الضباع والجياع

April 26, 2012
By

هل لنا أن نخاف على الجياع أو على الضباع , ولكي يكون الأمر أوضح فأنا خائف على أكثر من مليون جائع سوري , وزمن الخوف من ضباع السلطة  ذهب الى غير رجعة .
أحد الضباع  استنكر   التنويه الى جياع سوريا , قائلا  اذا كان هناك مليون جائع , فهناك  أيضا مليون متخم , لذا لايمكن القول بوجود جوع في سوريا  , وعلى كل حال , فان تقديم المساعات الانسانية  للجائعين  ضروري , وقد شاهدنا الرئيس وحرمه وهم  يحضرون أكياس المساعدات للمحتاجين  من  الشعب  السوري    ,  الا ان هناك مؤامرة  دنيئة , فالمتآمرون  من الغرب يريدون  تسييس المساعدات  لضرب النظام , لذا فان السلطة تريد افشال مشروع المساعات  خوفا على ضباعها  من التآمر عليهم , ومن تسلل  المؤامرات  بين  أكياس المساعدات , ويا ليتهم يتسللون   ويعملون على القضاء على الضباع , لأنه في الحقيقة لولا الضباع لايوجد جياع , ولا حاجة الى الاستجداء والاستعطاء .

لم يكتف  الضباع بالقتل والتشريد والتعذيب , انهم يجوعون الشعب  , ويحاولن منع اطعامه  , ولو تعرفوا من أين تأتي الصدقة والهبة ؟ انها  حصرا  من  الأعداء , اعداء السلطة , وأصدقاء الشعب , ومن في نفسه ذرة من الشرف عليه  أن يتشكرهم  جميعا.

من يبحث عن مصدر المساعدات   يجد مايلي .المرتبة الأولى تحتلها الدينيمارك (بالنسبة للدخل القومي), والثانية تحتلها ايرلندا  ,ونيوزيلاندا الرابعة والنرويج الخامسة  والسويد السادسة والمفوضية الاوروبية  السابعة , وانكلترا الثامنة  وألمانيا الرابعة عشر  والمانيا في المرتبة الرابعة عشرة وفرنسا في المرتبة الخامسة عشرة. اما الولايات المتحدة  في المرتبة التاسعة عشرة , كل ذلك بالنسبة للدخل القومي ,الا أن  أمريكا تحتل المرتبة الأولى  بشكل مطلق  وتليها المانيا ..الخ .وكل هؤلاء قدموا180 مليون دولار لتوزيع مساعدات انسانية لنحو مليون محتاج   وذلك تحت اشراف الأمم المتحدة  , والأمم المتحدة تنتظر الضوء الأخضر من السلطة السورية لكي تقوم بالتوزيع , علما على أن الطعام يوزع الآن من قبل منظمة التغذية الدولية على نحو100000 سوري , وعدد هؤلاء سيصبح  في الأيام  القادمة 500000 سوري ,. لايقتصر  العمل على توزيع الطعام , وانما يجري توزيع  المساعدات الطبية  أيضا .والمساعات الانسانية بلغت لحد الآن أكثر  من 200 مليون دولار , حيث قارب المجموع  نصف مليار دولار.

لقد حدث ذلك بينما تتهم منظمات الأمم المتحدة السلطة السورية بارتكاب جرائم ضد الانسانية, وأصدرت قرار يدين بشدة استمرار الانتهاكات الجسيمة والمنهجية لحقوق الإنسان التي ترتكبها السلطات السورية مثل الإعدام التعسفي والاستخدام المفرط للقوة وتعرض المحتجين والمدافعين عن حقوق الإنسان للاضطهاد والقتل. وحث المجلس”المؤسسات الرئيسة” في المنظمة الدولية  على اتخاذ الإجراءات المناسبة,وكانت نافي بيلاي مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد دعت المجتمع الدولي إلى التحرك بشكل عاجل “لحماية المدنيين في سورية من القمع الوحشي، وقالت بيلاي إنها “تشجع مجلس الأمن على إحالة الوضع في سورية إلى المحكمة الجنائية الدولية”, وموقف الأمين العام للأمم المتحدة لم يغاير  موقف نافي بيلاي , حيث  قال ان الأسد فقد شرعيته وعليه اتخاذ إجراءات جريئة للإصلاح قبل أن يفوت الأوان،

الصليب الأحمر الدولي يرى على أنه هناك حاجة لاطعام ليس فقط مليون سوري , وانما 1,5 مليون , وبما يخص الأطفال  يقول  أنطوني ليك، المدير التنفيذي لليونيسيف، ان حقوق الطفل تنتهك في سوريا  و يطالب المقر الرئيسي  لليونيسيف، بالتحقيق فى تقارير عن ما وصفته “بأعمال مروعة” ضد أطفال احتجزوا خلال الاحتجاجات الحالية بالبلاد. و“قوات الأمن السورية “قتلت 307 أطفال منذ بدء الاحتجاجات منهم 56 طفلا في شهر  تشرين الثاني من العام الماضي .

لقد قلت الماهية عند الضباع , وأصبح دفع رواتب الشبيحة صعب  , كما ان شراء الأسلحة  أصبح مرهق جدا , قتل كل مواطن يكلف حوالي عشرات الألوف من الدولارات  , وقد كان على السلطة أن تشتري من الأسلحة عام  2011 , أكثر مما اشترته في السنين الخمسة  بين 2006 و2011 , لذا لم يبق  مايذكر  للطعام  والشراب , ما العمل ؟؟

العمل هو بيع احتياطي الذهب  بأسعار  متدنية , ومن هو البائع ؟ انه رامي مخلوف , وبذلك أكون قد قدمت بعض التوضيح حول مشكلة الجياع والضباع  , معتذرا من الفارئ بسبب الاطالة

 

Tags: , ,

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

User Login

Featured