بين وحوش الدواعش …

عثمانلي :

يقال  على أن داعش  طبقت على المواطنين    في المناطق  التي وقعت   تحت   سيطرتها  عليها  العديد من  الاجراءات , ليس من المهم جدا  أن يصدق حرفيا ماقيل عن داعش , فداعش  خارج التاريخ  وخارج الأخلاق  وخارج العص   حتى  ولو اعتدلت , فكيف الحال مع داعش   اذا تطرفت , داعش  لاتطاق  سيان ان تطرفت أو  اعتدلت أو تسامحت , لقد  قيل عنها  انها  أصدرت قائمة من الممنوعات  التالية :

1– يمنع ارتداء الفتاة للجينز والكنزة ويجب ارتداء اللباس الإسلامي العباية والبرقع ويمنع وضع الماكياج.

2 – يمنع التدخين والاركيلة ابتداء من 15/11/2013م ويعاقب من يخالف بقطع الإصبعين “السبابة والوسطى” وفي حال عدم الالتزام فتتراوح العقوبة بين /80/ جلدة وتصل للإعدام.

3 – تغلق محلات الحلاقة الرجالية ويمنع تقصير الشعر. ويعاقب من يخالف “بالإعدام”.

4 – يمنع وضع الملابس النسائية على واجهات المحال ويجب أن تكون البائعة أنثى.

5 – تغلق محلات الخياطة النسائية في حال تواجد ذكر في المحل.

6 – تزال كل الآرمات والإعلانات التي توضع لمحلات الكوافير النسائية.

7 – يجلد 70 جلدة كل من يتداول كلمة “داعش”.

8 – يمنع زيارات النساء لأطباء النسائية بقصد المعالجة.

9 – يمنع تمشيط الشعر بالتسريحات الحديثة ووضع أي شيء على الشعر بالنسبة للشباب ويعاقب المخالف بالجلد 80 جلدة.

10- يمنع ارتداء بنطال الجينز بالنسبة للشباب ذو الخصر الساحل.

11 – يمنع جلوس النساء على الكراسي.

طبعا  لايمكن القول عن ممنوعات داعش الا  أنها  ممنوعات توحشية  , وبالتالي يجب على المجتمع  أن  يحارب داعش  بكل وسيلة ممكنة ,  ولكن لطالما الظروف العربية متردية ومتدينة  شكليا  ومسلوبة   الارادة   من   قبل   الاصولية ,   فليس   بالامكان    احراز    اكثر  من   انتصار   عسكري   على  داعش  ,   البيئة   العربية  خاصة   في   سوريا  والعراق مثالية  لنمو داعش أو مايشبه داعش ,   لايعني  الانتصار   العسكري  الا   ولادة داعش أخرى,  قد تكون هذه الأخرى أسوء من داعش الحالية,من يريد  التخلص من الرجعية والأصولية  والتأخرية والطائفية الداعشية , عليه التخلص أولا  من البيئة   الحاضنة   والمحرضة ,التي    حبلت   بثقافة   داعش  , فداعش  ولدت من رحم   التراث   الاسلامي ,نامت   واستيقظت   حسب  الظروف  ,الا   انها   لم  تمت  والظروف    مواتية    ليقظة  داعش .

 الأسدية   كانت  البيئة  التي     سمحت   لداعش   بالاستيقاظ من  نومها , وقدمت  لها   ظروف    الحياة  الضامنة  لنموها  ,   لاتقل   البنية   والهيكلية  الأسدية   عن داعش  رجعية وأصولية  وتأخرية وطائفية ,داعش   معسكرة   والأسدية   كذلك ,  وما  ميز  داعش عن الأسدية بشكل عام    كان   اولية   التصفية    ,  سابقا   كانت  تصفية الأسدية  ضرورية  لتصفية  داعش   , أما   اليوم   فقد  انعكس   الأمر   ,  لابد  من  تصفية  داعش   وأمثالها    أولا   وافراغ  مستودعاتها   من   الاحتياطي   البشري     كمستودع   الاخوان  المسلمين  اولا   , لايقصد  بالكلام  عن   داعش    حصرا   داعش    ,  انما   كل   المنظومات   الأصولية  الجهادية    الاسلامية    والاخون   في  مقدمتهم .

داعش هي ظاهرة  أو عرض لمرض مزمن ,  وهذا  المرض    هو  مرض  الأسدية  ايضا  , انه   مرض   صناعة     و تأهيل   العنف   كوسيلة  لممارسة  السياسة  ,   كلهم    تشاركوا    على  هدف  قتل    السياسة   ,  وقتل   السياسة   هو   المحرض    على  ولادة   الطائفية المالئة   للفراغ  ,الداعشية   حقيقة    لم  تولد  من  جديد   ,  انما  هي  موجودة    بدون  تجديد   منذ   ١٤٠٠   سنة,  استيقظت  بشدة   مع   يقظة   الصحوة  الاسلامية,   وأيقظت  معها   العنصرية   والطائفية   وبالتالي نتائج  كل  ذلك  من  تفتيت  الوطن  ثم  الحروب  وبالنهاية    اندثار  الوطن  , الذي   لايمكن  له  أن  يندثر   اكثر مما   اندثر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *