الأحاديّة والعمى الأخلاقي.


الترحيب الذي لقيه بشار الجعفري (مندوب سوريا في الأمم المتحدة) من الجمهور الرافض للمعارضة السورية، بجناحيها المسلح، أو الداعي الى التدخل الخارجي، لم يقتصر على السوريين فقط. خلال ساعات قليلة، تحولت مداخلات الجعفري في مجلس الأمن الى مادة رسائل فيديو أو رسائل صوتية بين عشرات الآلاف من الناشطين على الشبكة العنكبوتية. حتى الخصوم حاولوا إدخال تعليقات، لكنها كانت فقيرة وتقوم فقط على البروباغندا المعتمدة في لعبة غالبية المعارضين السوريين، والتي لا تنمّ إلا عن ارتباط بمن يقرر الخطوات في الخارج، أو عن نقص في أدوات التفكير، ولا سيما أنه بقدر ما يقدم النظام على خطوات، يراها كثيرون بطيئة أو متأخرة، بقدر ما يوغل المعارضون هؤلاء في مسيرة بائسة تهدف الى تدمير سوريا من أجل احتلال رقعة منها باسم الحرية والعدالة والمساواة.

لم يقل الجعفري كلاماً مختلفاً عما سمعناه من أركان النظام في سوريا. لكنه أحسن الصياغة بلغة أعطت الموقف بعداً معنوياً قوياً، ثم لأنه قال الكلام بحزم في وجه مجموعة من المتآمرين على بلده وشعبه، وعلى مرأى من العالم كله، وهو حاز من هؤلاء ردود فعل تعكس نفسية مريضة. فإما ابتسامات من يعتقد أن كلام الجعفري خارج التاريخ، كما فعل حمد بن جاسم، أو هزة رأس على طريقة سوزان رايس، التي يبدو أنها فوجئت بأنه سيأتي يوم يذكّرها أحد في هذه القاعة بأن بلادها احتكرت الفيتو في كل ما يتعلق بحقوق الشعوب العربية، أو بحقوق شعوب أخرى من العالم. وفي الحالتين، كانت الردود ضعيفة بأكثر مما يتوقع المرء، تماماً كما فعل الأمين العام للجامعة العربية، نبيل العربي، الذي لم يجد ما يقوله عن سبب عدم إحضار رئيس فريق المراقبين الى مجلس الأمن، ولا حتى التبرؤ من تقريره، فاكتفى بالقول إن القرار كان بحضوره مع رئيس وزراء قطر، وكان في ذلك ما يكفي، علماً بأنه يعرف أن الأمانة العامة للجامعة العربية تشهد على مواقف عصبية للمسؤول القطري عندما بادر أحدهم الى طرح فكرة ضمّ رئيس فريق المراقبين الى الوفد المتوجّه الى الأمم المتحدة.

ومع أنه ممنوع على أحد، غير الأميركيين، الاستعانة بشاشة عرض كما فعل كولن باول لتبرير غزو العراق، فإن عالم التواصل صار يتيح فضح ما هو مركب. أول من أمس وقبله وأمس، شعر الجمهور العربي، للمرة الأولى، بقوة الفبركة الإعلامية للفريق الساعي الى تدمير سوريا، لا إلى إسقاط نظامها فقط. ومن تجربتنا في «الأخبار»، كان لا بد من سماع تعليقات ذات بعد سياسي سخيف من قبل معارضين للنظام السوري، وأنه بمجرد نشر حقائق موثقة بالصوت والصورة والنص عن المسلحين الذين يقول بعضهم إنه ينتمي الى «الجيش الحر»، وبعضهم الآخر الى مجموعات «القاعدة»، صرنا نعمل لخدمة النظام في سوريا، لأن المطلوب الآن هو نفي وجود مسلحين منظّمين، في جيوب كل منهم عشرات الآلاف من الدولارات وهم يجوبون لبنان بحثاً عن وسائل اتصال حديثة، والمطلوب نفي أن هؤلاء يتلقون العون من جماعات لبنانية ذات علاقة وثيقة بفريق 14 آذار. والمطلوب أيضاً نفي، ولو احتمال، وجود مجموعات تنتمي الى «القاعدة» بفكرها وآلية عملها، أو حتى هي على علاقة بالهيكلية التنظيمية الجديدة لهذا التنظيم العالمي. والمطلوب فوق كل ذلك، القول إن أي مسلح معارض للنظام، إنما هو جندي منشقّ، وإنه لا يوجه الرصاص إلا الى العناصر العسكريين. بينما يحمل الأفراد من هؤلاء صوراً على هواتفهم الخلوية تعرض افتخارهم بما قاموا به من عمليات ذبح لعناصر موالين للنظام في مناطق في ريف دمشق وإدلب وحمص.

في جانب آخر، يبدو أن بعض المثقفين الداعمين للمحتجين السوريين قرروا الإصغاء فقط الى جهة واحدة، وتخلّوا عن كل العناصر المهنية المفترضة في شخصياتهم الوظيفية، كأكاديميين أو إعلاميين أو أعضاء في لجان حقوقية. وهم عندما يتبنّون رواية المسلحين أو بعض المعارضين، إنما يقرّون بأنهم لا يملكون وسيلة التأكد. وهم يرفضون مسبقاً روايات النظام لأنهم لا يملكون أيضاً وسائل التثبت. فكيف يستقيم الأمر بتبنّي رواية المعارضين ونفي رواية النظام؟ هل هناك من تفسير غير العصبية والعمى الأخلاقي الذي يطيح كل مهنية وكل علمية يستند إليها الموقف في هذه اللحظة الحرجة من تاريخ المنطقة؟

لا أحد ينفي ارتكاب قوات النظام في سوريا الكثير من عمليات القتل، أو الاعتقال التعسفي لناشطين معارضين. ولا أحد ينفي وجود أزمة جدية في ضبط عمل القوى الأمنية والعسكرية في سوريا، ولكن، لماذا يختفي من كل هذا «العالم الحر» أي نقد أو مجرد تساؤل حول ما يقدمه الآخرون؟ ألم يهرب الى لبنان عشرات من أبناء حمص، من المسلمين أو المسيحيين، والذين قدموا روايات مختلفة عن الجرائم القائمة هناك على خلفية طائفية؟ هل يعتقد المعارضون أن امتلاك قوى إعلامية كبيرة، مثل تلك المسيطر عليها من قبل الأميركيين والفرنسيين والبريطانيين والألمان ودول مجلس التعاون الخليجي، كافٍ لتقديم صورة مغايرة؟ ربما ينفع الأمر مع الذين هم خارج سوريا. وربما يتأثر عرب وأجانب من خارج سوريا بهذا الضخ. لكن ألا يعرف هؤلاء أن السوريين، الذين يعيشون يومياتهم داخل المدن والقرى والأرياف والمؤسسات وعلى الطرقات، يعرفون ويعيشون ما يجري؟ وهم أنفسهم الذين يروون ما يقوم به النظام وما يقوم به المعارضون المسلحون؟ ألم يسمع موظفو سفارات أجنبية، من مواطنين سوريين، عن ملثّمين يرفضون التحدث الى أحد في بعض الأحياء، فقط لأنهم ليسوا مواطنين سوريين؟ ألم يسمع هؤلاء كلام قائد طرابلس العسكري عبد الحكيم بلحاج عن رفاق له توجهوا الى سوريا عن طريق تركيا، نافياً أن يكون هو من أرسلهم، لكنهم سافروا «لنصرة أهلهم» كما يقولون؟ ألا يعرف الأجانب عندنا في لبنان، كيف أن عناصر من الخليج العربي باتوا يقيمون في قرى حدودية تركية وفي فنادق لبنانية، وأن المئات من الليبيين الجرحى الذين نقلوا أخيراً الى الأردن للعلاج، إنما يروون في جلساتهم هناك ما يحصل معهم، وما يعرض عليهم من أجل الذهاب لـ«نصرة إخوانهم في سوريا»، وكيف أن وحدة متخصصة من الاستخبارات التركية اتخذت من فنادق وشقق مفروشة في عمان مكاتب عمل لها تتعلق بالتواصل مع هؤلاء ومع سوريين فرّوا من جنوب البلاد أو يقيمون في الأردن منذ أعوام طويلة؟

حكاية القتل لم تعد على لسان رواة من جانب واحد. لكن الصيغة السياسية للحل، وكلما تأخرت، تفتح الشهيّة لكل أعداء سوريا وأنصار أميركا وإسرائيل للقيام بمزيد من الأعمال الإجرامية التي يستعدّ كثيرون لتعميمها على كل دول المنطقة.

 

العنوان الأصلي للمقالة : الأحاديّة والعمى الأخلاقي عند مؤيّدي الناتو

 

ابراهيم الأمين

 

العدد ١٦٢٨ الاثنين ٦ شباط ٢٠١٢

سياسة

7 comments for “الأحاديّة والعمى الأخلاقي.

  1. nidal al mared
    February 11, 2012 at 6:54 pm

    لم يقل أحد على أنه لايوجد مسلحين , ولم يقل أحد على أنه لاتوجد مقاومة مسلحة , وهناك من قال على ان عسكرة المعارضة هو عبارة عن خيار الانتحار ,الا أنه من الصعب على المعارضة بلع كلمة ” عصابات” في توصيف المقاومة المسلحة , ذلك لأن كلمة “عصابة” تتضمن الاشارة على أن محق هذه “العصابات ” أمر قانوني وشرعي , والجهة التي تعمل على الفتك بهذه “العصابات” هي جهة شرعية ..وبذلك لم يبق للمعارضة الا التطوع في صفوف الشبيحة والحل الأمني , وهذا أمر لا أظن على أنه مصيب .
    العسكرة هي رد فعل على العسكر ,الذي , حسب اعتراف ابراهيم الأمين , ارتكب الكثير من عمليات القتل والاعتقال التعسفي لناشطين معارضين , ولا ينفي ابراهيم الأمين وجود أزمة جدية في ضبط القوى الأمنية والعسكرية في البلاد , فهل يمكن تسمية هذه القوى على أنها أيضا عصابات ؟؟, وذلك مع العلم على أن المعايير التي تطبق على القوى النظامية بشكل عام أقسى من المعايير التي تطبق على القوى الغير نظامية (اتفاقيات جينيف) .
    هناك عصابات مسلحة بالفعل , وهذه العصابات هي مجموعات لاسياسية , استغلت الفراغ الأمني , ووجدت الجو المناسب لممارسة أعمالها الاجرامية من سرقة واختطاف وابتزاز , السؤال كيف يمكن تصنيف الشبيحة (متطوعين!) هل هم عصابات مسلحة أو فرقة من الجيش ؟؟.
    لم انزعج شخصيا من تجنيد الشبيحة اللبنانية , حيث قالها ابراهيم الأمين صراحة “حيث صرنا نعمل لخدمة النظام في سوريا” , ولا يمكن لعبارة من هذا النوع أن تصدر عن صحفي حر , وانما عن صحفي أجير , الصحفي الحر هو الذي يدافع عن وجهة نظر أو قضية مهما كانت , اما الدفاع عن الأنظمة ,مهما كانت , هو مسخ لحرية الصحافة وتأجير لها , وأعرف العديد من الصحف الأكبر بكثير من أخبار الأمين , ولكل صحيفة اتجاه معين ..اشتراكي ..رأسمالي ..تحرري ..محافظ الخ , ولم أسمع يوما ما على أن جريد the nation أو der spiegel أو غيرهم يخدمون نظاما ما , وانما قضية ما .
    وعن الجعفري ..نجح في أخبار الأمين ورسب في مجلس الأمن , ونتيجة التصويت 13/2لاتدل على نجاحات كبيرة للجعفري , الذي كان عليه القيام بمهمة شبه مستحيلة , لاينكر احد علم وفهم الرجل , وماذا يفيد العلم والفهم عندما تصبح الحلول شبه مستحيلة , وعندما يصبح الطريق وحيد الاتجاه ومسدود أيضا .
    تجنيد الجعفري لنزار قباني في المعارك السياسية هو أمر لايليق بأحد , ولا يمكن القول على أن القباني من المؤيدين (لو كان على قيد الحياة ) , كيف يؤيد وهو الذي يتهم النظام بقتل زوجته بلقيس ؟؟, وقد كان على الجعفري أن يحترم حرمة القتيلة , ويتجنب اغتصاب انسان يرقد في القبر, الشاعر لايستطيع الكلام , وتصوروا لو كان على قيد الحياة , فماذا سيكون موقفه من الجعفري ؟؟

  2. February 11, 2012 at 7:05 pm

    للفشل في بناء الدولة السورية المزدهرة المستقرة التقدمية الحرة الديموقراطية دولة العدالة الاجتماعية والحق اسباب , وهذه الاسباب تتمثل بأفعال وأقوال أركان النظام , واذا صدق ابراهيم الأمين عندما قال على أن الدكتور بشار الجعفري لم يقل كلاما مختلفا عما سمعه من أركان النظام , فهذا يعني على انه فاشل مثلهم

  3. ضياء أبو سلمى
    February 12, 2012 at 12:09 am

    «ارتكاب الخطيئة عمل إنساني، لكن تسويغها عمل شيطاني» “سيد نضال مارد” تبريرك لظهور العصابات المسلحة التي تعيث فسادا بالشعب السوري و تدمر البلد بموارده وبناه التحتية مخز إنسانيا ووطنيا ثم سياسيا: إنه ضرب من التأمر على الذات!!! خلي الواحد يعبر عن أي رأي بس ما يشترك بجريمة بحق وطن ومو أي وطن هي سورية!!! إذا فيك دم اخجل! أكثر من عار!!!

    • nidal al mared
      February 12, 2012 at 5:55 am

      أحر التشكرات لضياء , خاصة من أجل عبارة تولستوي المعبرة ,
      كل ثورة تعرف العديد من الأجنحة , التي يمكن لها أن تكون متحاربة أو مؤتلفة أو متحالفة وحتى متعادية ,والمعارضة السورية تشمل في طيفها الغير مسلح العديد من الخصائص انها حراك وثورة وانتفاضة وتمرد واحتجاج واضراب وسلبية ..الخ في آن واحد ,والطيف المسلح يشمل المنشقين عن الجيش النظامي , وهم شقين أيضا , ثم المسلحين المدنيين , ولا فائدة لك يا ضياء أبو سلمى بتجاهل أي شيئ , واذا اصريت على تسمية المقاومة المسلحة بأنها عصابات مسلحة فليكن لك ماتريد, الا أنه ليس من مصلحة أحد تحويل المعارضة , التي سيكون لها دورا عظيم الأهمية مستقبلا , الى عصابة , لأنها عندئذ قد تحكم البلد كعصابة , وبذلك نكون قد انتقلنا من عصابة الى عصابة أخرى .
      جميع ثورات العالم تعرف تعدد الأجنحة , وتعرف أيضا الأسباب الموجبة لها , وكما تعرف يا أبو سلمى فالأسباب الموجبة تختلف من ثورة لأخرى , هناك اسباب موجبة كبيرة أو صغيرة , عالية أمو منخفضة موضوعية أو شخصية الخ ,وما ذكره الصحفي الذي يعمل في خدمة النظام , كما اعترف ابراهيم الأمين , يعتبر من اسباب الثورة الموجبة الكبيرة والعالية والمحقة في آن واحد , لأن الاعتراف بقيام قوات النظام بما ذكره الصحفي من تقتيل واعتقال تعسفي , هو من الأسباب الموجبة لثورة عارمة , وكل نظام يمارس ماا اعترف به الأمين , يحول نفسه الى عصابة , ولا وجود لعصابات على رأس سلطة شرعية , على العصابة أن ترحل , واذا لم ترحل طوعا , فيجب ترحيلها قسرا ..ولما لم ترحل العصابة طوعا , يجري الآن ترحيلها قسرا , وهذا ماتقوم به المعارضة بكامل أطيافها , وذلك ان خجل المارد أم لم يخجل .
      يخضع موضوع “العار” الى الكثير من الاعتبارات الشخصية , ماهو “عار” بالنسبة لك , قد يكون العكس بالنسبة لي , ونظرا لنسبية موضوع “العار ” ومنشأنه البدوي , فلا أعيره الكثير من الاهتمام , خاصة في سياق بحث موضوع الثورة الشعية .
      لم تقل لنا شيئا عن موضوع الشبيحة , هل هم وهم أو حقيقة , ومع من يحاربون , ومن يدفع لهم أجورهم , ومن أي صندوق , وكيف يتم تجنيدهم ,ماتعرفه عن هذا الموضوع يفوق بدون شك ما أعرفه عنهم وبالمقابل من هم الذبيحة ؟؟ أكون لك شاكرا لو نورتني

  4. ضياء أبو سلمى
    February 12, 2012 at 2:12 pm

    “الأحاديّة والعمى الأخلاقي.”المفارقة أنك تنظر الى تبرير إجرام عصابات تسعى الى تدمير كل شيءفي الوطن وتحت عنوان مقالة بعنوان:” الأحاديّة والعمى الأخلاقي.” الكثيرون يحملون أسفار المعرفة دون أن يتاح لهم فهم ما يحملون أي أنك لا تريد فهم ما تقرأ بل أكراه الوقائع الإجرامية لتتناسب مع فكرة غامضة عندك عن شيء اسمه “ثورة” في حين لم يقل أي من خبروا التاريخ والثورات أن ما يجري هو ثورة بل فورة عمياء تضرب خبط عشواء تلقفتها أعداء سورية واستغلتها لضرب سورية. أدعوك الى قراءة مقالة نشرت هنا في سيريانو بعنوان “الثورة السورية موديل سواطير 2011” للدكتور رياض متقلون.

    • nidal al mared
      February 13, 2012 at 12:43 pm

      شكرا وألف شكر على النصيحة الخاصة بقراءة مقال الاستاذ متقلون , وسأفعل ذلك للمرة الثالثة على التوالي , ولا أريد نفي غموض افكاري , الا اني طلبت منك ان تحدثنا بعض الشيء عن موضوع الشبيحة , وذلك لازالة الغموض في افكاري , وللتعلم منك والنهل من معارفك العلمية والسلطوية بخصوص الشبيحة , اعرف بعض الشيئ عن الذبيحة , والشبيحة شيئ آخر , الا ان اركان السلطة يقولون لايوجد شبيحة , وانما متطوعون لخدمة الوطن ..ما مدى صحة ذلك ؟؟كم هو جميل لو أجبت يوما ما على سؤال .

  5. ضياء أبو سلمى
    February 14, 2012 at 6:45 pm

    “تشبيحك على النشيد السوري” تعددت تشبيحات هذا الزمن ومنها والأقرب للذاكرة هي تشبيحاتك السافرة والجاهلة على النشيد السوري وتشبيحات الخونة على العلم السوري حيث يريدون فرض علم سوري علينا غير الذي نعرفه ونحبه منذ عشرات السنين وماذا عن تشبيحات الجزيرة على الشعب السوري وذاكرته ووجدانه؟؟ وماذا عن تشبيحات آل سعود وآل ثاني القرونوسطيون علينا وعلى الجامعة العربية؟؟؟ وتشبيحات الجامعة العربية على سورية؟؟؟ وماذا عن تشبيحات العثمانين الجدد وتدخلهم بشؤوننا الداخلية وماذا عن تشبيحات الغرب والناتو وأمريكا التي منذ 2006 تمول محطة بردى و ووصال وماذا عن تشبيحات العرعور الذي يفتي بالقتل بمن فيهم الفتوى بقتل أعضاء المراقبين العرب ؟؟ وماذا عن تشبيحات اسرائيل على أراضينا في الجولان في لبنان وتشبيحات الصهيونية على بلادنا السورية في فلسطين ولبنان والجولان ولولاء اسكندرون وكليكيا؟ تشبيحات 14 آذار وجنبلاط على الشعب السوري وسورية ..الخ إذا أردت ان تتناول التشبيح فلا بأس ولكن عليك أن لا تغفل كل تشبيح مرّ في تاريخنا المعاصر والذي فجر كل أشكال التشبيح الذي نعرفه والذي لا نعرفه مباشرة وغير مباشرة وفي اللحظة التي ألمس منك رؤية كلية موضوعية للتشبيح عندها سوف أتفق معك على الأشكال الأخرى للتشبيح والتي أدينها كلها دون استثناء على الإطلاق!!!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *