من أخذ بالسيف , بالسيف يؤخذ !!

القذافي وغيره من رجال السيف  وحضرة نجله سيف الاسلام  وشلة الزعماء العرب  , لم ينتبهوا  لما قاله الانجيل , واكثروا من الانتباه والتوجه  للقرآن والتورات , فبعد أن  قيل  العين بالعين والسن بالسن  , جاء السيد المسيح  منبها ومحذرا  , حيث قال من أخذ بالسيف , بالسيف يؤخذ , والسيد المحترم الأخ معمر القذافي  لمس  نتائج استعمال السيف لمس اليد   , لقد اقتدى بالآية التي تقول  “وكتبنا عليهم  فيها , ان  النفس بالنفس  والعين بالعين  والأنف بالأنف  والأذن بالأذن  والسن بالسن  , والجروح قصاص  , فمن تصدق به  فهو كفارة له  , ومن لم يحكم  بما أنزل الله  فأولئك هم الظالمون  , …واعدوا لهم  ما استطعتم من قوة  ترهبون به  عدو الله وعدوكم  وآخرين من دونهم  لاتعلمونهم  الله يعلمهم  وما تنفقوا من شيئ  في سبيل الله يوف  اليكم وأنتم  لاتظلمون ……

لقد  تمرن الشعب الليبي  طيلة اثني وأربعين عاما على تحمل  أبشع أنواع العنف وأقذرها وأكثرها انحطاطا , وتجربة الشعب اليمني لم تكن أفضل من تجربة الشعب الليبي  , والشعب السوري يتصدر الشعوب المقهورة , التي تمرنت على تحمل العنف  فالسجون ليست الا مدارس ,وتلقي التعذيب ليس الا خبرة ,  وسماع الكذب والتمرن على تصديقه   يصبح حضارة  ..كالدجل  …ومن ضروب الدجل  هذه الأيام  بعض النعيق , الذي  يتباكى بسبب  عدم احترام الثوار الليبيون  للقانون الدولي ومبادئ حقوق الانسان في تعاملهم مع القذافي حيا وميتا , ومن أنواع الدجل  التي تعرفت  عليها من خلال  قراءة مقال لأستاذ جامعي مرموق  ومعروف برشاقته  الكتابية , حيث وصف هذا المرموق الثورة السورية بأنها  ثورة السواطير , والى هنا فمع الأستاذ الكريم الحق الكامل , فبالواقع يستعمل  قسم من الثوار السوريين الساطور بشكل مخجل   وينتهجون نهج العين بالعين والسن بالسن, وقد كان من المنتظر من ا لأستاذ  الجامعي ( على فكرة يبدو وكأنه محبوب جدا من طلابه ), الذي يعتمد المبدأ التحليلي التفكيكي في كتاباته   أن يعرف  على أن  التوجه لاستخدام  الساطور    لم يأت من السماء  ومع الهواء  , وانما هو  حصيلة تمرين ومعاناة    خلال أكثر من أربعين عاما (كالأعوام القذافية ) , فالسلطة لم تكن في هذا الخصوص الا القدوة  من حيث احتقارها للقانون وللانسان  ومن حيث استخدامها للساطور , الذي لم يراه الأستاذ اللامع  الذي يبدو  وكأنه لايرى ولايسمع ,  كما تكيل لي أكيل لك , وكما تعاملني  اعاملك  , لقد رفس القذافي الألوف بالأبواط العسكرية , والرفس رأيناه في العديد من المناسبات السورية (قرية البيضة ) , ومن رفس سيرفس  , وما حدث للقذافي هو , بالرغم من بشاعته  , امر طبيعي  بالنسبة لمخلوقات لاتزال في المرحلة الحيوانية من تطورها , ومن أين لها أن تكون أكثر انسانية ,  هل تعلم الشعب من سجن بوسليم  وسجن تدمر وصيدنايا  الانسانية …

فيا حضرة الأستاذ  عليك  بالقول , هناك ثورة السواطير ضد سلطة السواطير  , وقد أسأت  السواطير لسمعة الطرفين , هذا اذا كان لهم أي سمعة , فلا  سلمية عند ثوار السواطير  ولا عند سلطة السواطير .الاستاذ المتمرن على الركوع والخنوع   يكتب والساطور على رقبته , ومن أتنفه ماكتبه كان  دفاعه  الغير مباشر  عن “الشبيحة ”  , حيث استخدم مبدأ المزايدة والمبالغة  , حيث قال مستنكرا ومستهزئا .. حيث رثاء المفتي حسون لنجله أصبح “تشبيحا” وغير ذلك وعلى نفس المنوال …لا يا أستاذ هناك المفتي المظلوم  والمقهور بسبب مقنل ولده , وهناك الشبيحة  والذبيحة , ويوجد آلاف الشهود  على ممارسة الشبيحة السلطوية للقتل والتشنيع وتقطيع الجثث , والذبيحة لاتقل عن الشبيحة  اجراما وقتلا وثمثيلا , مع العلم على أن الأستاذ يجب أن يعلم شيئا عن  مبدأ الاحتضان ,فجرم السلطة التي تحتضن عصابة   تملرس القتل والتشنيع , هو أكبر من جرم شرذمة تحتضن عصابة  تمارس القنل  والتشنيع , أول من يجب عليه الالتزام بالقانون هي السلطة , وعنما لاتلتزم السلطة بالقانون , فعلى الدنيا السلام , وبالواقع  على سورية السلام !!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *