كتب زياد حيدر في الوطن السورية معلقا على اللقاء التشاوري تحت اشراف فاروق الشرع بأنه”«محبط» و«مخيب للآمال» و«لا يرتقي لمطالب الشارع»، لم تختلف ردود الأفعال على صياغة البيان الختامي التي طرحت على المشاركين في اللقاء التشاوري أمس إلا في حدتها.” ثم تابع قائلا :
وهو ما بدا مفاجئاً للوهلة الأولى لهيئة الإشراف التي تكررت أمام مسامعها المداخلة خلف الأخرى مطالبة بكلام أقوى «يرقى لمستوى الأزمة التي تعاني منها البلاد»، بينما اختار البعض أن يصف أننا في سورية «متخصصون في رفع آمال الناس إلى السماء ثم تحطيمها» معتبراً أن المنتظر من هذا اللقاء أكبر بكثير مما جاء في صياغة خاتمته. ومع تكرر الانتقادات، اختارت الهيئة أن تقترح تسمية لجنة صياغة تسهر ليلاً وتأتي صباحاً قبل انعقاد الجلسة الختامية للقاء مستندة للملاحظات التي أثيرت، كي تضع نصاً يمكن أن يتفق عليه الجميع. وهو أمر بدا صعباً كهدف، وإن كان بعض أعضاء اللجنة رأوا قبل جلوسهم معاً أن «التسويات ممكنة بالصياغة».
وكان البيان الختامي عاماً أكثر منه محدداً، ويستند لسقف أدنى من الذي شهدته الجلسة الافتتاحية ونقلت على الهواء، كما جاء دون إشارات زمنية أو تلميحات لعمق الأزمة الموجودة، وإن أشار إلى أن غاية اللقاء في النهاية هي «توسيع ومتابعة الاتصالات مع الشخصيات الوطنية للتحضير المشترك لمؤتمر الحوار الوطني الذي سيعقد فور استكمال هذه الاتصالات «أما بخصوص القوانين التي تمت مناقشتها فأوصى البيان بأخذ الملاحظات التي طرحت بشأن الوصول لتوافق وطني عليها» فتم الاتفاق على أن تطلب هيئة الحوار من اللجان المكلفة بإعداد القوانين تقديم الصياغة الأخيرة لها تمهيداً لإصدارها» أما دستورياً فأشار البيان إلى رفع الملاحظات حول بعض مواد الدستور إلى «لجنة قانونية لمراجعة الدستور بمواده كلها وتقديم المقترحات الكفيلة بإقامة مجتمع تنموي ديمقراطي دستوري وتعددي يحقق العدالة الاجتماعية ويضمن الحقوق الأساسية للإنسان ويمكن المرأة ويعتني بالشباب والطفولة ويحدد واجبات المواطنين على قدم المساواة بين الجميع».
وقد بدأ المفكر تيزيني بالاعتراض رافضا عدم إشراك الجميع في الصياغة معتبراً سقف البيان منخفضاً، بينما اعتبر الشيوعي قدري جميل أن البيان «لا يعكس زخم النقاشات» ودعا عضو مجلس الشعب السابق محمد حبش بدوره إلى «ضرورة الإعلان عن تشكيل مجلس أعلى لحقوق الإنسان» على حين رأى المؤرخ سامي مبيض أن البيان «محبط» واعتبر رجل الأعمال عبد السلام هيكل أن الصياغة مخيبة للآمال.
وقد دافع نائب الرئيس عن «روح» النص، وإن اعترف بأنه يمكن صياغته بطريقة أخرى، داعيا إلى تشكيل لجنة من الموجودين لإعادة صياغة البيان على أن يتم مناقشة نصها في جلسة إضافية تعقد اليوم صباحاً وتكون بمثابة جلسة ختامية.
وشهدت الجلسة الختامية الكثير من اللغط حول ما يجب أن يخرج به اللقاء فاعتبر البعض أن هذا اللقاء ليس من مهامه إصدار قرارات بل توصيات عامة وملاحظات ومداخلات ترفع إلى الجهات العليا تمهيداً لإدراجها في مؤتمر الحوار القادم في حين كان آخرون يعتقدون أن اللقاء سيخرج بقرارات محددة، ما استدعى تدخلاً لرئيس الهيئة فاروق الشرع ليشرح مهام هذا اللقاء وما يجب أن يخرج به وأكد عدد من المشاركين أن على اللقاء أن يكتفي بالكلمات التي تم تسجيلها وبثها وتوثيقها ولا حاجة لبيان ختامي وطالبوا بإعلان نهاية اللقاء.
ولوحظت أجواء صحية للغاية إذ لم يتشبث أي من المشاركين برأيه وكان الحوار سيد الموقف بين الجميع وهذا يدل على رحابة صدر كل الأطراف الموجودة وترحيبهم بالأسلوب المعتمد إذ لا يوجد طرف يحاول فرض رأيه على الأطراف الأخرى.
وكان اليوم الثاني للقاء التشاوري بدأ في العاشرة من صباح أمس بحضور نائب رئيس الجمهورية وأعضاء هيئة الحوار كما المستشارة الرئاسية بثينة شعبان وبقية المشاركين، وأطلع أعضاء لجنة مشروع الأحزاب سام دلة وفاروق أبو الشامات الموجودين على أهم نقاط القانون الذي يفترض أن يسمح بالتعددية السياسية في سورية كما على أهم الاشتراطات التي تحدد هذه العملية ومن بينها اشتراط عدم تشكيل أحزاب على أساس عرقي أو مذهبي أو فئوي أو مناطقي أو ديني. وضرورة تقيد كل حزب متشكل بأحكام الدستور واحترام الحريات والإعلانات العالمية لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية. وقال أبو الشامات إن ابرز الاعتراضات التي تم تسجيلها على القانون المنشور على موقع الكتروني حكومي هو اشتراط وجود حد أدنى 2000 شخص لتشكيل حزب، كما الإشارة إلى ضرورة إلغاء المادة الثامنة من الدستور، كما اطلع الموجودون على أهم ما يميز قانون الانتخابات أيضاً الذي طرح لإبداء الرأي لمن يرغب.
وشهدت جلسات اليوم الثاني من اللقاء جدلاً بين المشاركين في المادة الثامنة من الدستور التي تنص على أن حزب البعث هو الحزب القائد للدولة والمجتمع، فبينما اعتبر المفكر طيب تيزيني أن المادة الثامنة هي مادة التميز الأبدي وهذا مخالف لطابع الأشياء لشعب يقر بأنه قائم على التعددية، عارض البعثيون إلغاء هذه المادة ورأوا في المطالبة بذلك محاولات اجتثاث البعث، مشددين على أنه «لا يمكن أن نسمح بالتنازل عن مكاسبنا خلال العقود الماضية».
بدوره اعترض نائب الرئيس على استخدام تعبير «اجتثاث البعث» معتبراً أن ذكره «يكرس تداوله» مشيراً أن الحال عكس ذلك.
وشهدت جلسة أمس اقتراح تشكيل لجنة من اللقاء قوامها من الشباب للتواصل مع المجتمع وحركة الشارع لتهيئة الظروف والآليات لتمثيلهم في مؤتمر وطني شامل، كما تمت الدعوة لترؤس إحدى الشابات جلسة من جلسات اللقاء وهو ما جرى للشابة هبة بيطار.
كما اقترحت لجنة مشكلة من الشيوعي قدري جميل والمحامي إبراهيم دراجي ورجل الأعمال عبد السلام هيكل تهدف للتحضير لمؤتمر حوار وطني شامل واقترح جميل « الاتفاق هنا على أن المطلوب هو دستور جديد للبلاد يتم صياغته بالطرق المناسبة من جهات صاحبة العلاقة وأن يعرض على استفتاء عام في البلاد «و» تشكل لجنة من مؤتمر هنا قوامها من الشباب للتواصل مع المجتمع وحركة الشارع لتهيئة الظروف والآليات لتمثيلهم في مؤتمر وطني شامل إن أردنا أن يكون المؤتمر مؤتمراً حقيقياً»
وفي تصريحات للصحفيين على هامش جلسات اللقاء أوضحت المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان، أن «اللقاء يخاطب الشارع ويحاول خلق مناخ مريح للشارع ولا أعتقد أن في الشارع مطالب أعلى مما يطرح في هذا اللقاء»، معربة عن الأمل في أن يستمع الشعب برمته لصوت العقل وأن يؤمن أن التغيير في سورية ماض قدما إلى الأمام لكل ما فيه خير الشعب وأمنه واستقراره»، مشيرة إلى وجود مناقشات للتواصل مع قادة من يقود المظاهرات في الشارع، لافتة إلى اقتراح تقدم به الشباب المشاركون في اللقاء بأن يتوجهوا إلى الشارع.
وعلى هامش الجلسات كشف عضو مجلس الشعب محمد حبش في تصريح لـ«الوطن» عن أن الجلسة الصباحية شهدت تشنجا من بعض الطروحات باعتبار أنها غير متوقعة، ومطالبات بأن يكون الحوار مفتوحا ومباشرا بعد تقديم عدد من المشاركين مداخلات مكتوبة، وأن المبادرة الوطنية للأكراد السوريين قدمت اعتراضاً على الفقرة التي تنص على عدم قيام أحزاب على أساس قومي أو طائفي أو جهوي أو ديني أو طائفي في مسودة قانون الأحزاب.
وبينما رأى علي حيدر رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي جناح جورج عبد المسيح في تصريحات للصحفيين، أن العناوين التي طرحت داخل قاعة اللقاء لا توحي بـ«أننا دخلنا في المراحل التنفيذية للتحضير لحوار وطني» انتقد المفكر طيب تيزيني قطع البث المباشر لمجريات اللقاء، معتبراً أن هناك «رغبة في ألا تكتشف القوة الحقيقة في البلد وأن تبقى الأدوات السياسية التي كانت أربعين سنة مهيمنة نفسها».

ربط الغاء المادة الثامنة “باجتثاث البعث” ربط قد يكون واقعي , وقد يقود الغاء هذه المادة الى “اجتثاث البعث” , هذا رأي !!, الرأي الآخر يقول , ان الضمان لعدم “اجتثاث البعث” هو الغاء المادة الثامنة ..رأي ضد رأي آخر !!السؤال , بغض النظر عن الاجتثاث أو عدم الاجتثاث , هل يمكن لقوة ان تستمر باحتكار السلطة بحكم دستوروضعته يوما ما , حيث يقال ..بموافقة الأكثرية من خلال استفتاء شعبي , وحتى لو صدق ذلك ولو صدقت نزاهة هذا الاستفتاء الشعبي , مع العلم ان في الأمر الكثير من الخيال, فلا مانع ان يتم سؤال الشعب مرة أخرى , الدستور السوري ليس منزلا من السماء , ومن يلمح الى الهية المادة الثامنة , انما يشجع الانسان السوري على الكفر بدين السماء والكفر بالمادة الثامنة , مع مايتضمنه هذا الكفر من عواقب …والعواقب واضحة للذكي والغبي ..التعنت سيقود الى الاجتثاث شاء السيد بخيتان أم أبى ..ادعو للتعقل والحكمة وعدم التعنت , ان في كل ذلك انقاذ للحزب , الذي أرى ضرورة لوجوده , كحزب علماني وكغيره من الأحزاب ..الحق الالهي مرفوض قطعا ,
ننشر طيه البيان الختامي للقاء التشاوري:
أثار البيان الختامي الذي اقترحته هيئة الإشراف على الحوار جدلاً حاداً غلب عليه الرفض التام لما جاء به، ما استدعى تشكيل لجنة صياغة طوعية وجديدة لصياغة بيان جديد برئاسة الياس نجمة ضمت: عمران الزعبي، طيب تيزيني، أنس أزرق، عبد السلام راجح، عبد الفتاح عوض، عبد السلام هيكل، صفوان سلمان، عماد شعيبي، حمزة منذر، سهاد محفوض، ياسر عبد الرحيم.
وفيما يلي نص مشروع البيان الذي رفض على الفور:
دعت هيئة الحوار الوطني المشكلة بقرار من السيد رئيس الجمهورية إلى لقاء تشاوري في الفترة ما بين 10 و11/7/2011 ضم مجموعة من رجال السياسة والفكر والمجتمع والناشطين الشباب من مختلف الأطياف الشعبية والتوجهات السياسية في الوطن، للتدارس والتشاور من أجل الخروج بتوصيات ومقترحات للوصول بالحوار الوطني إلى النتيجة المتوخاة، وناقش اللقاء التشاوري طبيعة المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد، والمعالجات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المطلوبة، مع استشراف الآفاق المستقبلية، وفي هذا السياق جرى تأكيد أهمية توسيع ومتابعة الاتصالات مع الشخصيات الوطنية الأخرى للتحضير المشترك لمؤتمر الحوار الوطني، الذي سيعقد فور استكمال هذه الاتصالات.
وقد استمر الحوار على مدى يومين، بجلسات صباحية ومسائية، تم فيها استعراض مشاريع القوانين المطروحة على جدول الأعمال، وهي: قانون الأحزاب، وقانون الانتخابات، وقانون الإعلام، كما تمت مناقشة هذه المشاريع والأخذ بعين الاعتبار المداخلات والملاحظات والتوصيات المتصلة بهذه القوانين للتوصل إلى توافق وطني بشأنها.
وبنتيجة هذه النقاشات، تم الاتفاق على أن تطلب هيئة الحوار من اللجان المكلفة إعداد مشاريع هذه القوانين الثلاث تقديم الصياغة الأخيرة لها تمهيداً لإصدارها في ضوء الملاحظات الواردة من جميع الجهات.
وفيما يتعلق بالدستور، فقد جرت مناقشات مستفيضة في بعض مواده والإشكاليات المتعلقة بها، وتم التوصية من قبل اللقاء التشاوري بإنشاء لجنة قانونية لمراجعة الدستور بمواده كافة، وتقديم المقترحات الكفيلة بإقامة مجتمع تنموي ديمقراطي دستوري وتعددي يحقق العدالة الاجتماعية ويضمن الحقوق الأساسية للإنسان، ويمكن المرأة ويعتني بالشباب والطفولة، ويحدد واجبات المواطنين على قدم المساواة بين الجميع.
أنشر طيه البيان الختامي للقاء التشاوري:
أثار البيان الختامي الذي اقترحته هيئة الإشراف على الحوار جدلاً حاداً غلب عليه الرفض التام لما جاء به، ما استدعى تشكيل لجنة صياغة طوعية وجديدة لصياغة بيان جديد برئاسة الياس نجمة ضمت: عمران الزعبي، طيب تيزيني، أنس أزرق، عبد السلام راجح، عبد الفتاح عوض، عبد السلام هيكل، صفوان سلمان، عماد شعيبي، حمزة منذر، سهاد محفوض، ياسر عبد الرحيم.
وفيما يلي نص مشروع البيان الذي رفض على الفور:
دعت هيئة الحوار الوطني المشكلة بقرار من السيد رئيس الجمهورية إلى لقاء تشاوري في الفترة ما بين 10 و11/7/2011 ضم مجموعة من رجال السياسة والفكر والمجتمع والناشطين الشباب من مختلف الأطياف الشعبية والتوجهات السياسية في الوطن، للتدارس والتشاور من أجل الخروج بتوصيات ومقترحات للوصول بالحوار الوطني إلى النتيجة المتوخاة، وناقش اللقاء التشاوري طبيعة المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد، والمعالجات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المطلوبة، مع استشراف الآفاق المستقبلية، وفي هذا السياق جرى تأكيد أهمية توسيع ومتابعة الاتصالات مع الشخصيات الوطنية الأخرى للتحضير المشترك لمؤتمر الحوار الوطني، الذي سيعقد فور استكمال هذه الاتصالات.
وقد استمر الحوار على مدى يومين، بجلسات صباحية ومسائية، تم فيها استعراض مشاريع القوانين المطروحة على جدول الأعمال، وهي: قانون الأحزاب، وقانون الانتخابات، وقانون الإعلام، كما تمت مناقشة هذه المشاريع والأخذ بعين الاعتبار المداخلات والملاحظات والتوصيات المتصلة بهذه القوانين للتوصل إلى توافق وطني بشأنها.
وبنتيجة هذه النقاشات، تم الاتفاق على أن تطلب هيئة الحوار من اللجان المكلفة إعداد مشاريع هذه القوانين الثلاث تقديم الصياغة الأخيرة لها تمهيداً لإصدارها في ضوء الملاحظات الواردة من جميع الجهات.
وفيما يتعلق بالدستور، فقد جرت مناقشات مستفيضة في بعض مواده والإشكاليات المتعلقة بها، وتم التوصية من قبل اللقاء التشاوري بإنشاء لجنة قانونية لمراجعة الدستور بمواده كافة، وتقديم المقترحات الكفيلة بإقامة مجتمع تنموي ديمقراطي دستوري وتعددي يحقق العدالة الاجتماعية ويضمن الحقوق الأساسية للإنسان، ويمكن المرأة ويعتني بالشباب والطفولة، ويحدد واجبات المواطنين على قدم المساواة بين الجميع.