الحق لايضيع لطالما العرش الالهي موجود والرئيس الأسد موجود

نيسرين عبود:

 اعتذر من  السيد محافظ اللاذقية   بسبب استخدامي  لجملة   قالها  لوالدة الضابط القتيل , ولو طلبت منه  السماح باستخدام هذه الجملة قبل  كتابتي لهذا المقال  لما بخل علي  , من ناحية أخرى  فليسمح لي السيد المحافظ بالقول  على أن عبارته  التي تساوي بين العرش الالهي  وبشار الاسد   تنضح بالمبالغة أو المغالطة والمخاتلة , ولو كنت  مؤمنة  بالدين والأديان والله  لاعترضت  اعتراضا قويا على هذه  المقاربة بين الله وبشار الأسد , الا أني  ملحدة ولا أظن على أنه للعرش الالهي  أي  قوة  أو فاعلية , أصلا  لا أعتقد بوجود مايسمى “العرش الالهي “,ولكني  اعترف بوجود بشار الأسد   لأني أراه  وأرى  ضحاياه  ومعذبيه  وسجونه  وفساده  وبراميله , ولو سألني المحافظ  عن الصيغة المناسبة لمقولته , لقلت من وجهة نظره  : الحق لايضيع  بوجود الرئيس الأسد , أما رأي الشخصي فهو  معاكس تماما  لهذه المقولة , لأني  أعتقد على أن الحق لا  يضيع الا  بوجود السيد الأسد  .

موضوع الحق هو أمر نسبي  خاصة عندما  لايكون الأمر واضحا  بوضوح مقتل  الضابط  الشيخ على يد   الشبيح  سليمان  هلال الأسد  , لانسبية في موضوع  الأسد- الشيخ  , الأمر جلي  وواضح  ولا يحتمل أي تفسيرات أو تأويلات  أخرى  , لقد  اغتاله عامدا متعمدا  على قارعة الطريق  وبذلك  فان  سليمان  هلال الأسد قاتل , ولا أعرف كم من مئات السنين  سيجلس في السجن تحت التعذيب مقارنة  لجريمته  بجرائم أخرى  مثل جريمة  اضعاف الشعور القومي أو جريمة  الشك  بثورة الثامن من آذار المجيدة ..  تصوروا عدم ذكر كلمة “المجيدة” بعد مفردة الثامن من آذار , انها جريمة  تقود الى  السجن مع التعذيب  ١٥  عاما ,  وقد كان على رياض الترك  المكوث  في السجن  سنينا  لأنه قال بمناسبة وفاة حافظ الاسد “مات الديكتاتور” , أظن  أن اغتيال الضابط الشيخ  أفظع من  موضوع  الشعور القومي  الهلامي واضعافه , قد تصل عقوبة  سليمان الاسد الى الموت  شنقا ,ولا أظن على أن السيد الرئيس  سيتدخل  لتخفيف العقوبة , فالسيد الرئيس  هو رجل المؤسسات  , والقضاء السوري  قدوة  للعالم  في نزاهته واستقلاليته , ولم يحدث أن تدخل الاسد في موضوع   ضباع آل الاسد , و لاتعرف السجون سجينا  أسديا واحدا  , ذلك لأن العائلة……يا ماشاء الله … قدوة في الأخلاق  وحسن السيرة  , ولو لم تكن  كذلك  لما حظينا  على  هؤلاء الرؤساء…    الخالد والمؤبد  , فانظروا الى سوريا  المزدهرة  نظرة عابرة حيث ترون   روعة  العدالة والحق والحرية والديموقراطية , لاترويع  ولا  خوف من المخابرات  ولا لصوصية  ولا مليارات ولا تعسفية وانتخابات  نزيه شفافة  أكدها  الرفيق الكوري الشمالي كم جونغ أون  عن طريق  وفده الذي ارسله  لمراقبة  النزاهة في الانتخابات الأخيرة , ولا تتسع الصفحات  لتعداد انجازات  الرئاسة السورية  وانجازات القائد  بشار الأسد .

مايثير بعض  الشكوك  حول موضع  الحق  في سوريا الأسد  هي  تلك المفارقة , فالقاتل , لعنه الله ,  يشغل  وظيفة في منتهى الأهمية  , انه قائد الدفاع الوطني  وقد ورث  القيادة عن والده الهمام هلال الأسد الذي انتقل الى رحمته تعالى  قبل  سنة تقريبا  ,  وتحت امرة  سليمان الأسد موازنة عملاقة  وعدد من المرتزقة يتجاوز  ال ١٠٠٠٠  مرتزق  بسلاحهم ودباباتهم  وقنابلهم , والتعيين  أتى  بأمر من سيادة الرئيس ,  ألم يدرك فخامة الرئيس  كون سليمان  هلال الأسد  أبا عن جد  أزعر  ومافيوزي من الدرجة الأولى ,أو  أن زعرنة  سليمان  تكونت  مؤخرا ؟.

كيف  سيدافع  الأزعر  سليمان الأسد  عن المواطن  في حين أن  سليمان الأسد  ووالده من قبله هم  من خطفوا المواطنين وابتزوهم  وسرقوهم  واغتصبوهم وقتلوهم  ,  وبالرغم من ذلك  فهلال الاسد “شهيد”  وقد  يكون نصب تذكاري من استحقاقه , وسليمان ابنه  وما ادراكم من هو سليمان ؟ , انه  الفذ العبقري  والذي يؤيده ٢٢ مليون سوري حسب ادعاء عائلة شاليش  , ورصيد سليمان العشريني لحد الآن  ٢٠ قتيلا  , اغتالهم  عامدا متعمدا  , وماذا  عن هؤلاء ياسيادة المحافظ ؟, لقد ضاع حقهم  بالرغم من وجود الرئيس الأسد .

لقد ضاع حقهم  وحق غيرهم ! وبالرغم من  الموبقات التي  قامت بها عائلة الأسد  من صغيرهم الى كبيرهم  فلم  يجد  أي منهم طريقه الى السجن  او الى القاضي , وبالرغم من جرائمهم  لم يعاقب  أي منهم يوما ما ,  ويا ليت بشار الأسد يعاملني  كما  عامل  والده   عمه رفعة الأسد  , فلكي  يقبل رفعة الأسد مغادرة البلاد  بعد حصول نوع من  سوء التفاهم مع  أخيه حافظ  الأسد  ,كان على  الرئيس الخالد تدبير  أمر رفعت بالتي هي  أحسن , لذلك استدانت  الخزينة السورية  ٣ مليارات دولار من  القذافي   ,  وبعد استلامه “للتعويض”  غادر  رفعت الأسد  البلاد مع المليارات  , ويملك الآن ١٢ مليارا  كلها من سرقاته في سوريا  اذ أن التعويض (٣ مليارات)  لايتضمن ماجناه رفعت الأسد بعرق جبينه  من خلال  تجميع الآثار السورية وبيعها ,  اضافة الى موارد ريع الفساد  وبيع الواسطات  وغير ذلك مما يعرفه كل سوري ,  أيعطيني  بشار الأسد  ١٪ من مليارات  رفعت  حيث أتعهد بالرحيل  الى غير رجعة  واتعهد بأن  لا أكتب  الا اللائق بحق آل الأسد ..ياليته  يفعل ذلك   ..ارتاح وأريح !.

  نباهة  السيد الرئيس ليست من النوع  اليقظ دائما   , وعلى هذه النباهة المتواضعة  فات العديد من الأمور  التي كان من الممكن  لعقل  متوسط  الذكاء  ادراكها , والأمثلة على ذلك أكثر من أن تعد , والأمر الأخير يبرهن خذلان نباهته له , ان ظن الأسد على أن القضية تنحصر  في مقتل شخص من قبل شخص آخر  فهو بدون شك غبي جدا , وان ظن على  أن  الضجة التي حصلت كانت بسبب  سليمان الاسد فهو  في منتهى الغباء , فالمتهم  بالقتل  هو بشار الأسد وليس سليمان الاسد , والمتهم بالزعرنة  هو بشار الأسد وليس سليمان الأسد , فالأسد سليمان ليس الا حشرة صغيره  تسرح وتمرح بين الضباع , وهل على القارئ الكريم بذل جهد كبير للتعرف على الضباع ؟, لا أظن !

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *