ممدوح بيطار :
لم يكن الحدث الأخير , الذي أطلق عليه اسم sofagate أول أو آخر ممارسات الجنون وقلة الأدب الديبلوماسية للسيد رجب اردوغان , والتي أعجب بها اشباهه من السوريين قليلي الأدب والتهذيب , هناك سلسلة من الأحداث والتصريحات , المؤكدة على عدم تأهيل المتوحش اردوغان لادارة شؤون قرية كمختار , فخريج مدارس تحفيظ القرآن لم يبرهن يوما ما عن دراية بالمسلكيات الديبلوماسية , كما حدث مع وفد من رئاسة الاتحاد الاوروبي , وكما تصرف تجاه رئاسة هذا الوفد .
بعد وصول الوفد الأوروبي بقيادة رئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس الاتحاد الأوروبي , ثم انتقالهم من الطائرة مشيا على الأقدام على السجادة , وصولوا الى حضور اردوغان , الذي رفض مصافحة السيدة فون دير لاين , واكتفى بوضع يده على صدره مقلدا تصرف محافظ الموصل ازاء رئيسة وفد المساعدات الأوروبية للعراق , اردوغان لايصافح النسوان , ومحافظ الموصل لايصافح النساء , لكي لايرتكب الفحشاء , بالنسبة لمحافظ الموصل كان رد رئيسة الوفد الأوروبي ممتازا , لقنته درسا سينساه حتما , فمن لاعقل في رأسه ينسى ولا يتعظ ولا يتعلم من التجارب السلبية .
احترام الكيانات الدولية المعترف بها وبحدودها الجغرافية هو من بديهيات هذا العصر , لاوجود لرئيس دولة في هذا العالم يصرح بأن حجم او مساحة بلاده من حوالي ٨٨٥ الف كم٢ ضيقة على الشعب التركي , أي أنه يريد التوسع , وضم أراضي بلدان أخرى الى تركيا , فاذا ضاقت تركيا على الأتراك ,فكيف يمكن تفسير سياسة التكاثر الأرنبي الذي يمارسه , وكيف يمكن لاردوغان ازالة هذا الضيق دون ضم اراضي أخرى الى سلطنته أو جمهوريته , ومن أين يأتي اردوغان بهذه الأراضي ؟ هل تسقط من السماء ؟ , أو انه عليه سرقتها من الجيران ؟ , لامناص من السرقة التي مارسها بحيش محمد تحت شعار الفتح , وفتح بالتالي شمال سوريا بمساعدة خونة سوريين , وباشر فورا بتتريك او عثمنة هذه المناطق , برضى ومباركة من يعتبرون نفسهم سوريين , صفقوا له ورحبوا بمحاولة اعادة احياء الخلافة العثمانية على الأرض السورية , كيف سيكون موقف السوري تجاه هؤلاء وتجاه اردوغان ؟؟
زار اردوغان المانيا عام ٢٠١٧ وطرد من المانيا عام ٢٠١٧ , بعد أن نصح الألمان من أصل تركي بعدم اعطاء أصواتهم لبعض الأحزاب, ومنهم حزب الخضر , ازاء هذا التدخل شجب الساسة الألمان الفعلة , ومن اشدهم كان رئيس حزب الخضر جيم اوزديمير ذو الأصل التركي , هنا مارس اردوغان ما لا تعرفه الديبلوماسية , استنكار وشجب فعلته كان الارتكاس الوحيد الممكن والضروري ديبلوماسيا , استنكار ممارسات رئيس دولة أجنبية عند استضافته من قبل دولة أخرى يمثل طردا له , وبالفعل تم طرده بعبارات فهمها في النهاية وذهب ,
من الجدير بالذكر قيام الحكومة الألمانية باعادة دراسة ملفات ١٠٠٠٠٠ شخص من أصول تركية حصلوا على الجنسية الألمانية , الجنسية ستنزع عنهم , لأن الأوراق الثبوتية التي قدموها كانت مزورة , ولا حق لهم بالجنسية , ومن قدم الأوراق الثبوتية كانت حكومة اردوغان , كل هذه الممارسات والكثير غيرها قادت الى انهيار الأمل التركي بالدخول او حتى الاقتراب من الاتحاد الأوروبي … الذي اراد اردوغان أن تكون تركيا عضوة به ….
منذ سنوات واردغان يبشر بما تعلمه في مدرسة تحفيظ القرآن , عام ٢٠١٤ قال لايمكن وضع النساء والرجال في وضع متساوي ..هذا ضد الطبيعة , المساواة ضد الطبيعة !!!!!, وكأن المساواة تعني على الرجل ان يحبل وينجب أطفال , اردوغان يعرف تماما بأن الاسلام لايعترف بالمساواة , انما بما يسمى “العدل” , والعدل الاسلامي مفصل على مقاس المسلمين , انه اللاعدل , لذلك رفض اردوغان مصافحة السيدة فون دير لاين , خوفا عليها بسبب حسايتها , التي قد تسبب ما لاتحمد عقباه , كان ترتمي السيدة فون دير لاين عارية في حضنه للمناكحة ….. وبذلك تتحول الديبلوماسية الى شيئ آخر , تأبى اخلاق اردوغان وايمانه وتقيته على ممارسته !!!!!! .
خريج مدارس تحفيظ القرآن ليس بالعالم في علوم الأرض وليس بالباحث او المؤرخ , الا أنه يتطاول على كل ذلك , ويدعي في مؤتمر القمة الأمريكي اللاتيني عام ٢٠١٤, بأن المسلمون “اكتشفوا أمريكا عام 1178, وليس كريستوفر كولومبوس”, أما عن التدخين فقد قال اردوغان أمام وسائل الأعلام مؤنبا مواطنا تركية قام بتدخين سيجارة بالقرب من اردوغان” هذا الرجل يجلس هناك دون حياء ويواصل التدخين مع أن الرئيس أمره ” بالتوقف”, أما عن النساء فقد ابدع الرئيس, فخلال اجتماع لجمعية المرأة والديموقراطية , اعلن الرئيس بأنه على كل امرأة تركية أن يكون لها ثلاثة اولاد على الأقل , ليفخر بهم اردوغان في يوم القيامة كما فعل النبي , أراد الفهيم مجتمعا “أرنبيا ” , ثم نصح بالحد من الاجهاض وعدم تناول حبوب منع الحمل , حتى أنه شجب العملية القيصرية ,وأخيرا وليس آخرا اقترح منع النساء من الضحك بصوت عال في الأماكن العامة …. على الرئيس أن يكون مطمئنا , الأتراك لايضحكون الآن , انما يبكون جوعا والكثير منهم يبحث عن ما يأكله في حاويات القمامة , يبكون على بلادهم , التي شبعت في العقود الماضية , والآن تجوع .
أجرم اردوغان بحق سوريا والسوريين , حول قسما منهم الى مرتزقة للموت هنا وهناك , احتل جزءا من سوريا , شجع او حتى أرغم بعض السوريين على ممارسة خيانة وطنهم (جيش محمد), حول تركيا الى بوابة لدخول الجهاديين لينضموا الى داعش , ومنذ بداية الأزمة قبل عشر سنوات , لم يتوقف لحظة عن محاولات ابتزاز الاتحاد الأوروبي ماديا , وبالتالي وظف اللجوء في الابتزاز , على يد عسكره تم قتل أكثر من ٥٠٠٠ سوري على الحدود التركية -السورية , والآن في الأيام الأخيرة انفلت رعاعه لاصطياد السوريين تحت انظار حكومته , لم يخجل من ترديد مقولة “انما المؤمنين أخوة “,ولم يتعب من ممارسة الدجل باسم الدين .
لا أود الاطالة في سرد قصص اردوغان , الذي يبدو غير مؤهلا ليدير مخترة قرية من ١٠٠٠ قروي , لقد ركب الموجة الاسلامية , وتبادل ممارسة الغش مع الاسلاميين , أأسف لمصير الشعب التركي , الذي ساهم اتاتورك في أنسنته قبل مئة عام , وذلك بالرغم من ممارساته القاسية (ديكتاتور عادل ) ,وماذا فعل اردوغان بتركيا ؟؟؟ وحشها وعزلها وأكره بقية العالم بها ,أفقرها وأفسد التعليم بها , مما دفع الأمم المتحدة للتهديد بسحب الاعتراف بشهادات المدارس التركية , ما انجزه ذلك الانسان أتاتورك , دمره ذلك الحيوان اردوغان!
