كرخانة في دبي , وبخصوص موضوع الحظر  الجوي  نسيت الحديث عن الحظر البحري  , حيث قال الخبير الاستراتيجي طالب ابراهيم  على أن بحرية حزب الله ستحظر كل شيئ في البحار ..المتوسط   والأحمر  حتى المجيط الأطلسي والهادي  وبحر قزوين  والخليج ..

بعد  التعرف على ماقاله  الخبراء مثل شحادة وابراهيم والعبود  , وما قالوه ينطبق تماما على  الحالة الأمبرطورية لدولة ما , لذا فانه من المتوقع  ان يكون لهذه الأمبرطورية مقعدا دائما في مجلس الأمن , وهذا ما توقعه نضال نعيسة بكل تواضع  , وتقديمه للتهاني  جاء بالشكل المناسب  وبالوقت  المناسب , وليس لي بهذه المناسبة الا التذكير بعبارة  اعتبرها بمنتهى البلاغة  والصدق  هي ..العقل زينة

2 comments for “سوريا ستملك حق الفيتو في مجلس الأمن

  1. تيسير عمار
    January 18, 2013 at 4:18 am

    لو فرضنا على أن سوريا ربحت المقعد الدائم في مجلس الأمن بالياناصيب , هل تحتفظ بهذا المقعد ؟
    الجواب يتعلق بنوعية صاحب القرار , اذا كان صاحب القرار ذو نصف عقل فقط , فانه سيرفض ذلك , وينصح بأن تجلس دولة ذات شأن دولي على هذا المقعد , واذا كان صاحب القرار خالي العقل فانه يحتفظ بالمقعد وبعرض سوريا الى مزيد من الشرشحة , ذلك لأن الجهاز الديبلوماسي السوري غير مهيئ لوظائف من هذا النوع , انظروا الى المعلم أو المقداد والى المحاصصة الطائفية في وزارة الخارجية , الوزير دائما سني , ونائبه دائما علوي , وتشكيلة الوزارة لاتعتمد على مبدأ الشخص المناسب في الموقع المناسب , وانما ترى في المهمة مصدرا كبيرا للرزق ,وهذا المصدر يجب ان يتم استنزافه “بعدالة” طائفية …مقال نعيسة جيد من ناجية واجدة فقط ..مضحك في زمن غاب الضحك به عن الوجوه ..شكرا له لذلك وشكرا للبهلول

  2. nesrin abboud
    January 19, 2013 at 6:28 am

    الجنون لايقتصر على كاتب النص , وهو معروف بجنونه من مناسبات أخرى , السلطة برمتها مجنونة والأسد من أكبر المجانين , بغض النظر عن الناحية الجنائيةمن مسلكيته , فقصف المدن بالطيران هو عمل جنوني وتجنيد الشبيحة اكثر جنونية , والدولة العلوية أكثر وأكثر جنونا , والجيش الذي يؤسسه الأسد الآن لحماية المدنيين تلفيقة مجنونة , ومن يصدق أمر حماية المدنيين .. وطيران الأسد قتل منهم عشرات الألوف .
    ملاحظة هامشية :يقال على ان نضال نعيسة خريج جامعة دمشق كلية الآداب , لغة انكليزية , فيا نعيسة الكلمة الانكليزية للدولة المارقة تكتب كالتالي rogueوليس rougue , لعلك تعلم يانعيسة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *