سمير صادق :
لكل منتج سوقه , حيث يتم البيع والشراء …نعرف عن دمشق سوق الهال والبزورية وغيرهم , ونعرف عن الجنة أيضا سوقها المختص بتسويق الجنس والنساء والغلمان والحوريات , الهدف من تسويق الجنس كما يقول المشايخ على قنواتهم هو تعزيز الايمان أي تعزيز الدين عن طريق الاغراء والترغيب ,
نرى في هذا الخصوص دعايات منحطة ومقززة للنفس , وفي منتهى الدونية والدعاية التجارية للجنس, الذي يرتكز على توصيف للجمال الجسدي مع غياب كامل للجمال الروحي , هنا يتم تحويل المرأة الى شيئ , أي يتم تشييئها وبالتالي تجريدها من انسنتها وتحويلها الى بضاعة , لايقل احتقار المرأة في عملية التسويق عن احتقار الرجل , اذ يتم توصيفه كآلة نكاح لاتكل ولا تمل من ممارسة النكاح …دحما …دحما , مجمل السعادة نكاح , ولا هم آخر سوى النكاح, ولدان وغلمان مخلدون لاينزفون ولا يكبرون ولا يموتون ,وما هي مهمة غلمان الجنة ؟ هل يطوفون على المؤمنين بكؤوس عصير البرتقال , أو بكؤوس الخمر واللبن والعسل ليسكروا , ولماذا اختار اله الجنة غلمانا صغارا للخدمة بأنواعها المختلفة , واذا كانوا للخدمة فقط , فما هي ضرورة كونهم كاللؤلؤ المنثور , بيض البشرة جميليوا المنظر, والحورية كاللؤلؤ المكنون , حسنها لايوصف , وما هي ضرورة ترقيع غشاء النساء ليعودوا باكرات مستعدات لنكاح من جديد وفض جديد له , الخالق بكلامه هذا يحتقر المرأة ويحتقر الرجل ويحتقر الانسان , ومن واجب الانسان الذي يحترم نفسه , أن لايحترم الها بهذه الصفات .
لايقتصر التسويق على بضاعة الجنس , ففي سياق هذا التسويق يتم امتهان واحتقار العقل والاستهزاء به .. فعدد الحوريات بالمئات أو أكثر هو استهزاء حتى بمضمون الدعاية التي يمارسوها , تمعنوا في حسابات الشيخ الجليل والواعظ , وحاولوا تعداد النساء المخصصات للمحظوظين بالخلود في جنان هذا الله .
لم ينسوا مقولة تحلية ماء البحر ببصقة من الحورية , وكم كنا سعداء لو كان بالامكان تحلية ماء البحر بالبصاق , كل ذلك ليس أقل من بحر من السفاف والاجحاف بالقيم والفكر والعقل , وكيف يمكن فهم ذلك التناقض بين الأرض والجنة بما يخص الممنوعات والمحرمات والمسموحات ؟ , ينتاب من يتعرف على توصيف الجنة الشعور, بأنه أمام خمارة أو كرخانة ,اليست تلك الاغراءات الشيطانية الدونية كافية لتشجيع اكبر عدد من صعاليك البدو للقتال في الجيوش الغازية لامتلاك السبايا و الارض و الغنائم ,التي توزع عليهم في حياتهم الارضية , وبعد الممات مكافاءة لهم, وما هي علاقة تلك المغريات الشهوانية الحيوانية بخدمة سلطان أو خليفة يتاجر بارواح البشر من اجل الغنائم والمال ,و يخدع الناس بالفوز بجنة عرضها السماء و الارض , تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا
كيف لا تنخدع عقول البدو الجهال بمثل تلك الاقوال الصادرة من فم نبي و رسول ومن عند الله كما يدعى .
يشكوا بعض المؤمنون من ازدراء البعض للدين , ويعتبرون أي استنكار لهذه الدعايات والأكاذيب نوعا من الطعن بالدين , وهل يمكن أن يكون الطعن بأعداء الانسانية والأخلاق وبالبشاعة والدونية والسوقية … طعنا بالدين ؟؟؟
