لعنـة بيـروت على الـسـي آي إيه من 1983 حتى 2011.

برغم كونها «ألحقت أضراراً جسيمة هنا وهناك على مدى التاريخ»، وبرغم «تطورها الهائل»، فإن وكالة الاستخبارات المركزية «ما تزال قادرة على القيام بسلوكيات ساذجة وغبية، تسببت مراراً وتكراراً في تعريض أصولها للخطر»؛ هذا ما يقوله لـ«السفير» عميد كلية دراسات الشرق الأوسط في جامعة سان فرانسيسكو ستيفن زيونز.

ليس رأياً وحسب، فالتاريخ يحكي فصولاً عن «أخطاء» قاربت حد «الخطايا»، ارتكبتها «سي آي إيه»، التي أسسها في 1947 رجال تعلّموا فنون «الحرب السرية» في «مكتب الخدمات الإستراتيجية «أو.أس.أس» خلال الحرب العالمية الثانية.

كان «أو.اس.اس» بمثابة فرقة كوماندوس تقوم باغتيال النازيين وتفجير الجسور، لكن «سي.آي.إيه» صُممت لتقوم بعمل «أفضل وأكثر إتقانا وتعقيداً»، لتكون «ضباباً يخيّم فوق البلدان المستهدفة. هلاميا وهادئا، ينساب هنا وهناك». عقب الحرب العالمية الثانية، كان عمل الوكالة محصورا بجمع المعلومات. حتماً «القتل» لم يكن لا وسيلة ولا هدفا. أقلّه هذا ما أكّده قانون تأسيس «سي.آي.إيه» المعروف باسم «قانون الأمن القومي».

عمل الوكالة يتم عبر فرعين: الأول «إدارة العمليات»، المكلف بالعمل الميداني وجمع المعلومات والقيام بالأعمال السرية كتوجيه مسار الانتخابات في بلد ما، وإسقاط حكومات وحتى تدبير عمليات القتل الغامضة، أي باختصار «العمل القذر»، والثاني، هو «إدارة الاستخبارات»، حيث يقوم المفكرون والمحللون والعلماء وعلماء النفس بتحليل المعلومات في «برجهم العاجي» في ولاية فيرجينيا، حيث المقر العام. منذ البداية كان هناك «تنافر» بين الإدارتين، سمته تبادل الاتهامات بارتكاب الأخطاء.

في كتابه «في البحث عن الأعداء»، يكتب المسؤول السابق في «سي.آي.إيه» جون ستوكويل، الذي قاد «مغامرة» أنغولا «الكارثية» في السبعينيات (حين انخرطت واشنطن في الحرب الأهلية عبر دعم معارضي «الحركة الشعبية لتحرير انغولا» بقيادة اغوستينو نيتو)، أن ما رآه في أفريقيا وفي العالم الثالث، حيث عمل عميلاً، كان «عملاً تدخلياً لا استخباراتياً. كانت «سي.آي.إيه» سلاحاً سرياً بيد الرؤساء الأميركيين لمحاربة السوفيات، عبر تمويل المرتزقة والإرهابيين والمخربين»، أو كما وصفها ستوكويل، الذي غادر الوكالة في 1976، «عملاً غير شرعي لإعاقة المسار الطبيعي وأحياناً الديموقراطي في الدول الأخرى» لصالح «شركات على صلة وثيقة بالكونغرس أو الإدارة».

وهكذا غدت «مهمة الاستخبارات في واشنطن هي ضمان ألا يعرف الأميركيون ما يفعله قادتهم»، وباتت «سي.آي.إيه» بؤرة «للفساد الأخلاقي المتعجرف، الضارب في العمق» يقول ستوكويل.

«الأعمال القذرة» التي كان يفترض أنها «سرية» بانت على المرج. في منتصف السبعينيات أصدر السيناتور فرانك تشورش سلسلة تقارير، عرفت باسمه، عن «إجرام» الوكالة، التي رعت انقلابات وحددت انتخابات في اليونان وإيطاليا وبورما واندونيسيا وعشرات الدول الأخرى، وعملت يداً بيد مع مهربي المخدرات في آسيا وأوروبا والشرق الأوسط، وزوّدت القوى الأمنية بأدوات التعذيب وفنونه، والتدريب عليه أيضاً. هكذا، سمع الأميركيون عن «محطة سايغون» في فيتنام التي أشرفت على خطف وقتل عشرات الآلاف من الأبرياء. وهكذا أتقنت «سي.آي.إيه» لعبة تحويل الفلاحين والعمال إلى معادين للولايات المتحدة.

حتى نهاية السبعينيات، كانت «سي.آي.إيه» قد خططت ونفّذت عمليات اغتيال في عشرات الدول. بروح دعابة مقيتـــة، سمــى بعــض عملاء «ســي.آي.إيه»، همــساً، تلك العمليات: «الانتحار الإلزامي».

في 1981، حُظرت عمليــات الاغتيال، وفرض على العملاء أن يتعلّموا «كيف يتحرّكون مثل غمامة»، تستمع، تجمــع المعـــلومات وتتحدث لغة البلد التي تحل عليه. «المهارة» باتت الأساس. لكن الإصلاح لم يدم طويلاً.

«لعنة بيروت»

حلّت «لعنة بيروت» على وكالة «سي. آي. إيه.» عندما أدى انفجار سيارة مفخخة أمام السفارة الأميركية في العاصمة اللبنانية (عين المريسة) في العام 1983 إلى مقتل 63 أميركاً، بينهم 6 ضباط في «سي.آي.إيه». ستة أشهر لاحقة، وستقتل سيارة مفخخة أخرى 241 جندياً أميركيا من «المارينز». في ربيع 1984، سيُختطف قائد محطة الوكالة في بيروت ويليام باكلي، قبل أن يقضي جراء السل.

«حتى تاريخه، لم تكن «سي آي إيه» قد منيت بمثل هذا الحجم من الخسارات في هذه الفترة الوجيزة»، كما قال الصحافي الأميركي كريستوفر كيتشام. في العام 1987، خلص عميل «سي آي إيه» في بيروت روبرت باير، كما كتب في مذكراته «see no evil»،

إلى أن ايران نفذت هذه التفجيرات. استنتاجاته «لم تُسجل في المقر العام للوكالة (في فيرجينيا). أحد لم يكترث. هنا أدركتُ أن الوكالة

 مصابة بفقدان ذاكرة حيال التاريخ». حينها أدرك الرجل أن الرؤساء الأميركيين يريدون المعلومات الاستخباراتية «الآن لضمان اعادة

انتخابهم».

بالضبط هذا النوع من «المعلومات الاستخباراتية» هو ما قدّمه مدير الوكالة جورج تينيت قبيل غزو العراق في 2003، لجورج بوش، حين قال، كذباً، «لدى العراق أسلحة دمار شامل»… لا همّ ألا يُعثر عليها قط!

 قصر نظر الوكالة:

في كتابه «كلفة الامبراطورية الأميركية وتبعاتها»، رصد المحلل السابق لدى «سي.آي.إيه» كالمرز جونسون كيف لم تتعلم الوكالة من أخطائها. هذا ما سماه العميل السابق لـ«سي.آي. إيه» في عمليات مكافحة الارهاب فيليب جيرالدي، وهو الرئيس التنفيذي لـ«مجلس المصلحة القومية»، بـ«قصر نظر الوكالة»، موضحاً لـ«السفير» أن «واشنطن عموماً عاجزة عن النظر في الأمور على المدى البعيد، قصر نظرها يغطي سنة أو أقلّ».

ففي 1953، حاكت الوكالة عملية إطاحة الرئيس الإيراني المنتخب ديموقراطياً محمد مصدق، بعدما هدد بتأميم النفط. نُصّب محمد رضا بهلوي شاهاً، فقط لأنه «ودود مع شركات النفط». قمع الشاه الإيرانيين حتى انفجرت الثورة الإسلامية في 1979. هم «الإسلاميون أنفسهم الذين أخذوا 53 رهينة أميركية في السفارة في طهران، هم أنفسهم الذين فجروا السفارة في بيروت، حيث حدث أن الوكالة تحيك أعمالها القذرة»، على ما قال الصحافي الأميركي كريستوفر كيتشام.

لم يكن الانقلاب الأول الذي حمل توقيع «سي.آي.آيه» في منطقتنا، فهناك «ما يكفي من الأدلة على تورط الوكالة بإطاحة بحسني الزعيم في سوريا في 1949، وفي الانقلاب الذي قام به حزب البعث في العراق في 1963»، كما قال الاستاذ الجامعي ستيفن زيونز لـ«السفير». هو نفسه حزب البعث الذي سيصبح لاحقاً «عدوا لا بد من إطاحته» مرة خائبة في 1996، ومرة صائبة في 2003.

توالت الأخطاء في أفغانستان، ولاحقاً في باكستان. حاربت الوكالة السوفيات بالمتشددين الذين باتوا لاحقاً «العدو» طالبان. قتلت آلاف الأبرياء «بدم بارد» تحت هدير طائرات بلا طيار.

إلى حينه، كانت الوكالة قد تحوّلت بالفعل إلى «آلة ملعونة للقتل». هو تعبير نقله اللواء الباكستاني المتقاعد شوكت قدير، الذي ترأس «معهد اسلام أباد للبحوث السياسية»، عن مسؤول سابق في «سي آي إيه» (في أوائل أيلول 2001)، موضحاً لـ«السفير» أن «التحوّل، برأيي حصل بعد فضيحة غزو خليج الخنازير» في ربيع 1961، عندما فشل متمردون درّبتهم «سي.آي.إيه» في إطاحة الزعيم الكوبي فيدل كاسترو، قبل ان تصبح رسمياً «الوكالة الاستخباراتية الوحيدة.. المارقة».

ربيعنا وعصبيتهم!

حلّ زمن «الربيع العربي». «ارتبكت» واشنطن كما قال لـ«السفير» العميل السابق لـ«سي.آي. إيه» فيليب جيرالدي. ولمعالجة «عصبيتها»، تقوم واشنطن «بإرسال المزيد من العملاء إلى الميدان. قلة منهم يتقنون لغة الضاد. وقلة يعلمون كيف ينخرطون في البيئة العربية». حتما «زاد منسوب العمل الاستخباراتي بعد هذا الربيع، نظراً للضبابية التي تحيط بشأن المسار الذي ستسلكه الحكومات» التي ستحل مكان الحكومات المخلوعة.

زاد هذا المنسوب عندما أدركت واشنطن أن «اللاعبين الأساسيين في الشرق الأوسط لم يعودوا زمرة من القادة الأوتوقراطيين، بل طائفة من منظمات المجتمع المدني والحركات الشعبية واللاعبين غير الحكوميين»، كما قال الأستاذ الجامعي ستيفن زيونز. و«للتعرف على هؤلاء لا بد من العملاء، من الكثير منهم».

ليست مسألة حب المعرفة. فوكالة الاستخبارات المركزية، بحسب جيرالدي، «مهتمة بمعرفة المواقف التي ستتخذها تلك الحكومات حيال إسرائيل وتواجد أميركا في المنطقة. وكيف ستنظر إلى إيران وما ستفعله بشأن ملفها النووي».هناك أيضاً «عنصر النفط» ما تلهث وراءه الوكالة، كما قال لـ«السفير» المحلل العسكري براين كلوفلي، الذي يقيم في فرنسا، مضيفاً ان الوكالة «تريد حشد تأييد السياسيين والشخصيات المؤثرة. العديد من هؤلاء، للمفارقة، يمكن شراؤهم بسعر بخس».

فهل لعبت الاستخبارات دوراً فاعلاً في هذا الربيع؟ جواب جيرالدي جاهز: «الاستخبارات تعاني ما يكفي من المتاعب، فقط لتفهم ما يجري حالياً».

وماذا عن الدور الذي تقوم به في سوريا؟ يجيب جيرالدي «هناك نشاط استخباراتي كبير موجّه مباشرةً ضد سوريا حالياً»، بهدف تقييم «المتمردين»، ثم «مشاركتهم الجهود لإطاحة النظام». ليست الولايات المتحدة وحدها في الميدان. «هناك الأوروبيون. والسعوديون ناشطون جداً أيضاً». «مشكلة» العملاء في سوريا وغيرها هي أبداً «اللغة»، كما قال المحلل العسكري كلوفلي.

لا يشاطرهما الرأي الأستاذ الجامعي ستيفن زيونز «فعمل الاستخبارات المركزية في سوريا كان معنيا بدراسة القدرات العسكرية لدمشق، وعلاقتها بإيران، وبالمجموعات التي تصنّفها «إرهابية» أو مناهضة لأميركا. لا دليل على أي تورط في الثورة القائمة حالياً، اللهم إلا لجهة التأثير على الضباط المنشقين للقيام بانقلاب». رداً على سؤال آخر، يقول زيونز لـ«السفير»، إنه «بالنسبة للولايات المتحدة، فإن الحركات الشعبية والحكومات الديموقراطية أصعب على التطويع من الدكتاتوريين»، فـ«حتى لو أطيح رئيس مناهض لأميركا مثل الأسد، من المستبعد أن تكون الحكومة التي تحل مكانه راضخة للمصالح الأميركية».

«حزب الله» يفضح «حماقة» الوكالة

في أوج «ارتباكها» في الربيع العربي، بدا كأن واشنطن تريد اللوذ إلى ملف تفتحه «حسب الطلب». الرعب النووي الإيراني كان قد عاد إلى الواجهة. خلال الصيف، اعتقل عملاء لأميركا في لبنان، على يد «حزب الله». صمتت واشنطن. أربعة أشهر، وسرّبت «إقراراً» على لسان مسؤولين استخباراتيين حاليين وسابقين.

في التوقيت، ربما محاولة أميركية «لإظهار إيران وحلفائها وكأنهم أكثر خطورة، تبريراً لفرض العقوبات ضدهم»، كما قال فيليب جيرالدي، محذراً من ان ذلك «يمنح أيضاً الصقور الأميركيين فرصة للترويج لضرب إيران، بحجة أنه لا بد من ذلك قبل أن تصبح طهران خطرة فعلاً، فيما نحن عميٌ هناك».

أياً كانت الحكمة في التوقيت، فإن وكالة الاستخبارات المركزية منيت بالفعل «بانتكاسات جسيمة»، بفعل «عملية مكافحة تجسس ممتازة وعالية المهنية في إيران، وعلى أيدي حزب الله»، والتوصيف لجيرالدي.

حزب الله، من جهته، «تدبر» أمر «إحراج» الوكالة، معتمداً، بحسب المحلل العسكري براين كلوفلي، على «تقنيات فاعلة جداً»، ومستفيداً من «حماقة» الوكالة، و«بعض الحظ». وهكذا، كان «يكفي اعتقال عميل واحد لتفجير شبكة». اما جيرالدي فيضيف أن ما ساعد الحزب أيضاً هو انه «يلعب على أرضه».

وماذا حلّ بـ«محطة بيروت»؟ يجيب جيرالدي «ربما أعيدت إلى وطنها، لأنها باتت مفضوحة. وربما ستستبدل بكادر جديد. هذا ما يحصل عندما يقع خرق أمني».

أخطاء ممولة ببذخ!

أبرز «أخطاء» الوكالة تكمن في انها «نسيت أن الذكاء فعل إنساني، ولأداء عمل الاستخبارات أو (بالإنكليزية) «الانتيليجانس» (والكلمة في الأصل تعني الذكاء) لا بد من الاعتماد على البشر أو ما يعرف بالاستخــبارات البــشرية ـ هيومنت»، كما قال الصحافي الأمــيركي كريسـتوفر كيتشام.

فيلم «سيريانا» (2005ـ تأليف وإخراج ستيفن كاهان، وبطولة جورج كلوني)، الذي يصوّر حياة روبرت باير الاستخباراتية في بيروت، يظهر أن «سي.آي.إيه» فاسدة «تضم قتلة يسعون لتعزيز مصالح شركات النفط الأميركية»، ولكنها تبدو في الفيلم «فاعلة»، وهو امر انتقده العميل السابق لدى «سي.آي.إيه» اشمايل جونز، شارحاً ان الوكالة باتت اليوم «تضم متعاقدين أكثر وموظفين أكثر، ولكنهم غارقون في البيروقراطية، وباتت ميزانيتها أكبر من أي وقت مضى، ومع ذلك تبدو عاجزة عن نشر عملاء لها على الأرض، بطريقة فاعلة».

في شباط 2011، قدّمت إدارة باراك اوباما مقترح ميزانية يضم طلباً بنحو 55 مليار دولار للسي آي إيه والوكالات الاستخباراتية الأخرى، أي بزيادة نسبتها 4 في المئة مقارنة مع ميزانية 2010.

تضمّ الوكالة اليوم 20 ألف موظف، «أي بحجم فرقة في الجيش»، كما قال كيتشام، موضحاً ان «غالبيتهم يعملون في إدارة الاستخبارات، فيما يعمل نحو ألفين في إدارة العمليات». ما بين 3 و4 آلاف يعملون خارج الولايات المتحدة.

في «محطة بيروت، يعمل نحو 20»، بعضهم «مصرّح بهم»، بمعنى انهم «يلتقون علناً بنظرائهم اللبنانيين. لكن الغالبية يعملون سراً في السفارة»، كما قال جيرالدي لـ«السفير»، مضيفاً «ربما هناك بعض العملاء السريين يعملون تحت غطاء رجال الأعمال»، وهؤلاء يعرفون باسم «عميل سري غير رسمي ـ نوك».

بعد هجمات 11 أيلول، أمعنت الوكالة في «بيروقراطيتها وقذارتها». لتوضيح الصورة، يضعها اشمايل جونز على الشكل التالي: «بدلاً من استدعاء شخص للاجتماع به، فإن سي آي إيه تشكل اللجان وتنفق أشهراً وهي تناقش كيفية الاتصال بالشخص. بعدها، وبدلاً من الاتصال به مباشرة، تقوم الوكالة بحدث باذخ، كأن تخترع مؤتمراً في روما في فندق فخم، تعدّ له المناسبات والمتحدثين، ثم تدعو الشخص، أو ربما قد تشتري المصرف حيث يعمل هذا الشخص، او تشتري منزلاً يجاور منزله. بهذه الطريقة، يبدو الجميع منشغلين.. وتختفي الأموال».

البيروقراطية في المكاتب ترجمت «إخفاقاً» على الأرض. «قلة من العملاء في محطة بغداد اليوم يعلمون كيف يتجولون في المدينة، نادراً ما يغامرون وحتما لن يقوموا بذلك فرادى، وعلى الأغلب يتوهون ان فعلوا»، كما روى العميل جون ماغواير، الذي عمل في محطة بيروت في الثمانينيات، مضيفاً ان العملاء يخرجون «برفقة حراس وسائقين وسيارات مصفحة وأسلحة أوتوماتيكية». وهذا كثير بالنسبة لغمامة هلامية!.

مع كل هذا الاستهتار، كيف تحاسب عميلاً ضغط على زر ليأمر طائرة بلا طيار أن تفرغ حمولتها القاتلة على زفاف ما في باكستان ليردي «عن طريق الخطأ» كل من سوّلت له نفسه مشاركة فرحة عروسين؟

لا محاسبة. «عقيدة الصمت» هي المهيمنة في البيت الأبيض. بيان مقتضب يعِد عائلات الضحايا «بتحقيق فوري»… والسلام!

صحيفة السفير/ جنان جمعاوي

نشر يوم الأثنين 05 كانون الأول/ديسمبر 2011

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *