ننتظر من الاخوان تقيدا بتعاليم الدين الحنيف ..لا يجوز على الميت الا الرحمة !, الا أنهم يلعنون المرحوم حافظ الأسد , وهذ غير لائق , ان ينتقدوا حكمه بالحجة والبرهان , فهذا أمر مشروع …أي رئيس , والرئيس الأسد ايضا هو شخصية اعتبارية ..والشخصية الاعتبارية هي موضوع النقد او التحليل أو التفكيك .
عماد يوسف ..أحد كتبة موقع الصحفي أبي حسن , يستنكر فعل الاخوان , حيث يصف الكاتب عماد يوسف الاخوان بأنهم همج وبرابرة , يريدون تأجيج الفتنة في بلد اشتهر بتعايش أهله ..هنا لا أستطيع موافقة الأخ عماد ..الوطن للأسف لم يشتهر بتعايش أهله , الوطن ذو صيغة طائفية ومنذ قرون , وقد فند الصحفي أبي حسن في مقال نشره موقعه الضيم والقهر والتقتيل الذي لحق بالطائفة العلوية على مر السنين , وما قاله الصحفي صحيح تاريخيا , والمقال منشور في سيريانو تحت عنوان “هل تحمل الطائفة العلويّة السلاح وتمثّل بحثث الآخرين؟” ,بين عماد يوسف وأبي حسن يوجد توافق فكري معروف لا يخبى على أحد .
لم يقصر عماد يوسف في شتم الموتى , فالكثير من الذين وصفهم بالبربرية والهمجية من الاخوان هم في عداد الموتى ..لقد انتقد الأسلوب ومارسه , وليس في الأمر جريمة أو جنحة عظيمة , الشتم واللعنة متبادلة , لذا لايمكن نقاش لياقتها أو عدم لياقتها ..انها الممارسة من قبل الجميع , وهكذا يتساوى العلوي مع السني في مخالفة نصائحه عز وجل ..لايجوز على الميت الا الرحمة !!!, ثم يسأل عماد يوسف , ولماذا حافظ الأسد ؟؟ هل المقصود هو استفزاز مايقارب الخمسة ملاين علوي ؟؟
من حيث لايدري جرد عماد يوسف المرحوم حافظ الأسد من وضعه الاعتباري كرئيس للجمهورية , ووضعه على رأس طائفة ..وكأنه الممثل لهذه الطائفة , ومن يقوم بذلك يسمح بممارسة الشتيمة المألوفة جدا بين الطوائف ..هذا ناهيكم عن التكفير ..حيث أن الشيع العرعور يفضل علىى سبيل المثال اجتثاء الخمر على التكلم مع شيعي , واحتثاء الخمر معروف على أنه زندقة عظمى ..الى هنا وصل المؤمن في التعامل مع مؤمن آخر .
الكاتب قدم حزمة من الأحداث , التي أراد بها البرهنة عن عظمة المرحوم , وعدم استحقاقه لعقوبة اللعن . حيث قال ان الرئيس السابق حارب اسرأئيل عام 1982 في لبنان , ولما كان الشيئ بالشيئ يذكر, يجب القول انه كان من الخطأ القيام بتلك المغامرة , التي افقدت الجيش السوري معظم سلاحه الجوي ودفاعه الجوي, وانسحبت منظمة التحرير الفلسطينية على أثر ذلك من بيروت, وحدثت مذبحة صبرا وشاتيلا , ثم غنمت اسرائيل اراضي جديدة , لا أعرف أين هو النصر السورية حقيقة , الا أن المنطق الاعوج يقيس النصر بالخسارة , على اعتبار ان الخسارة تضحية …المنطق العسكري لايعترف بأسطورة التضحية , وانما بالنصر , والقائد الذي يقوم بالمغامرات ويزج شعبه في حروب خاسرة يستحق العقاب , والكاتب لايكتفي بقلب هزيمة 1982 الى نصر , الا أنه يتطرق الى النصر في تشرين عام 1973 , وهنا يجب القول انه ليس من المجدي تقسيم الحرب الى معركتين أو أكثر , ففي الأيام الأولى توغل الجيش السوري بشكل جيد في الجولان , والجيش المصري فعل نفس الشيئ في سيناء , الا أن الأمر انعكس في الأيام التالية حيث احتلت اسرائيل الهضبة مجددا , وقفزت على الجانب الغربي من قناة السويس, وفي النهاية خسارة مادية اضافية للعرب , الذين كسبوا معنويا , فقد استطاع العرب كسب معارك في هذه الحرب , التي انتهت بعد الكر والفر بخسارتهم لها , ولا غبار على الكسب المعنوي.
الااني في هذه المناسبة أعجب من تناسي الكاتب لملابسات حرب 1967 , التي قضت على الكثير من الآمال العربية , وغيرت وجه التاريخ في الشرق الأوسط . ثم ملابسات ايلول الأسود في الأردن حيث عارض وزير الدفاع السوري دخول الأردن , وعندما أرغمه رئيس الجمهورية الأتاسي على ذلك . أرسال الجنود دون تغطية جوية , ولا يمكن نسيان حرب العراق ووقوف الجيش السوري الى جانب الأمريكان وكذلك الهدوء المطلق على جبهة الجولان ..الخ , بشكل عام لايمكن الفخر بالنشاط العسكري السوري منذ منتصف الأربعينات وحتى هذا الوقت ,
على الرغم من ذلك , لايجوزو الا احترام الميت والمس به شخصيا يعتبر أمر سيئ , الا أن هذا لايمنع من تحليل مختلف الحقبات التاريخية بشكل رصين وعلمي , اذ ان التعامل هنا ليس مع اشخاص , وانما مع شخصيات اعتبارية, لبحث موضوع عماد يوسف تتمة في الأيام القادمة

ان كان الكل للرحمة ..فلمن مزابل التاريخ وجهنم؟!!!!
الى الذين يترحمون على الظلمة واعوان الظلمة، وشيوخ السلاطين، والساقطات والساقطين والفاسقات والفاسقين ..الخ !!!!!!
قال البخاري رحمه الله في ( باب ذكر شرار الموتى ) .
ومن ذلك ما ورد عن عمر رضي الله عنـه : ( فمرت جنازة ، فأُثني خيرا ، فقال عمر وجبت ، ثم مر بأخرى ، فأُثني خيرا ، فقال وجبت ، ثم مر بالثالثة ، فأُثني شـراً ، فقال : وجبت ، فقلت : وما وجبت يا أمير المؤمنين : قال : قلت كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ، أيما مسلمٌ شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة ، قلنا وثلاثة ، قال وثلاثة ، قلت واثنان قال واثنان ، ثم لم نسأله عن الواحـد ) رواه البخاري وغيره.
،وبهذا يعلم أنه يجوز ذكر مساوئ الموتى ، ممن تركوا في المسلمين شـرهم وضلالاتهـم ، من رؤوس الشر ، واعوان الطغيان ، فهؤلاء يذكرون بسوء اعمالهم بعد موتهم ، لتحقيق مصلحة التحذير والتنفير من أفعالهم المخزية …وعليه فمقولة لايجوز على الميت الا الرحمة مقولة فاسدة مخالفة للاسلام !!
من الغريب اتهام الاخوان بكل ما يحدث.
هي عقدة المتطرفين الذين يتمنون انه لا يوجد اعلام كي يفعل الجيش ما فعل في حماة ايام الثمانينات حيث قتل ما لا يقل عن 10000 مدني سني في مجزرة فظيعة بحجة محاربة الأخوان.
يكفي وقاحة وعهر فكري هم يعرفون أن من يلعن روح المقبور هم الشباب في الشارع وليسو منظمين لا بالاخوان ولا غيرها خاصة أن النتساب للاخوان عقوبته الاعدام في سورية طوال الثلاث عقود الماضية.