١-سيرة المرحومة نوال السعداوي , هي سيرة انسانة متمردة على النمطية والتقليدية , متمردة على الظلم والطغيان وعلى عبد الناصر والسادات من بعده ثم على مبارك وعلى مرسي… السادات زجها في السجن , الأزهر كفرها , والاسلاميون هددوها, والقيمون على جريدة الأهرام حظروها , وبذلك توحدت كل الحثالات ضدها وحتى سيريانو المشدوه شارك من حيث لايريد بالتشفي بوفاتها , اذ وصم قطيع النذالة جبين سيريانو بصورة ونص التشفي برحيلها , لم يأبه قطيع العار بالذوق العام , الذي يترفع عن التشفي والتشهير بالميت , … التبس على هؤلاء أمر حرية النشر وحرية الفكر مع انفلات الحيونة والغدر!
٣- مايميزنا عن الغير سلبيا وايجابيا ,كان تشكيلة من المفاهيم والتصورات, تشكيلة من المفاهيم التي تعلقنا بها , بينما رفضها الغير , لذلك تفدموا وتأخرنا !مفاهيمنا وتصوراتنا لم تكن على استقامة مع الحياة ومتطلباتها .
٤-االحرية هي من أساسيات الحياة , حرية الاختيار تتيح فرصا للابداع , بينما الطاعة بطبيعتها مقيدة بضوابط الاستتباع , الحرية خلق وابتكار , بينما الطاعة تسليم وامتثال , الطاعة هي الحارس الوفي للجمود ولمستنقع الركود , تتطلب ممارسة الطاعة وجود التقليد وبالتالي انتفاء التجديد .
٥-ولد الاستبداد من رحم “الانصياع” الذي يعتمد على الطاعة وليس على القناعة , الطاعة عمياء في طبيعتها , تلغي عقل المطيع وتحذف ارادته التي تحتلها عندئذ ارادة الاستبداد , وبالتالي يتم اختذال العقل الذي لامهمة له في ظل الاستبداد , اختزال العقل يعود بالمخلوق البشري الى حالته الحيوانية , التي تتمثل بممارسته لغرائزه والحفاظ على وجوده الفيزيائي , الذي تضمنه قناة الهضم…مخلوق المعلف…. فالمخلوق البدائي يتحول الى مايشبه القناة , حيث يدخل العلف من جهة , وتخرج الفضلات من جهة أخرى , تحول المخلوق البشري الى مجرد قناة هضمية وبالتالي تحيون هذا المخلوق يعني كسبا للحيوانية وخسارة للانسانية ,على المجتمع في هذه الحالة تحمل عددا متزايدا من الطفيليات المستهلة والغير منتجة , عددا يتناسب طردا مع خسارته للانسان المنتج وكسبه للمخلوق المستهلك , من يسير في هذا الطريق سيصل الى العدم والاندثار , انها حتمية لامناص منها !.
٦-لاعلاقة لمفهوم الاقتناع بمفوم الطاعة , فالطاعة لاتعبر عن قناعة , الاقتناع وبالتالي الاقناع يمثل مشاركة العقل في نشاطات الانسان , العقل العامل والفاعل يبقى خلاقا ومبدعا , والعقل المعطل وظيفيا هو الممثل لحتمية الاندثار , نشاط العقل وابداعه هو الأساس الذي تبنى عليه أنسنة المخلوق البشري وتحول هذا المخلوق الى انسان هو المضمون الرئيسي للتحضر وبالتالي البقاء والتفوق ,الانصياع الذي يتظاهر بممارسة الطاعة( ثنائية الطاعة والانصياع) , هو المضاد الرئيسي لمفهوم الديموقراطية , هو الحليف الرئيسي للفكر الديني الغيبي , الذي يطالب من أول ساعة لوجوده بالانصياع للخالق الذي تكاثر على الأرض بشكل آلهة أرضية , الفكر الغيبي هو المروج الرئيسي لطاعة السلطان …..طاعة ولي الأمر… !!!!, ومن يبشر بولي الأمر وقدسيته لايمكن أن يكون ديموقراطيا ينتهج مفهوم المساواة والحرية ..
