الارهاب الايديولوجي تعريفا هو مجرد محاولة جهة معينة في الغالب سلطة كالحزب الشيوعي الصيني أيام الثورة الثقافية ارغام الناس بوسيلة عنيفة كالتعذيب أو ماسمي آنذاك التربية الشيوعية في معسكرات خاصة لاعتناق طريقة ادراك وتفكير معينة هي الايديولوجية الشيوعية , أما الايديولوجية في حالة الفقر والقهر فهي الاطار النظري الذي يستطيع المظلوم من خلاله فهم وادراك اشكالية مظلوميته , كأن تنوره هذه الايديولوجية و تشرح له موطن مظلوميته واسبابها وطرق معالجتها و هذه الايديولوجية هي ايديولوجية الضعيف , بينما الأخرى هي ايديولوجية القوي المتسلط , الأولى تخدم في ازالة الظلم , والثانية في ممارسة الظلم , والفرق بين الأولى والثانية شاسع.
هناك من يسأل عن التفويض الشعبي للثورة والثوار , وللاجابة أقول , هناك في علم الثورات مايسمى ” الشرعية الثورية ” ولايمكن مبدئيا أن تنال الثورة شرعية الصناديق , لأن المستبد لايسمح لها قسرا بنيل هذه الشرعية …يمنع اجراء انتخابات ..يزور النتائج ..يعتقل المرشحين ..يمنعهم من دخول اليلد ..يحاكمهم ..يمنع نشاطاتهم , يهمشهم ويلفق التهم عليهم…وكل هذه الممارسات معروفة في سوريا , ولو سمح الحاكم باجراء انتخابات نزيه وشفافة في مواعيدها المحددة دستوريا لما كانت هناك حاجة للثورة ولما كان رأس السلطة ديكتاتورا ,ولسارت الأمور كما تسير في أوروبا , رئاسة فاشلة تسقط في الانتخابات وتأتي رئاسة أخرة بآلية الصندوق ويذهب الرئيس الفاشل الى بيته .
تستمد الثورة شرعيتها أي الشرعية الثورية مبدئيا من لاشرعية السلطة , التي فقدت شرعيتها من خلال ممارسات غيرقانونية كالقاء البراميل المتفجرة على السكان , وفقدان السلطة لشرعيتها أمر مألوف حتى لو أتت شرعية هذه السلطة عن طريق انتخابات شفافة ونظيفة , الشعب يعطي الشرعية لسلطة عندما ينتخبها , الا أن الشرعية المعطاة ليست ابدية أزلية وتزول بمجرد نقض الحاكم المنتخب للعقد الاجتماعي , الذي هو صورة عن الاتفاق بين الشخص المنتخب وحكومته وبين الشعب ,واطار الاتفاق هو الدستور الذي وافق عليه الشعب , خرق المنتخب للدستور يساوي نقض العقد ويقود الى فقدان الشرعية التي اكتسبها الحاكم قبل ذلك , أي انه أصبح لاشرعي , وفي هذا الفراغ يكسب الطرف الآخر أي الثورة شرعية مرحلية ومؤقتة تسمى الشرعية الثورية , وعلى الشعب تأكيد هذه الشرعية أو نفيها من خلال انتخابات يحدد لها موعد مقبول ومنطقي , وما تفرزه هذه الانتخابات هو الشرعي للفترة حتى الانتخاب المقبل .
هناك من يدعي على أنه من الممنوع على الشعب أن يتمرد على ولي أمره , وهذا مايعرف باسم “طاعة السلطان أو طاعة ولي الأمر “الاسلام يؤكد حرصه على اطاعة ولي الأمر أي الأمير أو ألوالي أو الحاكم , ولا عجب أن يتبنى الاسلامي النقي التقي موقفا من هذا القبيل , اطاعة ولي الأمر بشكل مطلق , كما يؤكد الحديث ضرورته لأسباب يعرفها الاسلاميون أكثر من معرفتي لها هو عبارة عن تأكيد لقداسة الديكتاتورية , وأعجب هنا من رفض هؤلاء لولي أمرتا بشار حافظ الأسد قدس الله سره , ولايوجد في هذه الحالة الا تفسير واحد لهذه المفارقة , لايريدونه لأنه علوي-شيعي , فوالي أمر السنة يجب أن يكون أولا سني ,وبالمقابل لايعقل أن يكون الولي الفقيه سني , هذه الحالة تمثل استحضارا لحالة السلف , وبسبب ذلك استصدر المتوفي حافظ الأسد من الامام الصدر فتوى تقول على أن العلوي مسلم , الا أن اسلام العلوي شيئ واسلام السنة شيئ آخر , الالحاح على طاعة ولي الأمر طاعة مطلقة وفي ذات السياق رفض العلوي كولي أمر يفضح الاسلاميين ويعريهم تماما من ثوب البراءة ومن ثوب الافتتان المزيف بالحرية والديموقراطية ومن مخاتلات أخرى عديدة ,لايحق لمن يريد ولي أمر رفض بشار الأسد .
لا أظن على انه هناك ضرورة للاستشهاد بالحديث الذي سيؤكد ادعائي , الاسلاميون يقفون الآن عراة حتى من ورقة التوت,عورتكم مرئية ,لقد فضحتم أنفسكم !!
Post Views: 683