الوطن المسحوق

May 14, 2011
By

لوطن يتعرض الآن الى السحق من جهتين , الجهة الأولى تتمثل بالسلطة , والجهة الثانية تتمثل بالمعارضة أو الثورة أو حركة الاحتجاح ..لافرق ولا اختلاف على التسميات, يوم أمس سقطت القنابل على باب عمرو في حمص واليوم تطوق الدبابات مدينةحماه وغيرها من المدن تحسبا ليوم غد الجمعة.
هناك من لايريد المشائخ ولايريد الأصولية , لأن هؤلاء لايعرفون الا التسلط , ومن لايريد المشائخ يؤيد الحكومة التي ارادت العلمانية ,وتريد مكافحة الطائفية, وقد تغاضى كثير من مؤيدي الحكومة عن مسلكياتها ,التي فضلت وتفضل طائفة على أخرى , وذلك من باب التفهم لغبن لحق بهذه الطائفة قبل العديد من العقود
أما أن تتحول الطائفة المغبونة الى طائفة غابنة وبشكل مزمن فهذا أمر لايستريق لمؤيدي الحكومة ,ان كانوا من الطائفة أو خارجها , التأييد ليس شيكا مفتوح
ثم انه على الواعين من أبناء الوطن ادراك حقيقة مهمة , وهذه الحقيقة تقول , ان دعم طائفية طائفة , هو تهديد لها , والحاق أكبر الأضرار بها تاريخيا , اذ أنه لايوجد ضمان لاستمرار أي وضع مائل أعوج , والطائفية لاتضمن سلما داخليا حقيقيا يستفيد منه أول من يسفيد أفراد الأقليات , ولا يوجد أي برهان على أن الطائفة بشكل عام استفادت من طائفية من يدعي ويعمل وكأنه ممثلا لها, ومن استفاد من الوضع الطائفي هم قلة تعد على الأصابع , ولا توجد أي مصلحة للطائفة بشكل عام أن تنتحر في سبيل هذه القلة..لا انتحار من أجل بعض العائلات ..ان كانت عائلة الأسد أو معروف أو مخلوف أو غير ذلك
لامصلحة لأي مواطن في بهدلة سوريا , ثم وضع سوريا في قفص الاتهام , تمهيدا الى التدخل بها عسكريا , بعد أن حدث التدخل الغير عسكري , الذي يتمثل بفرض العقوبات عليها , ثم منع حوالي 13 شخصية من دخول الاتحاد الأوروبي وتجميد ثم احتجاز أموالهم واجبار سوريا على التخلي عن عضويتها في أحد مجالس الأمم المتحدة (حقوق الانسان), لامصلحة لأحد في جعل سوريا دولة مارقة, ولا يقبل أحد هذه الأيام اعادة مجزرة حماه ثم تقتيل حوالي 25 ألف انسان ..مهما كانت الأسباب..لقد قتل لحد الآن أكثر من 700 سوري .., ومقتل كل منهم يعتبر جريمة , هذا لايعني انه مسموح للعصابات أن تقتل وتفعل ماتريد , القتل ممنوع , والقاتل يجب أن يحاكم ان كان عقيدا في الجيش أو شيخ جامع
اللهجة الدولية تزوداد حدة, والضليع في السياسة يعرف ما يعني ذلك ..انه البرنامج الديبلوماسي , الذي يجب تطبيقه قبل القيام بأمور خطرة ..عنما تقول وزارة الخارجية الأمريكة , ان تصرف الحكومة بربري , يعني هذا ان ادانة سوريا في مجلس الأمن قريبة للأسف ,والادانة تعني عقوبات ..منها التدخل العسكري ..من يريد ذلك ؟؟
على الحكومة الانتباه الى خطورة الوضع, والانصراف الى الاصلاحات , التي تعترف بوضرورتها, التقتيل سوف لن ينقذ النظام , الذي اردنا له التطور والتحسن وأيضا البقاء, الا أن البقاء على جثث القتلى من أجل منافع مادية شخصية ومن أجل التمرد على منطقية الحياة التي تريد حرية وديموقراطية , فهذا أمر غير معقول وبالتالي غير مقبول
شفيق الرفيق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

User Login

Featured

  • انتصار المؤامرة على الله ومن آمن به !

    جورج  بنا : المؤامرة حاقدة وتهدف الى تشويه الاسلام والى اجهاض مشروع النهضة العربية وتأسيس الدولة الاسلامية , المتآمرون هم نفسهم , هم من تآمر على الخلافة العثمانية وقضى عليها […]

  • ثقافة الموت لاتزرع الزيتون !

     نبيهة حنا: لقد فشلت النازية على المدى المتوسط والبعيد في تكوين مجتمع متلائم مع مكوناتها الفكرية, التي تطلب الطواعية والمطواعية كما هو حال والي  الفقيه الذي  يطلب من المسلمين  أن […]

  • الرئيس السوري – أي رئيس سوري – بين التأليه والشيطنة!!

    الرئيس السوري – أي رئيس سوري – بين التأليه والشيطنة!! المرض ذاته يتكرر معنا في كل مفصل من حياتنا السياسية منذ ما قبل الاستقلال و حتى يومنا هذا في البلاد […]

  • ماهي سوريا القديمة ؟

    تعبير “سوريا القديمة” ليس غريب على  الأدبيات التاريخية , وعند التحدث عن سوريا القديمة   يظن المرء للوهلة الأولى  ان القصد هنا  سوريا قبل 7000 سنة , الا أن الأخضر الابراهيمي  […]

  • مفارقات الدكتور المقداد..الهاوية

    لافخر في مفارقات الدكتور المقداد العديدة , ولا في  تناقضاته  , التي قادت في  الماضي القريب  في جلسات مجلس حقوق الانسان  في جينيف الى الاسائة الى سمعة سوريا  , وقادت […]