الانقلاب التركي على السلطة السورية

  لماذا انقلبت تركيا على السلطة السورية ؟ السبب على مايبدو متعلق بالربيع العربي , تركيا متأكدة من زوال الأنظمة  العربية , وقيام نظم جديدة , وتركيا تريد أن تكون علاقتها مع النظم الجديدة جيدة ..هكذا بكل بساطة !اذ أن قسم كبير من الساسة الجدد في تونس ومصر وليبيا يعتبرون طريقة الحكم التركية قدوة لهم , ولكي يتحقق هذا الأمر في سورية , لابد من قطع العلاقات مع السلطة السورية الحالية .وهذا مافعلته تركيا ,التي لم تكتف بالرمزيات , وانما انتقلت الى العمليات , تركيا تساعد الانشقاقيين من الجيش السوري بشكل مفضوح وواضح  وتعلن عن ذلك أيضا , حيث تتواجد على الأراضي التركية  مجموعة من العسكريين السوريين (70 ضابط)  بقيادة  رياض الأسعد, مساعدة المنشقين من الجيش السوري من قبل تركيا يعتبر نهاية العلاقات الجيدة بين سورية وتركيا .

تركيا تؤيد المنشقين من الجيش بالمال والسلاح , والجيش السوري يعتبر هؤلاء  خونة يجب القضاء عليهم , ومن يحلل الوضع  يصل الى النتيجة التي تقول ,ان الصدام العسكري مع تركيا هو مسألة وقت فقط . وتصريحات وزير الخارجية التركي , التي تعبر عن رغبة تركيا في الحفاظ على الحوار مع دمشق , ليس الا كلام ديبلوماسي …القطيعة حصلت والاستعدا للحرب يجري على قدم وساق, الاتهامات المتبادلة  تتكاثر , وتركيا تقول انها صادرت كميات من الأسلحة  المرسلة من ايران الى سورية …واذا لم يكف هذا الاستفزاز للسلطة السورية , ستقوم تركيا بمزيد من التصعيد , حتى تقع الواقعة .

ايران تشترك في هذا التصعيد , وايران قبضت مؤخرا على رئيس حزب العمال التركي  مرات  كاراليان , وهو بمرتبة رئيس الحزب ايكالان  المسجون في تركيا , بعد أن سلمته سورية الى تركيا , ايران لم تسلم الرئيس الحالي  للحزب الى تركيا , وهذا ماتعتبره تركيا عملا عدائيا من الدرجة الأولى . خاصة بعد ان هاجم اعضاء هذا الحزب الجيش التركي وقتلوا مالايقل عن 24 جنديا تركيا . تركيا ورئيس المنشقين السوريين أسعد  يعملون بشكل حثيث على تكوين جيش مؤلف من 10000 مقاتل , وهذا الجيش  سيكون بمقدوره , حسب تقديراتهم , توجيه ضربات قوية للجيش السوري …المستقبل مجهول  وقد يكون أكثر ظلاما من الحاضر,  ولا يوجد سبب وجيه للتفاؤل

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *