البندالسابع لميثاق الأمم المتحدة

يتكون البندالسابع لميثاق الأمم المتحدة من  13 مادة  ,وأهم هذه المواد هي المادة 41 والمادة 42 .

البند السابع  يركز على اجراءات الأمم المتحدة في  حالة تهديد السلم  والاخلال به  ووقوع أي عدوان على المدنيين في دولة ما .

المادة 41
لمجلس الأمن أن يقرِّر ما يجب اتخاذه من التدابير التي لا تتطلب استخدام القوات المسلحة لتنفيذ قراراته، وله أن يطلب إلى أعضاء “الأمم المتحدة” تطبيق هذه التدابير. ويجوز أن يكون من بينها وقف الصلات الاقتصادية والمواصلات الحديدية والبحرية والجوية والبريدية والبرقية واللاسلكية وغيرها من وسائل المواصلات وقفاً جزئياً أو كلياً، وقطع العلاقات الدبلوماسية.

المادة 42
إذا رأى مجلس الأمن أن التدابير المنصوص عليها في المادة 41 لا تفي بالغرض أو ثبت أنها لم تفِ به، جاز له أن يتخذ بطريق القوات الجوية والبحرية والبرية من الأعمال ما يلزم لحفظ السلم والأمن الدولي أو لإعادته إلى نصابه. ويجوز أن تتناول هذه الأعمال المظاهرات والحصر والعمليات الأخرى بطريق القوات الجوية أو البحرية أو البرية التابعة لأعضاء “الأمم المتحدة”.

فالمادة 41 هي مقدمة للمادة 42 في حال فشل الأولى  , والمواد الأخرى للبند السابع  تنظم  كيفيات التدخل  ومن سيتدخل .

النقاش حول البند السابع يوحي بالكثير من الجدية, والأنباء عن دخول فصائل انكليزية  وفرنسية الى سوريا   (سرا) هو مقدمة لتطبيق المادة  42 ,   ويمكن الجزم بشيئ   مؤكد , وهو أن التدخل  سينهي بشكل ما وجود النظام , وقد ينهي وجود البنية  التحتية في سوريا   , كما أنه  سينهي  وجود حزب البعث  , الذي سيتعرض الى  الاضطهاد  كما حدث في العراق , وجهات عدة في سوريا  ستعمل على  التقسيم , وأول من سينقسم هم الأكراد ..ثم تسير قافلة الانقسامات   لتصبح سوريا مكونة من دويلات متناحرة  , اساسها طائفي  ولا مستقبل لها .

المسؤول عن هذه التطورات هي السلطة أولا وأخيرا  , لأن زمام الأمور هو في يد السلطة  رسميا , ولا أظن على أن  الفرق المتحاربة   ستبقى بشكلها الحالي ,  سيكون هناك انقسامات  في الجيش , وفي الفئات الأخرى  , وكل ذلك هو من مسؤولية السلطة , التي كان عليها  قبل  عام تقريبا أن تتنحى , وأن تضع  زمام الأمور بيد  مجلس وطني  مدني , كان له أن ينجح في   تكريس الصفة المدنية للدولة , لقد تعامت السلطة عن ذلك , وسمحت  بولادة فرق عسكرية   تتواجد في أيدي أصولية أو سلفية  , وهذه الفرق ستطلب ثمنا  لصراعها العسكري , وهذا الثمن هو  زيادة في نفوذها  مع الاحتفاظ  بهيكلية الدولة أو التقسيم , والأرجح هوالبديل الأخير ,

لا أظن على أن الطلب من الفئات المتحاربة أن تتروى  ذو جدوى , ولا أظن على أن  رسم المستقبل السوري  بالقلم الأسود  سيمنع   أي من الأطراف عن القيام  بما هو ضار  بكامل الوطن , اذ أن الوطن ألغي  , وتحول الى  كانتونانت  متفرقة  تحاول رسم حدود جديدة لها  , والسلطة  ثم أخطائها القاتلة هي التي  دمرت الوطن , وشجعت , من حيث تدري أو لاتدري , التقسيمات الطائفية  , ثم غيرت بنية الشعب انتمائيا  , هناك شعوب سورية  ,  لاتتنازع سياسيا  وانما طائفيا  , السلطة هي التي ألغت السياسة تحت طائلة العقوبة  , لأنها ألغت   بشكل لايستطيع العقل فهمه   المعارضة  ,  وظنت  على أنه هناك “أبدية”  لشيئ ما  , فلا أبدية  للرئيس الخالد ولا للرئيس القائد ..كلنا أموات  , والبقاء هو للوطن , الا أن السلطة غيرت عمليا هذه القاعدة … الموت للوطن  والبقاء  لرأس السلطة , وعلى ماذا سيجلس رأس السلطة  عند زوال الوطن ..على الهواء  تقريبا .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *