أيهما أكثر وحشية ؟؟؟

June 10, 2011
By

في سياق ممارسة الوحشية , سقط في مدينة جسر الشغور أكثر من 123 شرطي قتيلا , وكالعادة يدعي العسكر الرسمي , على ان العسكر الغير رسمي وراء قنصهم , والعسكر الغير رسمي يدعي  على أنهم قتلوا رميا بالرصاص , لأنهم رفضوا تنفيذ أوامر اطلاق التار على المتظاهرين المدنيين ..من هذه القصة يمكن استنتاج الكثير من الأمور المؤلمة , وأول هذه الأمور هو وحشية الطرفين , حيث  حاول رعاع المعارضة توظيف مقتل أفراد الشرطة في حملة دعائية , وذلك لترويج وجود انشقاق في صفوف العسكر الحكومي , وللتدليل على وحشية الجيش وقيادته , أما رعاع السلطة فلم يكن مسلكيتهم أفضل من مسلكية رعاع المعارضة , رعاع السلطة قال ان  قناصة المعارضة استجرت أفراد الشرطة الى كمين , حيث جرى اطلاق النار عليهم وقتلهم ثم التمثيل بهم وقذف بعضهم في العاصي !!!

أول القتلى في الحرب هي الحقيقة , والتعامل مع القصة المؤلمة لايشذ عن قاعدة قتل الحقيقة في الحرب أولا , ولو كان عند الرعاع أي رادع أخلاقي لما قتل أفراد الشرطة ولما قتل غيرهم من المدنيين والعسكريين , استبدال لغة الكلام بلغة الرصاص , اي اعتناق سنة الوحشية , هو المنتج الوحيد لهذه المجازر , معروف عن رعاع السلطة مهارته في الاغتيال وميله الى العنف , ويمكننا الآن التعرف على نوع من رعاع المعا رضة لايقل وحشية عن رعاع السلطة ..معارضة لا تتسلح بشيئ الا البنادق ..وأول مايسمعه الانسان من هذه المعارضة هو دوي القنابل … لقد دعت هذه المعارضة التافهة  السلطة للنزال ! استجابت السلطة التافهة لهذا النداء , وبدأ الجميع انجاز مهمة الترويع يدا بيد , هاهم يوسعون اطار الحرب الأهلية لتصبح شاملة كاملة  …في هذه الحرب يوظف الجميع كامل الموبقات ..قتل الحقيقة ..الكذب ..الخيانة ..العمالة ..الطائفية …الخ , لا أثر لشيئ من الشعور بالمسؤولية عند الجميع , وذلك بالرغم من اعتقادي على ان وحشية المعارضة تفوق وحشية السلطة , وامكانية ترويض السلطة والكلام معها أكبر من امكانية ترويض المعارضة والكلام معها ..المعارضة تتقوقع الآن في شرنقة الاخوان المسلمين ..لا علاقة لهذه المعارضة مع معارضة لؤي حسن أو برهان غليون  أو البني أو سيف او عبد العظيم وحتى مع المالح , هؤلاء يمثلون معارضة أخرى لا تتسلح الا بالفكر والكلمة , وما لمسناه من بوادر اصلاح في الفترة الأخيرة , ليس الا نتيجة لعمل المعارضة السلمية المتواصبل منذ عشرات السنين , هذه المعارضة فككت ماضي وحاضر السلطة , وأجبرت السلطة على الاعتراف بالخطأ , والاعتراف بالخطأ هو من أول  وأهم ضرورات الاصلاح .

أهم انجازات المعارضة القتالية , التي انبثقت الى الوجود قبل أشهر , هو مقدرتها على اشهار السلاح بوجه السلطة , وهذا ماتريده السلطة وتتمناه , النزال بالبندقية هو من أسهل المهمات بالنسبة للسلطة , التي جمعت الكثير من الخبرات القتالية  في مناسبات مشابهة ..الخبرات القتالية لاتشمل القتال مع اسرائيل ..هذا ما أعلنه صراحة المهرج  دريد لحام حين قال ان الجيش بأقسامه المختلفة ..التي منها القسم المتطوع (400 ألف متطوع) هو مخصص للقمع الداخلي ..انه جيش السلطة , واذا كان  قمع  بعض المدنيين يستوجب مئات الألوف من العسكر , فما هي الحال مع اسرائيل وقمعها ؟؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Informations

User Login

Featured

  • مثقفو السمير أميس ,اعادة صناعة الداخل السوري !!!

    أثار اجتماع فندق سميراميس المعارض ردود فعل متعددة. نص جهاد الزين التالي يدخل على السجال من زاوية الإشكالات المتعلقة بدور المثقفين وموقع السجناء السياسيين السابقين. تتبلور في سوريا اليوم، وتحديدا […]

  • .

  • مع التحية الى جمال سليمان !

    الأخ جمال سليمان مع التحية لا أختلف معك قيد أنملة بخصوص المطالب المشروعة للشعب السوري بالديمقراطية وحرية العمل السياسي ومكافحة الفساد والانتقال السلمي للسلطة والدولة المدنية وفصل السلطات إلى آخر […]

  • المقاومة والممانعة ..مهمة أم مهنة !!

    بقلم:حنان عبدو بالنسبة للأسد ونصر الله  أصبحت المقاومة  والممانعة   “مهنة” للاسترزاق   , ولم تعد “مهمة” يقصد بها الوصول  الى هدف التحرير   , اذ من الصعب تقبل جدلية  […]

  • تابع موديل سواطير ..د. رياض متقلون (2)

    أأتي الآن الى القسم الثاني من مقالة الدكتور رياض متقلون , التي كتبها تحت عنوان “موديل سواطير” وقد كان لي الشرف بالتعرف على هذه المقالة بناء على نصيحة الاستاذ ضياء […]