النصيحة بجمل …د. رياض متقلون !(1)

يشكر الأستاذ ضياء أبو سلمى على تقديمه النصيحة بخصوص مقال الدكتور رياض متقلون , وقد قرأت له عدة مقالات , ولايوجد أي شك حول امكانية التحدث مع الدكتور رياض متقلون , والحديث الآن سيكون بأكثره ناقدا , ومترفعا عن أساليب طالباته وطلابه , الذين يقدمون له المديح الغير بناء , فمعظم ماقيل في التعليقات التي تصفحتها مجددا لاينم عن عن استقلالية فكرية وشجاعة أدبية , معظمه اعجاب شخصي ومديح باهت لايمت الى أي موضوع نقاش  بأي صلة , لا أعرف سببا لذلك الا التملق !!
في مقالة الدكتوررياض متقلون عدة أقسام , وسأحاول الاجابة على القسم الأول ..أي نصف الصفحة الأولى التي يقول بها د.رياض متقلون مايلي :

(«ما يحز بالنفس هو احترام أعدائنا للعلم واستهانتنا واستخفافنا به!! وما يحز في النفس أننا لا نعرف من لعبة الشطرنج إلا لعب أدوار بيادقها!!» كلما قرأت عن هنري كيسنجر الألماني- الأميركي اليهودي الذي خدم وقدم عظيم الخدمات لكل من أميركا وإسرائيل وكيف حصّل العلم والمعرفة أثناء عمله نهارا ودراسته ليلا حتى وصل إلى الحصول على درجة الدكتوراة من جامعة «هارفرد» بامتياز في العلوم السياسية وكيف نحط نحن من قدر العلم ونرمي به على «إننا أعرف وأفهم ممن يمتهنون العلم» ونقول مثلا لا الحصر «شو علاقة نهر النيل تاريخيا بوجود دولة مركزية في مصر؟؟» (حيث كان الحديث عن المقارنة بين الحالة السورية والحالة المصرية وخطورة اللعب في الداخل السوري لحساسيته بالمقارنة مع الداخل المصري) كما يقول أحد مؤيدي ومنظري «ثورة السواطير*» أصل إلى إحباط على تفريطنا بنقاط يمكن أن تكون قوة لنا بدلا من تكون قوة علينا!!!
والمفارقة أننا ندعي أننا من أمة أنجبت حضارة كان من قوامها أن: «في البدء كان الكلمة»، ثم تبعها أن: «أقرأ» وهذه المفارقة الكبرى في حين المفارقة الصغرى أن كيسنجر هذا هو من علمنا حقائق كثيرة عن أعدائنا وننساها ولا نقرأها وأغربها على الإطلاق قوله الشهير «إن العداء لأميركا خطر ولكن صداقتها كارثية» (*2) ومن لم يصدق مقولة كيسنجر هذه فليقارن الخطورة التي يعيشها الرئيس بشار الأسد هذه الأيام في عدائه لأميركا بسبب دفاعه عن استقلالية القرار السوري ودعمه للمقاومة وبين الوضع الكارثي المذل والمهين للرئيس حسني مبارك رغم صداقته (بل قل عبوديته لأميركا) أما المفارقة الوسطى الجامعة بين المفارقتين فهي أن «موشي ديان» يقول بعد احتلال القدس أولى قبلتي العرب والمسلمين: «لطالما العرب لا يقرؤون لا أحسب لهم حساب ولا أخاف منهم أبدا» في الوقت الذي يتخلى «الثوريون الجدد» عن فعل القراءة ويشنفون آذانهم مصغين (إمعانا في تكريس الثقافة الشفهية- مرحلة البدائية من ارتقاء الثقافة الحضارية- القابلة لتسير والتحكم بدلا من القراءة لما فيها من تفكير ونقد) إلى تعليمات ومصطلحات التي تصدرها وتبتكرها «الجزيرة» مثل مصطلح «حرب أهلية افتراضية» و«دارونية نظرية المؤامرة» (*3) وغيرها مما تحاول «الجزيرة» أن تسوقه من دريئات بهدف «خرتتة» (*4) بعض السوريين الذين ينطلقون بحماسة عمياء ملوحين بسواطيرهم الفكرية والمعدنية «السلمية» و«اللاطائفية» و«اللاإقصائية» وهكذا ينظّر جهابذة ما يسمى «الثورة السورية موديل سواطير -2011 « عن ثوار يقودون الثورة وهم أميون أو أشباه أميين!!! وها هي تجليات أميتهم، في أحسن حال إن لم نقل عمالتهم لأعداء الوطن، تتجلى في استهداف أساتذة الجامعات والأطباء والعقول العلمية وإصرارهم على منع عودة أولادهم وأولاد وطنهم إلى المدارس واستهداف المدرسين والعملية التعليمية برمتها.
لا يمكن للثورة أن تكون أمية وإذا كانت «أمية» بطريقة ما (كما يحلو للبعض أن يدافع حتى عن أميتها) لا يمكن أن تكون ظلامية وبهذه الدرجة من الظلامية تمثّل بالشهداء وتستبيح حرمة حياة بل ممات أولاد أوطانهم وتغتال أطباء وعلماء الوطن وتصر على إغلاق المدارس وعلى تشويه طفولة وبراءة الأطفال وتستغلهم في مظاهرات و«تشبيحات« (*5) جماعية ضد الدولة ومؤسساتها وأمن الوطن واستقراره.) ”

الدكتور ينتقل بدون مبرر من نقده المحق المقتضب للحالة العلمية العربية , الى موضوع آخر ..هكذا فجأة!!! , وكأنه استخدم نقد العلم والمعرفة العربية كمقدمة ليقول للشعب ,خاصة للثوار, انكم من البجم , وهو الأستاذ الجامعي الذي يستشهد بدايان أيضا مستهدفا الوصول الى التشخيص النهائي الموثق للحال العربي ..انكم بجم ..لاتقرؤون ولا تنتقدون ولا تفكرون , أميون أو أشباه أميين , ولأنكم كذلك فانكم تنطلقون بحماس أعمى ملوحين بالسواطير الفكرية والمعدنية , هنا نتساهل قليلا مع الدكتور , اذ لايملك البجم سواطير فكرية , هفوة بسيطة لاتتطلب تعقيد الموضوع ولا تغيير مسار النقاش , ثم كيف يتعلم الانسان السوري النقد والتفكير وفي أي مدرسة ؟؟؟هل ممارسة النقد والتفكير مسموحة ؟ أو أنها ممنوعة منعا باتا منذ أكقر من أربعين عاما ؟؟؟
اذا كان افتراض امتلاك الساطور الفكري من قبل الأمي أو البجم هفوة صغيرة , تغاضيت عن ملاحقتها , فان تخبطات وخربطات الدكتور بما يخص الأمية والمواطنية أمر لايمكن التغاضي عنه , وذلك لأن تعريف الدكتور للأمية بالشكل الذي طرحه أبعد مايكون عن الاستقامة , ولعلم الدكتور هناك مايسمى الأمية الأبجدية , التي لاعلاقة سببية لها بباقي أشكال الأمية, هناك الأمية المهنية والأمية الرقمية والأمية السياسية والأمية المعرفية … يمكن أن يكون الانسان أمي أبجدي , وبنفس الوقت ليس أمي ثقافي , وحتى لو كان معظم الثقافة مكتوب , هناك الغير مكتوب والذي لايحتاج الى قلم وورقة …ومن هنا أجد ربط الدكتور رياض مثقلون عدم المقدرة على قيادة الثورة مع الأمية الأبجدية أمر مريب ومثير للتعجب ..ألم يكن النبي محمد أمي أبجدي ؟؟؟,وما هي معارف ماوتسي تونج(بكالوريا)؟؟؟ , وبناء على اعتبارات الدكتور مثقلون , فان مدرس االغة الانكليزية يعتبر أمي سياسي مقارنة بأستاذ السوربون في قسنم العلاقات السياسية .
وحتى الأمية الأبجدية غير موجودة عند قيادات الثورة بالشكل الذي يراه أمي سياسي , ولم أسمع بقيادي الا ويملك تأهيل جامعي ..على ألاقل لايوجد بينهم أمية أبجدية على الاطلاق .
لم يكتف الأستاذ متقلون بفرضياته الخاطئة بخصوص الأمية , وانما تجاوز ذلك الى حقل آخر وبشكل مؤلم تكفيري تخويني , فهو لايريد القول ان هؤلاء عملاء لأعداء الوطن !!, وان كان يقصد ذلك , هنا صنع الدكتور رياض متقلون من الوطن والسلطة مزيجا يصعب هضمه ,هناك فروق كبيرة بين الوطن وبين أي سلطة تتسلط عليه , فمحاربة السلطة لاتعني بأي شكل من الأشكال محاربة الوطن ,والأستاذ انتقد وسخر بحق من الاقصائية والطائفية,وما هي ماهية تخوينه للمعارضة ؟ أليس هذا اقصاء, والطائفية !! هل تقتصر على المعارضة أو ان السلطة أيضا طائفية حتى النخاع ؟؟؟, ولو كانت السلطة طائفية فقط لهان الأمر ..كانت عشائرية , والأسوء من ذلك انها أصبحت عائلية ..الرئيس وأخيه وصهره وابن عمته وابن خالته وابن عمه وخاله وعمه ..ولا أريد هنا التفصيل أكثر , حيث أفترض على أن الدكتور رياض مثقلون يعرف كل ذلك , الا أنه يتجاهل كل ذلك عمدا ..لماذا ؟؟؟لأن ساطور السلطة فوق رقبته .. نصيحة الأستاذ ضياء أبو سلمى مكنتني من التعرف أكثر على الدكتور رياض متقلون . ولو كنت أملك جملا لقدمته له , لعل شكري الجزيل له كاف …للبحث تتمة !!

النصيحة بجمل …د. رياض متقلون !(1)” comments for

  1. ما يؤسفني حقا هو أنك هذه المرة كما يبدو لي عليك أن تعتذري مني و من رياض متقلون ومن طلابه. لقد عممتي “التملق” على من كانوا من طلابه وأنا واحد منهم وإذا كتب الكثير منهم في مدحه فانظري فيما كتبوه و حتى فيما كتبته شخصيا هل ينبع من الاحترام أم من التملق؟ لأن التملق ممكن أن يكون بهدف نيل حظوة عند أستاذ يدرسنا ويصلح لنا أوراق الامتحانات وقد نجني من”تملقنا ” هذا مكسبا كأن ينجحنا في مواده في حين كما تلاحظين أكاد أن أقول أن كل من علق على مواده المنشورة هنا على موقعكم هم من الخرجين وحتى بعضهم من المغتربين عن سورية و إذا دققت فيما كتبوه وجدته ينبع من حنين الى أيام كانوا طلابا عنده واحترام لتأثيره الشخصي عليهم! لا أعتقد أنك سوف تكتبين على نحو مغاير لما كتبوه لو أنك قابلته مرة واحدة ولو أني كنت مخولا عن أن أتحدث عن حياته الخاصة ووضعه الشخصي الخاص لما تأخرت ولكني أترك له إن شاء هو أن يتحدث عن خصوصياته الخاصة الجديرة بكل محبة واحترام. أنا ورغم أني تخرجت من زمن من الجامعة وسافرت ودرست في أمريكا ما زلت أكن له المحبة الاحترام لأنه لم يكن تقليديا أبدا بل كان يقول أنه لو درسنا المواد كمعلومات كي ننجح فقط ولم تغير الدراسة شيئا في تفكيرنا عندئذ يكون كمن لم يقم بواجبه اتجاهنا لأنه كان يكره من يستكين الى الحفظ والتكرار والتقليد وكان يصمم الأسئلة بطريقة تدعونا الى التفكير والبحث وكان الطلاب والطالبات التقليديات والتقليديين يتهمونه بالإلحاد والكفر وأقل تهمة جاهزة له أنه “علماني” وكان ناقدا لكل أوضاع البلد ولكنه كان ضد الغرب وممارساته ضدنا ومع المقاومة في فلسطين ولبنان العراق…تصفينه بأنه “أستاذ لغة انكليزي” ولو سمع ذلك منك لاعتبر كلامك أهانه لأنه من أول محاضرة له معنا كان يقول من يريد تعلم اللغة الانكليزية عليه أن يسجل في معهد لغات أما هنا فأننا ندرس الأدب والفكر الذي أفرز هذا الأدب و ندرس البنية الثقافية التي أفرزت هذا الفكر ضمن السياق التاريخي لنعرف فهم النصوص الأدبية والتطور “الدروانية” الثقافية التي شكلت أي ظاهرة إنسانية أدبية كانت أم سياسية-اجتماعية أو فكرية. أنا لم أكتب مدحا له لأني لست مضطرا لذلك ولن أرد عليك فيما قلتي عن مقالته فأما هو يرد أن يطلب هو مني الرد الذي هو بسيط جدا لو أنك تأملتي ما كتبتيه أنت عن محمد(ص) و”أميته” وعن ثقافة “الثوار” اللذين كما قلت أنت يحملون شهادات جامعية و كأن حمل شهادة جامعية يعني التحرر من الأمية وكأن التحرر الأبجدي هو ثقافة و”لا أمية” !!!! لقد قابلت الكثير من الخليجيين وغير خليجيين الذين يحملون شهادات جامعية من كبرى الجامعات الأمريكية ولكنهم بكل بساطة : أميون.
    أما أن تقولي أن رجلا ما يمكن أن يكون أميا من الناحية الأبجدية أو المعلوماتية ولكنه “مثقف” فهذا عين لتميع الأمور وتسطيح أهمية التعليم والثقافة لأنه إن وجد شخص بمثل هذه “الثقافة” فأنه حالة خاصة ونادرة أو”فلتة زمانه” في حين أننا يجب أن نكرس دور الثقافة والتعليم لأن زمان الأنبياء الأميين ولى و علينا الآن أن نؤمن بالعلم والمعرفة وليس “الهوبرة” في تطبيق الحالة الخاصة أو الإستثنائية على الحالة العامة و”القاعدية”.
    الإصلاح المنشود في بلادنا قوامه المعرفة والثقافة وليس “الأمية” ولا يمكن أن ينشئ مجتمع مدني ديمقراطي إن لم يكن يستند الى التعليم المتحرر من رماد الجهل والجاهلية : الحرية هي تحرر من ربقة الخرافة والأمية والثيوقراطية؛ لا يمكن أن تنشأ الحرية مع تبعية وتقديسية فكرية الى الماضي بل هي انعتاق من الماضي الى مشارف المستقبل والفعل الإنساني.

    ملاحظة (1)/ لقد نقلتي اسمه خطأ لأن اسمه بالتاء وليس بالثاء وهما حرفان مختلفان تماما مثل اختلاف “حرث” و”حرس” في العربية ومثل (think) و (sink) في الانكليزية.
    ملاحظة (2) لو أنك تعرفين عدد طلاب كلية الآداب قسم اللغة الانكليزية في جامعة دمشق وكيف يتم امتحانهم (ومدى استحالة حاجة أحدهم للتملق) لما خطر على بالك مجرد الفكرة في اتهام من علقوا على مواده المنشورة على موقعكم ب “التملق” وإذا كانت أفكاره بهذه السطحية ( في حين يوصفها زميلكم في سيريانو ” Adam Thomas ” بأنها” طروحات الأستاذ رياض مثقلون , التي تسمى فكر”) ولا أعرف لما تنشرون 3 مقالات له.
    ملاحظة (3) ما لا تعرفين عنه هو أنه درس 3 اختصاصات وهي الهندسة و الفنون المسرحية والأدب الانكليزي وأثناء وجوده في أمريكا ألقى عدة محاضرات عامة بدعوة من جامعات هناك(حضرت شخصيا اثنتين منها) عن تاريخ سورية بحسب كتابات كل من “حنا بتاتو” و “ألبير حوراني” و “فليب حتي” وهذا له دلالة في ثقافته المتنوعة وفي سعة إطلاعه.
    ملاحظة (4) أما بالنسبة لما قصدتيه بالإشارة الى ” مقارنة بأستاذ السوربون في قسنم العلاقات السياسية ” فأني شخصيا أحيلك الى ما كتبه الدكتور أسعد أبي خليل عن الرجل المقصود(” غليون والديموقراطية والاستعمار العقلاني ” ) والذي فقد بنظري بعد أن وضع يده في يد القرضاوي المنظر والمشرعن للقتل في سورية وبيد أمير قطر كل مصداقية علمية وصار في أحسن حالاته أشبه بدكتور فاوست الذي باع روحه وعلمه للشيطان من أجل سراب ووهم لا يمت بصلة لا للوطنية ولا للإصلاح ولا للديمقراطية. أخيرا وبكل محبة أشعر أنك بأمس الحاجة الى جمل تقدميه الى شخص ما.

  2. ملاحظة (5) إن “السربوني ” الجليل ” أو كما قلتي أنت “أستاذ السوربون في قسنم العلاقات السياسية ” راح و بكل صفاقة وبكل “لا وطنية” بل و بكل “لا إنسانية” يقدم التعازي لسيده أردوغان عن مقتل الجنود الأتراك الذين يقتلون الأكراد بكل إجرام وباستخدام الطائرات وبتغطية وازدواجية دولية و تواطؤ دولي لئيم ينتهك الحدود ووكل معايير الإنسانية ويأتي “مثقفك” هذا يتنكر لكل ذلك ومع ذلك تضعينه مثالا للمثقف؟
    ملاحظة (6) تستخدمين كلمة “بجم” و”تخوين” و “إقصاء” وتنسبيها الى المقالة: أعيدي قراءة المقالة ومن يقرأ المقالة بموضوعية لا يجد أن الكاتب أصدر أحكاما مطلقة مثل ذلك أبدا(إلا مثل الحالات التي لا يمكن وصفها إلا بذلك مثل رمي الزهور على سيارة السفير الأمريكي في حماة ومع ذلك لم يقل أنها خيانة ولكن قال عنها بأنها عمى بصير أو بصيرة ) بل ساق بعضها من باب الاحتمال ومن باب توصيف الجهل ومختلف الأشكال المتنوعة من “الأمية” والتي لا تستطيعين أن تنفيها عن السواد الأعظم من شعوب المنطقة التي ما زالت غيبية قدرية ما زالت تنصاع الى الخرافة والسحر والشعوذة مازالت تلجأ الى السحرة والتعاويذ للحماية والصحة الجيدة والزواج وإنجاب الأطفال وما زالت تأتمر بفتاوى دينية في كل شيء وحتى في القتل و سفك الدماء. المجتمع المدني الديمقراطي يتطلب سيادة العقلانية والعلم والتعليم وليس الدفاع عن الأمية ولو كانت دفاعا عن أمية الأنبياء!!!
    ملاحظة (7) يبدو أن مقالتك النصيحة الى رياض متقلون جاءت انفعالا وليس بناء على تفكير كاف وموضوعي و أحد الأدلة الواضحة على ذلك أن نصف المقالة هي اقتباس من مقالته والدليل الشكلي الأخر أنك رقمت المقالة ب “(1)” مما يعني أن انفعالك سبق أفكارك ولكن وحيث أن لديك منبر مفتوح لما ترمي بهذا الانفعال كيفما كان ثم ربما فيما بعد تجلسين وتحاولين ردا آخر قد يحمل الرقم “(2)” أو أكثر!!!!

  3. أعود الآن الى نصيحة الأستاذ ضياء أبو سلمي المشكورة , مشددة على ضرورة النقد ومكانته العالية في الحياة الفكرية والسياسية , ومؤكدة على أن النقد مهما كان قاسيالايهدف الى الاستنقاص شخصيا من أحد ,الا أن الأشياء يجب أن تسمى بمسمياتها , والمسميات هي أمر نسبي ,ولم أخترع شيئا جديدا في دنيا التلفيق عندما أقول ان تلك المسلكية تلفيقية ,وما أكثر التلفيق في هذا العالم , وشروط حدوث اشكالية التلفيق تكتمل نسبيا عندما يحشر أحد القراء مادة الاعجاب الشخصي بمادة موضوع النقاش, ولطالما لاتوجد معرفة وعلاقة شخصية بين المتحاورين , لذا ليس لوصف أحد المتحاورين بأنه على سبيل المثال وطني أي جدوى , موضوع النقاش لم يكن “وطنية” أو “عدم وطنية” الدكتور رياض مثقلون ,لذا فان حشر هذه المادة في موضوع النقاش يهدف لاشعوريا الى تأمين موقع أفضل له في الحوار, انه أسلوب تعودنا عليه من رجال المخابرات المبتذلين , الذين لايكفون عن توزيع شهادات “الوطنية ” أو “العمالة ” على العباد بقصد التكسب , ومن هو ذاك الوضيع الذي يسمح لنفسه تقييم مواطن آخر ..وطني أو غير وطني , انه نوع من التطاول على الآخر, تطاول نعرفه ونعاني منه منذ أكثر من أربعين عاما , انه ممارسة مرضية تعضت في كيان البعض واصبحت أحد مكونات هذا الكيان الرئيسية , لا أعرف أفراد مجتمع يلقون التهم الفظيعة على بعضهم البعض الا في المجتمعات الشرقية العربية , ولو أردت تصديق مايقال لأاصبح كل أفراد الشعب السوري عملاء وخونة , النصف يصف النصف الآخر بالعمالة والخيانة , ومن يصدق الجميع , يجب أن ينطلق عندها من كون الجميع عملاء وخونة , وهذا غير واقعي وفيه قدر كبير من المبالغة الغير مسؤولة ..من يقول ان السوربوني “لاوطني ” يقول انه خائن ..كل ذلك بدون برهان , تهمة الخيانة قاسية جدا , ولا أعرف اتهامامشابها ضد مواطن أوروبي في السنوات العشر الأخيرة , اننا نتعامل بشيئ من الغوغائية المفرطة وعدم الدقة مع المفردات ,وتقييمنا “للخيانة” فضفاض جدا وهلامي .
    احترامي للأستاذ رياض مثقلون لايقل عن احترامك واحترام طالباته وطلابه له ,وكم أنا مسرورةوفخورة بتحصيله العلمي والثقافي , الا أني ملزمة في الحوار بالتطرق الى أفكاره وليس الى شخصه , كل تطرق الى شخصه قدحا أو مدحا هو خروج عن الموضوع وانهاك للنقاش , الذي يقود الى تلاشسيه وانقراضه , وان كان عند العرب فن متقدم , فهو فن قتل النقاش ودفنه قبل الشروع به .
    أحب أن اقدم تصحيحا لبعض النقاط :
    1- موضوع الاسم , لم يكن بامكاني تصحيحه بالشكل الذي اقترحته , ففي الشبكة التي بحتت فيها عن مقالاته , مكتوب بشكل واضح “مثقلون” وهذا الأمر ليس بالمهم قطعا .
    2- لاعلاقة لموضوع حوارنا بخصائص الدكتور رياض التدريسية , وكونه أستاذ جيد هو بشكل عام سبب وجيه لاحترامه .
    3- لست مسؤولة عن النشر في الموقع , والموقع , حسب علمي, يفرط في احترام الكلمة , وسياسته العامة هي احترام كل رأي , ولم يرفض الموقع لحد الآن نشر أي موضوع ,ولولا احترام الموقع لرأي الدكتور رياض لما نشر الموقع مقالاته .
    4- أحترم رأي أسعد أبي خليل وسأتعرف على مقاله قريبا جدا ,حبذا لو نشر الموقع هذه المقالة.
    5-شخصيا لاأترفع عن الكلام مع أي انسان .حتى العرعور أو القرضاوي , وخاصة عندما أعرف انهم يمثلون قاعدة شعبية ليست بالضيقة , الغنوشي نال في تونس 41%من الأصوات ولا أستطيع تجاهل نصف الشعب السوري أو التونسي , السلطة تتكلم مع التيار الديني وتعقد الأحلاف مع قسم من هذا التيار , ومن قال لك ان البوطي أفضل مبدئيا من القرضاوي ؟؟أو أن محمد حبش أفضل من البيانوني ؟؟نسخة رجعية طبق الأصل وهل الحليف الغزاوي هنية أفضل من الزرقاوي ؟؟؟, لذا لا أر أي سبب وجيه لتجريد برهان غليون من مؤهلاته العلمية لأنه تكلم مع أمير قطر , ولم يتغير عقل أمير قطر في الأشهر الأخيرة قطعا , ما تغير كان اتجاهه السياسي , واذا أردت تطبيق هذه المعاملة على ماتبقى من سياسي العالم , فسوف لن تجد قريبا من تتكلم معه .. معظم دول العاللم ضالة , وقد باشر وزير الخارجية بحذف هذه الدول من الخريطة ..ألا ترى ؟ لاوجود لأوروبا على الخريطة ..المعلم قال كن فكان , عافى الله عقولنا من كل مكروه !.
    6- قد تكون خصائص الدكتور غليون الانسانية ضعيفة , الا اني لا أملك القدر الكاف من الجرأة للقول انه لاوطني , ان ملزم بالبرهنة عن خيانته العظمى , وهذا “الخائن “مرشح لأن يصبح بعد شهور رئيسا لمجلس الوزراء..هذاماترغبه الحليفة روسيا , كيف يستقيم توليه رئاسة مجلس الوزراء مع لاوطنيته ؟؟ومع خيانته ؟؟؟
    7- لاعلاقة للحوار بتصرفات غليون الشخصية , يعزي من يشاء ويهنئ من يشاء , وعلى فكرة , يرفض الأكراد توظيفهم في خدمة أي جهة كانت , والأكراد يعرفون جيدا اشكالية التتريك للكرد واشكالية التعريب للكرد ..ويعرفون جيدا من سلم قيادي حزب العمال الكردي الى تركيا , يعرفون جيدا من هجرهم الى مناطق أخرى ومن قام بصنع الحزام العربي حولهم ومن جردهم من جنسيتهم وجعل منهم بشر بدون وطن ومن قتلهم وسجنهم وعذبهم والكرد يقولون الآن ان السلطة هي التي قتلت مشعل التمو , السلطة تقول ان القاتل هو عصابة ارهابية , ولا شك بذلك , لمن تنتمي هذه العصابة ؟لا أعرف , بشكل عام ان السلطة مسؤولةعن أمان كل فرد سوري ..ان كان مشعل التمو أو علي فرزات أو غيرهم من المدنيين والعسكريين .
    8- تكتمل واقعة “الاقصاء” شروطها عند ممارسة تخوين وتكفير الآخر , القول ان برهان غليون “لا وطني ” هي محاولة اقصائية , ووصف الآخرين بأنهم عملاء هي محاولة اقصائية وعلى درجة كبيرة من الفداحة والفظاعة ..انه كلام غيرمسؤول , ولا يمكن أخذه مأخذ الجدية .
    9-عنوان مقالي لايقول اني أريد تقديم النصائح للدكتور رياض مثقلون , معاذ الله , العنوان يريد التعبير عن التشكر للناصح الأستاذ ضياء أبو سلمى وقد استخدم العنوان عبارة شعبية , فقديما كان على المنصوح تقديم جمل للناصح كمكافأة على نصيحته , وقد شكرت الأستاذ ضياء أكثر من مرة على نصيحته ,الا اني لا أملك للأسف جملا كي أقدمه له .
    10 – الالتباس بخصوص المقال , لقد نشرت في تعليقي القسم الأول من مقال الدكتور رياض مثقلون عمدا , لكي يعرف القارئ عن ماذا نتكلم وقد وضعت قسم الدكتور رياض بين قوسين , وأشرت الى ذلك كتابيا في السطر الثامن من تعليقي أو ردي على الدكتور رياض .
    11-استعمال رقم (1) يدل على أن هناك تتمة , لقد أجبت فقط على القسم من مقال الدكتور رياض الذي ارفقته بمقالي ,الاجابة على الأقسام الأخرى ستتبع غدا أو بعد غد .
    ملاحظة أخيرة , الارتكاس لطروحات الآخرين هو دائما مزيج من انفعال وتفاعل , وذلك بنسب متغيرة , آملة أن تكون نسبة تفاعلي أكبر من نسبة انفعالي …والى اللقاء في مقابلة أخرى

  4. فعلا عجيب أمرك! أقول لك أن اسمه رياض متقلون بالتاء وليس بالثاء ومع ذلك تصرين على استخدام الثاء في اسمه. هذا غير مهم؟ لو أجريت بحثا عنه في غوغول لوجدت معظم مواده المنشورة على النت مكتوبة با “التاء” وليس “الثاء” فقط بعض الطلاب اللذين يرسبون كثيرا في مواده في الجامعة يكتبون اسمه خطأ مثلك بالثاء رغم أنه في أول محاضرةلطلاب جدد يعرف عن نفسهو يذكر هذا الفرق و يشرح ضرورة عدم الخلط بينهما لأن معنى الاسم يتغير بين العربية والسريانية القديمة.

  5. إذا أردت التأكد ادخلي على موقع جريدة “الوطن”السورية التي يكتب لها وأجري بحثا باسمه بالثاء فلن تجدي شيئا اما بالتاء فسوف تظهر على الأقل المواد الحديثة له في الجريدة.

    • صباح الخير يأستاذ ضياء أبو سلمى …لك الشكر على ملاحظاتك الأخيرة حول كتابة الاسم , وأول عمل قمت به هذا اليوم هو محاولة تصحيح كتابة اسم الدكتور رياض متقلون …المعذرة من الجميع بسبب تشويه الاسم الغير مقصود

  6. للمرء أن يتوقع في أي مقالة نقد لمقالة أخرى أن تحمل وجهة نظر تدحض وجهة نظرها أو تثبت خطأ أفكارها فمثلا مقالة أستاذي رياض متقلون تسم القائمين على ما يسمى “الثورة السورية 2011” بالجهل و قصر النظر و عنانة فكرية كما يتطرق الى انحرافها عن قضايا الإصلاح السياسي الذي تحتاجه سورية وتحولها الى قوة غاشمة تخدم أعداء سورية بدلا من أن تشكل حراكا شعبيا تضع النظام أمام استحقاقاته لإصلاح يضمن استمرار استقلالية القرار السوري و دوره البناء في حماية ورعاية مشروع المقاومة في المنطقة دون التفريط بحقوق المواطنين السوريين المدنية وبتلبية متطلباتهم المختلفة التي تضمن حرية مسؤولة لهم وتضمن لعب أدوارهم في التنمية الشاملة (اجتماعيا اقتصاديا وسياسيا) ورفد قوة سورية بقوة تدعم على المستوى الجماهيري السوري قوة سورية في استقرارها و استقلالها وتطورها. كان يجدر مثلا بالسيدة عبود أن تثبت أن “الثوار”مثلا أثبتوا وطنية عالية جدا أو أنهم أثبتوا بعد نظر سياسي وفكري ووطني وأن لديهم مشروع ديمقراطي وطني متكامل أو على الأقل قابل للتطور نحو تحفيز تشكيل مجتمع مدني حقيقي يتجاوز ما يتبدى على النظام أو أنهم إذا نجحوا فسوف يستمر مشروع مقاومة المشروع الأميركي الإسرائيلي ويتعزز …الخ الخ. ولكننا لا نجد شيئا من هذا فيما كتبته السيدة عبود.
    أما ما كتبته فعليا السيدة نسرين عبود فلا يتجاوز المقالة المقصودة بشيء ولا يقدم أفكارا ناقدة ولا رافدة ولا حتى انتقادية – أي ولا أي شيء ما يشبه النقد ولو حتى من بعيد جدا – كل ما قدمته السيدة عبود هو التهجم (أو أرجو المعذرة للقول أنه نوع من الردح “الشعبوي” السياسي كالذي يرى السلطة مثلا– في الحقيقة أي سلطة – شماعة لكل الأخطاء حتى التي ارتكبها قابيل بحق هابيل – أو حتى الردح الشعبي المعروف عند المستاءين أو ربما “الحاقدين” أو “المطلقين رجالا كانوا أم نساء”) إنه تهجم على المقالة وعلى النظام لزعمها الواهم أن المقالة تدافع عن النظام لذاته أو خوفا منه (قد لا يكتب المرء خوفا ولكن من المستحيل أن يكتب بدافع الخوف) ولوهمها وإقصائيتها في أنه لا ينبغي التحلي بالموضوعية ولا قول الحقيقة والحق لطالما أن الموضوعية والحقيقة تصب في “صالح” نظام لها معه ثأر شخصي. وإذا كان الأمر كذلك لا يمكن للمرء أن يرد على موقف موتور متشنج غير موضوعي كهذا لأنه عندئذ لا جدوى من ذلك أبدا.
    أخيرا أعيب على موقع “سيريانو” أنه في الغالب ينشر مقالات ذات لون واحد(ما لم تكن طائفية طبعا عندها لأبأس من أن لا تكون ذات لون واحد ) وهذا اللون الواحد هو العداء للنظام السوري وإن لم يكن كذلك فهو ينشر أقرب الى مالا يكون متوافق الرأي مع وجهة نظره أو ممن يؤدونه وإن كانوا لا يختلفون على رؤية عيوبه وعلى ضرورة الإصلاح و حتميته بل وينادون بالإصلاح منذ زمن بعيد وبجرأة وجدية تفوق كثيرا ما تطرحه بعض أطراف المعارضة.
    ومثالي على ذلك أني اقترحت تقديم مقالتي السيدين ميشيل كيلو و رياض متقلون (كلتاهما تقدمان نقدا “لثوار” هذا الزمن في الأزمة السورية الراهنة- مؤخرا حتى حسنين هيكل رفض تصنيف الأزمة السورية بأنها “ثورة”)على نحو متجاور فكان أن نشرت مقالة المعارض كيلو وأقصيت مقالة رياض متقلون وترك للسيدة عبود أن تمثل بالمقالة كما يحلو لها. وهذا دليل على أن مشاكل النظام في سورية هي مشاكل بنيوية ثقافية تاريخية (أي ذات سياق تاريخي) غير مرتبطة بنظام ما وأشخاص ما بل هي نتاج شعب وثقافة شعب وتاريخ شعب وظروف تاريخية لشعب ومن يقرأ التاريخ جيدا يدرك أن الحل ليس بإسقاط نظام (وإن سقط حسني مبارك وزين العابدين فإن نظامهما مستمران ومثال نظام ليبية أكثر وضوحا وأكثر بروزا وقادم الأيام سوف تبرهن على ذلك أكثر-أقرأ ما كتبه عبد الباري عطوان عن ممارسات النظام الجديد في طرابلس) وإنما الحل يكمن في ثورة ثقافية تعليمية تعيد تشكيل الشعب وثقافته حتى يأتي أو تحدث (evolve) تطورا ثقافيا (دارونيا) للوصول الى المجتمع المنشود. الموضوع يحتاج الى توسع في البحث أكثر مما تتيحه هذه السطور العجولة (أكيد ليس على طريقة بحث السيدة عبود) ولكن أقول هذا للإشارة أنه وقبل أن يطالب “سيرانو” النظام السوري بالإصلاح فليصلح نفسه بنيويا وليتقبل وجهات نظر تختلف عن وجهات نظر القائمين عليه.

    • نرجوا من السيد ضياء أبو سلمى مساعدتنا في ايجاد المقالة الخاصة بالدكتور رياض متقلون لنشرها فورا ,ونكوتن له من الشاكرين

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *