اليمين الهزيل ,واليسار الأهزل

ا     لأنظمة وجدت عدو الشعب من المحيط الى الخليج ,انه العدو ذو الاسماء المختلفة , في مصر يسمى الاخوان , وفي اليمن القاعدة , وفي ليبيا أيضا القاعدة , وفي الجزائر جبهة الانقاذ , وفي سورية الاخوان , اضافة الى المندس الخسيس , ولهذا المندس  أيضا وجود في قاموس القذافي …كل الشرور والمنكرات أتت من هؤلاء , والأنظمة من كل شر وموبقة بريئة…!!!

لاشك في نشوة اليمين العربي وصحوته  ثم ازدياد قوته الشارعية  , التي تبقى بالرغم من ذلك هزيلة تافهة , وغير مقتدرة على شيئ مهم , الا على العرير , الذي يمثله ويمارسه العرعور أفضل تمثيل , وبالرغم من هذه الهزالة والهزلية , يتمتع هذا اليمين بقوة نسبية ,سبب ذلك اليسار , الذي خاب وغاب ..اليسار الذي قضى أولا على نفسه , قبل أن يحاول القضاء على اليمين … وقضاء اليسار على نفسه اتخذ صور عديدة  , أول  هذه  الصورهي  شمولية سجون اليسار ومشانقه , حيث قبع في هذه السجون الرفيق والصديق , وعلى المشنقة علق الرفيق والصديق , ولم يبق من هذا اليسار الا واحد في كل بلد ..هاهو صدام يحول البعث القومي الى عشيرة تكريت , ويحول عشيرة تكريت الى عائلة صدام حسين ..الابن الأول والابن الثاني  والبنت  والعم والخال وابن العم وابن الخال , الى أن انتهى واقع العراق كدولة ..ذهب صدام وذهب العراق معه .

الى سورية , حيث كان الظن آخر , وحيث بدأت المشانق بالعمل أصلا قبل عملها في العراق ..أولهم كان أنطون سعادة , والعائد من السوربون عفلق لم يكن “نظريا” أكثر حظا من أنطون سعادة , اذ أن الحاكم السوري حكم على عفلق بالموت شنقا , ونفذ حكم الموت بنائبه صلاح البيطار , اضافة الى الألوف من الرفاق الذين انتهو الى القبر مبكرا ..اما بالموت رميا بالرصاص أو بالسجن والتعذيب حتى الموت .. ونهاية أكرم الحوراني ..رجل الحزب الأول   لم تكن انسانية أكثر من غيره ..حيث قضي عليه , وكلما ازداد عدد المشانيق والمعتقلين من الرفاق , ازدادت حاجة الحاكم المستبد الى نوع من الدعم والمآزرة , التي وجدها في التيارات الدينية ..ان كان عبد الناصر أو السادات أو الأسد أو صدام أو ذاك القذافي , الذي أعتبر نفسه أكبر امام , أو البشير الذي شطر بشريعته الوطن الى شطر شمالي وشطر جنوبيي ثم شطر شرقي وشطر غربي , وصدام الذي رفع “لا اله الا الله” على راياته ..اليسار التلفيقي  هزم نفسه عضويا , وفعل مافعله الشاه , الذي بقي في نهاية الأمر وحيدا واحدا لاشريك له ,..هنا انقض  الخميني عليه وعلى ايران وابتلعهم ولا يبزال يبتلع !!

لو اقتصرت التجربة اليسارية المزيفة على انشاء السجون واقامةالمشانق  ,ونجح في ماتبقى من مهمات ,لهان الأمر كثيرا ..خسر اليسار الحروب  مع العدو ..خسر الكفاح ضد الفقر والتأخر ..خسر الكفاح من أجل مجتمع أكثر رخاء وأكثر حرية ..أضعف نفسه وزاد من تبعيته لرجال الدين , حيث غير القوانين بشكل يرضيهم ..قانون الأحوال الشخصية في سورية …انشاء الفضائيات الدينية والمعاهد  ومدارس تعليم القرآن في سورية , ومؤسس أكبر عدد من هذه المدارس القرآنية كان الراحل حافظ الأسد , أسد حماه وسيد المجزرة .هذا اليسار المزيف رضي بفتات الاعلام وتوافهه الذي قدمته الجزيرة وغيرها , التي نطقت باسم القرضاوي وروجت لبن لادن , وخلاف السلطة الأخير مع الجزيرة هو خلاف اشقاء , وليس خلاف أعداء ..لايمكن أن تكون الجزيرة تحررية ,والأمير هو ممولها الجاثم على رقبتها ..الأميرلايريد ديموقراطية تنهي امارته وامارة زوجته موزة , والأنظمة لاتريد قناة تحررية حقيقية ..اتفاق مبدئي لايعكرة الخصام على بعض التفاصيل .

يشكو اليسار المزيف من جور اعلام الآخر وتآمره  على مكتسبات الثورات, وليس من الضروري أن أفهم  مايقصده هذا اليسار بكلمة “مكتسبات “, الا أن اعلام اليسار يفوق بدجله وجهله وتجاهله أي اعلام آخر ..حتى اعلام الأمير ..اعلام سوري يشكو من تلفيقات الجزيرة , ويكذب أكثر منها ..يشكو من تجاهل الجزيرة  لخمسة أشخاص هتفوا بحياة القائد الى االأبد ,ويتجاهل رسالة الشعب , التي نصها , ولو بالكثير من التأخير, صوت أدونيس الشعبي ..لاوجود لهذه الرسالة في ادراك الاعلام السوري , ولا وجود لما قاله الرئيس لأهل جوبر ..

سبب كتابة هذا المقال هو قرأة مقال موسع ومفصل لشخص يدعى د. محمد الزعبي , ولما تزامنت سنة ولادتي تقريبا مع سنة ولادة بعث الأسد وحكم العائلة , وقد كنت أسمع ولعشرات السنين  من وحول الدكتور الزعبي الكثير ..قال الرفيق الزعبي  ..قرر الرفيق الزعبي ..الخ , ومن المقال يستطيع الانسان القول .الزعبي ترك الرفاق  وانتهج النفاق !!!أصبح معارض , ومصيره سوف لن يختلف عن مصير غيره ..المنفى أو السجن أو التصفية , لذا كتبت هذه السطورتذكيرا بمأساة اليسار , الذي قضى على نفسه قبل أي يقضي عليه آخر .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *