ميرا البيطار :

لمفهوم قطاع الطرق العديد من الدلالات , منها دلالات مجازية ومنها دلالات واقعية , هناك مجازا قطاع طرق التاريخ , هؤلاء أجرموا بحق شعوبهم , انهم نوعا داخليا من قطاع طرق التاريخ , هناك نوعا آخر خارجي ونوعا مختلط بين خارجي وداخلي ,
أمر الخارجي معروف , انه باختصار ذلك المستعمر او المحتل او الفاتح , وكل هذه الأنواع معروفة لدى الجميع , ففتح بلاد الشام كان على يد قطاع طرق مثل ابن الوليد وشرخبيل وغيرهم , ثم جاء بعد ألف سنة قاطع الطريق العثماني سليم الأول ليبدأ فعلته بالمجازر , التي قام بها في حلب , وبعد العثمانيين كان الفرنسيين الذين مثلوا قطاع طرق التاريخ من الخارج ,
كنا نظن ان قطاع الطرق من الخارج من اسوء قطاع الطرق , لكن المفاجأة المريرة أتت على يد يقين جديد وهو ان قطاع الطرق الداخليين اي الاستعمار الداخلي , اسوء بدرجات من الاستعمار الخارجي, لذلك ولد في عقول ووجدان الناس نوعا من الحنين الى فرنسا والأيام الفرنسية في سوريا , البعض تمنى لو بقيت فرنسا , والبعض يتمنى لو عادت , هكذا هي حقائق التاريخ, التي تفرض نفسها بالرغم من الكثير من الاعتبارات.
اضافة الى الأنواع الثلاثة من قطاع الطرق , هناك نوعا حديثا , تم اختراعه بعد تزايد عدد اللاجئين في اوروبا , ففي اوروبا يتم قطع الشوارع بجحة الصلاة , ولا اعرف حاجة تعبدية لاغلاق الشوارع بسبب الصلاة , هل يقومون بذلك مرضاة لله ؟؟ أو انهم يقومون بذلك كممارسة للتدين الشكلي , أو انهم يقومون بذلك بدافع الخساسة واللؤم والحاق الضرر بالبلاد والشعب الذي استضافهم …. هؤلاء حقيقة قطاع الطرق بالمعنى الحقيقي للكلمة وليس بالمعنى المجازي للكلمة
