خالد عمران:
قد يحدث أن تموت الآلهة كلها دفعة واحدة .. أن تتفجر بداخلك حرية تقلبك رأساً على عقب , لا شيء سيعود كما كان !!.
يقول سيوران مازال المسيح يعاقبنا لأنه لم يمت على أريكته , وأنا أقول مازال محمد ورفاقه الأربع يعاقبوننا لأنهم لم يضاجعوا نساء الكوكب !.
علينا نبذ كل التقاليد والتعاليم المجتمعية, وما تواطأ عليه الناس من الجهة الأخلاقية, وتحطيم القيود التي أبتدعتها الأديان والفلاسفة وتبنتها المدنية, فإركب رأسك أيها الإنسان إلى حيث تشاء .. ساعة تشاء, وكما تشاء, لأن الضمير والأخلاق والتقاليد ليست سوى ستار صفيق يحجب عنا حقيقة الوجود!!
فهذا العالم مجرد كرخانة يا رب , وأنا وحدي من كنت أظن أنه للشعراء والعشاق والفنانين !.
لا أفهم كيف الرجل يفاخر بعضلات جاره أمام زوجته , والمرأة تتقمص مشاعر امرأة أخرى , كيف أصبح هكذا الحب أو الايمان , إن كل ما يحدث اشتهاء داعر تحت مسميات الفضيلة !.
الكرهية المعلنة أفضل الطرق الحداثوية وأهم أدوات النقد البناء , أي أن تحارب الفكرة وليس حاملها , فلا أحقاد شخصية , إلا اللهم لبعض متسلقي الظهور , فلا شعور إنساني مسوس مع هؤلاء !.
ثم يحلو للبعض أن يلعب دور محامي الشيطان , مع أن ليس له جاذبيه الشيطان أو ذكاءه , أبشع من البشاعة وأوحش من التوحش أن تزين أغلاط الآخرين وجرائمهم , بحجة التضامن !!. , هذا النوع من الانفتاح والتحرر والديمقراطية مسخ قميء أكاد أن أتقيئه من فمي !.
أشاهد مقاطع للتعذيب والقتل أيام أبطال البعث في السجون , فلا أدهش بعدها من عرصات السلاح وحامليه , ولكنني أصرخ بغضب : لم أمت بعد يا عرصات , بل أنا لا أموت يا قتلة !.
أبناء الخطيئة أجمل منا نحن أبنا الصواب البليد وهم من وضعوا حجر الأساس في معبد ديلفي في اليونان ” فاعرف نفسك بنفسك !.”!.
قالها شيللر “شاعر ألماني” : (البشر جميعاً أخوة) ولحنها بيتهوفن بعد ما يقارب ال٦٠ عام , فكرة ساذجة موجودة في العقل الباطني لكل شخص لكنك تتعايش معها , التعايش سلوك متوحش , نفاق لا معنى له !.
سبينوزا يُضطَهد وتُحرق كتبه من قبل الحاخامات , وأحفاده من المفكرين في نظر المسلمين من سلالة القردة والخنازير , ألا إنهم هم المسلمين أبناء اليهودية التلمودية !.
الحسين “الشعب السوري اليوم” قتل , قُطِعَ رأسه , انهزم , وكل هذه الشاعرية في انتصار الدم على السيف هي لجمع تناقضات كالمسخ الفرانكشتايني وإثبات لوجود الآلهة أو جمعها “الله” وتوريث للخوف ومتابعة تناقل الوهم , الحق مازال الحلقة الأضعف , ما يحرك العالم ليس الحق والباطل , بل العقل المفكر !.
الكتب ستجعلك تعرف أن أمك عاهرة , فإن كنت يسارياً ستحزن فقط , وإن كنت يمينياً (ولا تعني بالضرورة أن تكون متدين فيكفي أن تريد تمتين وتعزيز النظم والقوانين إلا في شرقنا تعني بالضرورة أن تكون متديننا وترسيخ التدين ) , في الحالتين لن تحزن لكنك ستحرق كتب فرويد وتصرخ: أنا لست شاذ !.
إن شرحت التاريخ والآثار ستجد أن الحياة مبرمجة حسب الجدوى , ولكل دور نبيل أو منحط , في منظومة نمطية “متناسخة” رتيبة , وتجمُّع البعض يعطي معنى لعضو ما , يكون تناسلي غالباً , ولكن إن رفعت عينك المجهرية عن الكوكب ستجد أن المنظومة تعود لخنزير لا جدوى منه على الإطلاق حيث أن كل المثل والقيم والأخلاق لم يهبطوا لنا من السماء ولا هم في الضمير الشخصي كما يقول كانط , ولا في المثل الخالدة , بل كل هذا شيء إنساني من منظور الإنسان الشخصي أو الجمعي للجماعات , وليس لأن الإنسان مركز الكون كما يقول السفسطائيون والمشخصنين للأمور , بل إنه نوع من الحفاظ على الحياة لكي نعيش هنا في هذا العالم !.
إن دعوة نيتشه لقلب كل القيم أو لمبدأ تقييم شديد هي دعوة صادقة في العمق!.
هناك نوعين من الوعي , وعي هو رؤية الفرد للواقع والتاريخ وينبثق عنه بصورة حتمية ( شعورية ولا شعورية) فعل موجَّه للمستقبل (يمكن أن نسميه برنامج) قد يضيق إلى حدود الشخص أو يتسع ليتحول إلى فعل يستهدف التأثير في مجمل التركيبة الاجتماعية , والوعي الثاني هو الوعي الفني أي أن تكون فنان في العيش وتصور الفرد لما يجب أن يكون عليه الفن مع قواعده الوظيفية التي تجعل العالم يبدو بأنه قابل للتغير ويساعده هذا الفن على التغيير !.
السنوات القادمة ستكون كفيلة لموت جميع الآلهة في الشرق أو تحولها لتماثيل زينة في المنازل وصلاة شكر على مائدة الطعام , سنة سعيدة للجميع مليئة بالتغيير والصحة والعافية.
