سمير صادق:
هناك في بلادنا معدلات نمو عملاقة للموت والخراب والفقر والتوحش والامية والانحطاط والثأر والنهب والسرقة والطائفية والديكتاتورية والتزوير والبرطيل والفساد وانعدام الحريات والتعسف والحروب وخاصة المجازر , المجازر تصدرت يوميات المشهد السوري , ومن العبث التفتيش عن مرتكيبيها ,انهم جميعا ….وبدون استثناء ,ومن لم يرتكب لحد الآن مجزرة أو مجازر فهو قادرنفسيا على ارتكابها ومولع بشرف ارتكابها , ومرتكبها هو في كل الحلات اما جهادي أو أسدي , وقد ارتكبوا من المجازر مايؤهلهم جميعا لتصدر قوائم البرابرة والمجرمين في العالم …من آخر المجازر وليس آخرها مجزرة الزارة , التي حدثت على الأرض السورية ومنفذها سوريون كما أن ضحاياها سوريين .
البحث عن الجاني عقيم , لأسباب عدة منها استحالة المحاسبة ثم جاهزية النفي عند كل الأطراف , هنا اريد أن أسجدل استثناء لذلك , اذ اعترفت فرقة معارضة بأنها قتلت اثنتين من مقاتلات الأسد وتم التمثيل بجثثهم ووعدت بمحاسبة الفاعل, سابقة نادرة في عالم الانحطاط السوري ..وعن النفي وطرقه وأساليبه هناك تصدر للأسدية في هذا المجال , وما سيتبع هنا ليس الا نقلا عن “كلنا شركاء” , حيث تمكن كاتب “كلنا شركاء” من البرهنة !!!عن فبركة الوثائق التي قدمتها الأسدية, من يزور ويفبرك هو متهم بالفعلة !, اليكم مانشره موقع “كلنا شركاء ” للعلم فقط , حيث لايوجد في هذه البلاد صادق واحد وكلنا شركاء بدون استثناء .
صفوان أحمد: كلنا شركاء
تلقى الموالون والماكينة الإعلامية للنظام، قبل قوات النظام وشبيحته، صفعتين متتاليتين، كانت الأولى عندما سيطر الثوار في غرفة عمليات ريف حمص الشمالي بلدة الزارة الموالية للنظام، والثانية عندما لم يجدوا ما يتحاملون فيه على الثوار ويجيشون ضدهم إلا صورة واحدة لمقاتلتين من البلدة قتلتا أحد الثوار فرد الثوار بقتلهما.
وسارعت الماكينة الإعلامية الكاذبة إلى تزييف الحقائق، وبدأت بنشر صور لضحايا قضوا على أيدي قوات النظام وشبيحته منذ سنوات، وتعداها ذلك إلى نشر صور لضحايا قضوا في قصف إسرائيلي على فلسطين.
وفي استقصاء بسيط وسريع أجرته “كلنا شركاء”، جابت فيه الصفحات الموالية للنظام، لتقف على الصور التي نشرتها تلك الصفحات وتبحث في صحتها، فكانت النتيجة أن كل الصور المنشورة والتي يتهم فيها الموالون وصفحاتهم الثوار بارتكاب مجار بحق أطفال ومدنيي بلدة الزارة كانت مزورة، والصورة الوحيدة الصحيحة هي التي اعترفت بها غرفة عمليات ريف حمص الشمالي، والتي تظهر فيها امرأتان مقتولتان في بلدة الزارة، قالت غرفة العمليات إنهما قتلتا أحد الثوار فرد الثوار بقتلهما، وأكدت أنها ستحاسب الذين أهانو الجثث، الأمر الذي أغاظ المؤيدين والشبيحة.
ونشرت صفحات موالية صورة يظهر فيها جثث أكثر من 10 أطفال ملقاة على الأرض، وعلقت إحدى الصفحات الموالية عليها قائلة: “رغم قسوة الصورة لبعض الشهداء اللذين استشهدوا في بلدة الزارة رحم الله جميع الشهداء (هذا دينهم هذه عقيدتهم) ذبح، أكل أكباد، أكل قلوب البشر، قسما ستحرقون يا أتباع قريش وأبو لهب. (الجيش العربي السوري قادم لسحقكم)”.
وفي بحث بسيط أجرته “كلنا شركاء” تبين أن الصورة تعود لمجزرة ارتكبتها قوات النظام بحق أطفال وأهالي مدينة بانياس في ريف طرطوس، وذلك في عام 2013.
الصورة الثانية نشرتها صفحات موالية للنظام على مواقع التواصل الاجتماعي على أنها حدثت في بلدة الزارة، ويظهر فيها جثث عدد من الأشخاص مصطفة إلى جوار بعضها البعض.
وبعد البحث تبين أنها تعود إلى عام 2012، حين أقدمت قوات النظام وشبيحته على قتل عمال مصنع الأسمدة في مدينة القصير بريف حمص.
وأما الصورة التالية، فهي، وبحسب صفحات موالية للنظام، لأطفال قضوا في مجزرة بلدة الزارة، ويظهر فيها ثلاثة أطفال بكفنهم داخل ثلاجة.
وبعد البحث، تبين انها تعود لأطفال من فلسطين قضوا بقصف إسرائيلي على الشجاعية في عام 2014.

وفي صورة أخرى نشرتها صفحات موالية للنظام، يظهر فيها شخص يحمل رأسين مقطوعين، وعلقت الصفحة على الصورة بـ: “هذه الصورة ليست من فيلم لأكلة لحوم البشر، إنها في الزارة، ما هذا الدين الذي يفتي بقطع الرأس؟ هنا الزارة وهنا تسيل الدماء الطاهرة، لعنكم الله يوم تموتون ويوم تبعثون”.
وعند البحث عن مصدر الصورة، تبين أنها منشورة منذ عام 2014، أي قبل (مجزرة الزارة) المزعومة بعامين.

وأخيراً، وليس آخراً، نشرت الصفحات الموالية للنظام صورة لطفلة على قيد الحياة مضرجة بدمائها، نسبوها أيضاَ، زوراً وبهتاناً، لـ (مجزرة الزارة) المزعومة.
وتبين، بعد البحث، أنها تعود لمجزرة ارتكبتها قوات النظام وشبحته في قرية التريمسة بريف حماة الغربي، بعد عام على بدء الثورة، أي في عام 2012، والتي راح ضحيتها أكثر من 200 مدني، ذبح معظمهم بالسكاكين على أيدي شبيحة القرى الموالية المحيطة بالقرية.
سمير صادق :فيس بوك








