عثمانلي :
تعتبر الجنسية الموثقة , المستند المعتمد من قبل القانون الدولي في تحديد انتماء فرد الى وطن , نحن في عصر الأوطان , وكل فرد في هذا العالم منتمي الى وطن , توثيق هذا الانتماء وقوننته تتم عن طريق هوية شخصية أو جواز سفر, هذه الوثيقة أو الشهادة الصادرة عن مؤسسات الدولة المعنية بالأمر , هي شهادة الجنسية , التي تعني كون هذا الانسان مواطنا , له ما للآخرين من حقوق , وعليه ماعليهم من واجبات , وذلك مهما كان دينه او عرقه أو أصله أو فصله ,
يصطدم مفهوم الجنسية او مفهوم المواطن , الغير مؤسس على الانتماء الديني او العرقي او الجنسي , مع مفهوم المساواة ومفهوم العدل , فالدين السائد في هذه المنطقة لايعترف بالمساواة , انما بالعدل , ويظن بأنه من الممكن للعدل أن يحل محل المساواة , وبدون شرح مطول أسال ان كان هذا الدين قد تمكن من اقامة العدل بين الناس طوال اربع عشر قرنا وكيف كان وضع العدل في ذلك الزمن الطويل , كيف يمكن أن يكون الفتح والاحتلال عدلا , وكيف يمكن ان يكون تقتيل الناس عدلا ؟, وكيف يمكن ان يكون تدفيعهم الجزية عن يد وهم صاغرون عدلا ؟, وهل العهدة العمرية عدلا , وهل هدم كل كنائس العراق بأمر من الخليفة المتوكل عدلا , وهل السبي عدلا ؟, وهل التذبيح عدلا ؟, وهل محرقة ابن ابي طالب عدلا (أوقد ناري وأنادي قنبرة !!) ؟ , وهل تقتيل الخلفاء والاغتيالات عدلا ؟, ويمكن كتابة مجلدات عن احتقار العدل وخذلانه في هذه الحقبة الطويلة …..فلا عدل ولا مساواة …. وهل يتساوى المؤمن مع الكافر ؟؟؟ معاذ الله !!!
يولد الطفل بدون جنسية ويكتسب بعد ولادته جنسية تبعا لنماذج تختلف من دولة الأخرى , تمنح الطفلة او الطفل جنسية على أساس جنسية الوالدين , وذللك بغض النظر عن مكان ولادتهم , خارج الوطن او داخله , أو على أساس حق المكان او الاقليم , الجنسية هنا هي أمر يتعلق بمكان الولادة , بغض النظر عن جنسية الوالدين , فمن يولد في امريكا هو أمريكي , لكل دولة اسلوب أو فلسفة بهذا الخصوص , اضافة الى ذلك هناك تجنيس الكبار , أيضا هنا لكل دولة شروطها النابعة من مصلحتها وارادتها , هناك دولا تعطي للأولاد جنسية الأم على أساس تبعية الأولاد للأم بالدرجة الأولى , وهناك دولا لاتعترف بذلك ولا تمارسه , كما هو حال سوريا , لاتتمكن الأم في سوريا من اعطاء جنسيتها لأولادها , بينما يتمكن الأب من ذلك , والخلقية هنا دينية , لاتتمكن الأم التي تمنح الحياة من منح الجنسية .ماذا يعني حمل الفرد جنسية دولة ما ؟
حيازة جنسية وطن ما , يعني ان يعمل حامل الجنسية من أجل الوطن , وأي عمل مناهض ومعاكس ويخدم دولا اخرى متواجدة في حالة عداء او حرب مع دولة حامل الجنسية , يعنبر استقالة من الانتماء وخيانة للوطن , وهذا يرغم الدولة المعنية بالأمر , على القيام باجراءات منها المعاقبة , ومنها على سبيل المثال اسقاط الجنسية , لذلك لايمكن ان يبقى افراد جيش محمد سوريين الجنسية , لقد فتحوا الشمال السوري لمصلحة تركيا , انهم في حالة خيانة مستمرة,.كيف يجب التعامل مع خونة الوطن ؟
لاشك بان محاكمتهم في حال القاء القبض عليهم أو حتى غيابيا أمر أخلاقي حتمي وقانوني ,يمكن اعتبار كل تساهل أو اهمال بهذا الخصوص نوعا من الاجحاف بحق الوطن , لاحق للاخونجي الذي يحارب سوريا تحت راية اردوغان بالجنسية السورية , ولا شبيه لهذا الوضع سوى حالة احتلال اسرائيل لأجزاء من سوريا ومن يساعد اسرائيل في هذا الاحتلال
