الرفض والكره والمغالطة المنطقية ..
ممدوح بيطار :
منذ منذ عام ١٩٦١, يعتبر خطاب الكراهية عالميا عنصرية , ولخطاب الكراهية خلفيات وآليات , فالولاء الأعمى عن طريق الأخوة الدينية هو كره مبدئي للآخر …كره بمنهج ونمطية , كره رافس لأنسنة الانسان , كره لايتمكن سوى الأجلاف من ممارسته , كره يفقد البصيرة والبصر يفقده الوجدان والضمير,
الولاء والبراء ومفهوم انصر أخاك,هم من أهم ينابيع خطاب الكراهية وبالتالي العنصرية , انه اعتداء على التنوع وعلى الوجدان وحقوق الانسان , فالانسان قد يكون على حق حتى لو لم يكن من مذهب ديني معين , وقد يكون على باطل حتى لو كان من هذا المذهب ,
المغالطة المنطقية هي ينبوع رئيسي لخطاب الكراهية العنصرية وسأقدم هنا مثالا من الواقع :
لقد تم نشر شريطا يظهر مهاجرا مغربيا يحطم قارورات النبيذ والمشروبات الأخرى المتواجدة على رفوف احدى مراكز بيع المواد الغذائية في فرنسا , استنكرت ناشرة الشريط الفعلة , مما دفع عضو معروف بأنه حقوقي للقول “طيب هل فعل هذا اقذر ام من قتل 40 شخصا في نيوزينلندا؟.” كيف يمكن فهم تعليق السيد الحقوقي ؟ وهل يمكن تبويب هذا التعليق في مصنفات الجهل والحماقة والطائفية المنكرة والكراهية -العنصرية الحمقاء ؟.
لو كان مفهوم المغالطة المنطقية واضحا في مخ المعلق , لما قام بارتكاب أبشع انواع المفالطات المنطقية المشوة للعقل والفكر والمروجة للكراهية العنصرية , , المقاربة التي قام بها المعلق , ليست سوى محاولة غريزية لتمييع كل جريمة أو عمل سيئ , فحسب طرحه تنتفي صفة العمل السيئ بتكسير القارورات والاعتداء على أموال وأملاك الغير وعلى القانون , لوجود حادثة مؤلمة قتل في سياقها العشسرات في مسجد , القاتل كان نيوزيلندي , قبض عليه وجرت محاكمته .
حسب منطق المعلق الحقوقي , يجب عدم الاكتراث بفعلة القاتل النيوزلندي , لوجود ما هو اكثر اجراما منها كما وكيفا , وما هي قيمة فعلة النيوزلندي مقارنة مع فعلة السلطان سليم الأول مع العلويين , وما هي قيمة فعلة سليم الأول مقارنة مع مذابح المسيحيين والأرمن والسريان , ثم اين هي فعلة النيوزلندي من فعلة خالد ابن الوليد مع العراقيين , حيث ذبح عشرات الأولوف منهم في فترة قصيرة جدا , وتلون ماء الأنهار بدمائهم …هذه المقاربات هي اساس المغالطات المنطقية الغريزية المفرزة للعنصرية والكره , ألا يعرف هؤلاء بأن ضبط الغريزة هو أساس الأنسنة والتحضر ,وانفلاتها هو تعبير عن بقاء المخلوق البشري في الطور الحيواني.
لم يقتصر السيد الحقوقي وأمثاله من الاسلاميين الدواعش على الارتكاب المستمر للمغالطات المنطقية غريزيا حيوانيا وجهلا , انهم يرفضون مغادرة مستنقع العنصرية الدينية , على الأخص , خطابهم بالمطلق خطاب بعيد عن الأخلاق والوجدان , الولاء والبراء قتل انسانيتهم وحولهم الى وحوش كاسرة تلهث وراء بدائية مفهوم انصر اخاك ظالما او مظلوما , بالمعنى الشعبي وليس الفقهي , كل من هو على مذهبه على حق , مهما فعل , حتى ولو فعل المنكر .
Post Views: 781