هل الانقلاب من سيئ الى أسوء ضروري ؟؟

     أريد قولها بصدق  وصراحة   , على السلطة الرحيل , وللرحيل أشكال مختلفة ..منه الرحيل من مراكز السلطة الرئيسية , حيث يتبع ذلك نوع من استئصال البعث تدريجيا وسلميا , وفي سياق هذا الاسئصال يكون من الممكن للبعث أن يتطور ويأخذ المكان المناسب له في الدولة والمجتمع , قد يصبح قائدا   لمرحلة   ما ,ليس بفعل المادة الثامنة وانما بفعل انتخابات حرة , والشكل الآخر من الاسئصال   هو شكل  شبيه بالشكل العراقي ,معروف عند الجميع ولا حاجة لشرحه .

عدم رحيل السلطة بالشكل الأول  , سيقود الى كارثة , وهذه الكارثة تتمثل بتزايد تواجد الاخوان على المسرح السياسي  وبالنهاية استلابهم  لكامل الأدوار السياسية  ,ليس فقط المهمة منها  وانما كلها ,عندئذ يجب على الشعب السوري الانتظار قرنا كاملا للتخلص من الاخوان,عندها تصبح سورية فعلا قندهار ,قبل أن تتحول افغانستان الى قندهار لم تكن بتلك البدائية  التي يتصورها البعض,   وصوماليا لم تكن  أيضا بتلك البدائية , والتيار الأصولي الاسلامي حول الدولتين الى صحراء  لاينبت بها الا القتل   وانتاجها الوحيد هو العنف,لماذا لاينطبق ذلك على سورية ؟؟.

سيكون للشعب السوري التعامل مع تيار ديني أصولي  عدواني وغازي وشمولي  , يؤسس لعلاقة واحدة  يرتئيها  مع الآخر والذات ويحدد السيف   حدودها ومعالمها  , تيار يستحضر  معالم الحاضر من الماضي ” الرشدي” في أحسن الأحوال ,حيث العنف والغنيمة والعقيدة , وحيث الجهاد الذي سيكون  في سبيل الله  , أي في سبيل رجال الدين وليس في سبيل الانسان, مستخدما فوقية الهية ملهمة تتمركز حول   المرسل  والكتاب والحديث  ,فوقية الهية  منتفخة حول كومة من العفن الفكري والمسلكي ,م أهل الشرك والالحاد   من فئات الشعب السوري.

سوف لن  يكن بامكان الاخوان توجيه قوافل الغزو الى الخارج , فالخارج   يستطيع  لوى رقبتهم بسرعة البرق, وأعدو لهم ما استطعتم من قوة  ..لترهبوا به عدوكم ..والعدو  هنا هو كل من له فكر أو رأي آخر ,الديموقراطية التي نخاف عليها , ستصبح الشورى التي نخاف منها ,سوف لن تكون    المشكلة   استنكار السجن والتعذيب  واستباحة كرامة الانسان , وانما ستكون    المهمة    الرئيسة تعداد القتلى  المعلقين على المشانق من الكفار ,اذ أن مايسمى ديموقراطية الدين    الحنيف  لاترى أي وجود للمساواة    ,وللاخوان أيضا مادة تشبه المادة الثامنة ,وللاخوان أيضا مادة تشبه المادة الثالثة , وللاخوان أيضا حاكمية مقدسة  مستوردة من السماء , كحاكمية  عائلة القرداحة المقدسة ,مطرح ما بتدوس    بدنا  نركع ونبوس !,الله  يسقط وبشار لايسقط !,اوضع مرعب !   ,الا أنه أشد ضراوة وعنفا وعدوانية وتطرفا وديكتاتورية  وفسادا  وعائلية وديكتاتورية   من    الوضع    الحالي  ,أنه    تصعيد  للوضع الحالي,   , فشل الوضع الحالي في نضاله الزائف  ضد التيار الأشد منه بدائية  , يعود الى ان هذا الوضع لايمثل بديلا حقيقيا عن الوضع الذي ينتظرنا ولا نريد انتظاره,والمتاهة الكبرى هي في اختيار الدلف  وتفضيله على المزراب ,هذا الدلف  سيقود حتما الى المزراب   شاء من شاء   وأبى من أبى !ومن لايريد المزراب  عليه    بايقاف  الدلف .

الخطر الأصولي  حاضر  ومستقبل , والحال الآن هوككرة  الثلج , التي   تزداد قطرا  وكبرا كلما تدحرجت  , والأصولية الكبرى ليست بديلة عن أصولية أصغر , كما أن الأصولية الصغرى ستقود الى الكبرى ,  والبديل الوحيد    الذي    يمكنه     التبشير    بشيئ  من    الخير    , هو الحسم مع الأصوليات    عن   طريق    الالتزام     بمدنية   الدولة   والمجتمع  , والا    سيتحول    الوضع     الى   الأسوء  ,   والوضع    الأسوء   هو   من   مصلحة   السوء   ومن   يمثله.

من   يفهم    ذلك   ويدركه  ,    يصر   ويسير   باتجاه       الوضع    المدني  ,    الذي يحميه أولا ,    يجب      أن   يكون    التطور   الى  المدني   حقيقي   وليس   مزيف     بالشكل    السخيف     الذي   عير   عنه    الاخوان     بمدنية       المدينة , حقيقي باتجاه التيار المدني  وتنفتح عليه  ليس خدعة  وانما حقيقة , عليها تقبل  الشكل الأول للرحيل بايجابية ,انه من الفرص القليلة الباقية      لكي    تنجو  شخوص    السلكة   من   الفتك   البربري    بها  ,  لقد  خسرت السلطة الكثير من الأوراق الرابحة  بغباء لامثيل له , عليها ان تنقلب على نفسها   وتلغي    نفسها   طوعا ,   لاوجود   في      البلاد    لأكثر   من  رافضيها   وأعدائها

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *