الثور ..السيارة ..المسيرة !

 من الصعب أن تترك  حليمة عادتها القديمة , ومن الصعب أن يقتنع الثوري  رئيس اتحاد شبيبة الثورة المجيدة في مدينة البادية السورية الرقة بأقل من سيارة كامري  (تويوتا) مع سائق   وحراس وبلطجية ومرافقين  وبراطيل  وهدايا من الشعب الفقير , لقد اعتاد الثور السوري على حياة الأبهة  , فالأستاذ الثوري كان في طريقه للتحضير الى مسيرة هتاف  ونبيح  حتى البحيح ..الله  ..بشار  ..وبس ..الأسد الى الأبد ..مطرح مابتدوس بدنانركع  ونبوس …الا أن الريح لم تجر كما تشتهي السفن ,   لماذا ؟ , السبب كان سيارةالثوري ذات الاسطوانات العديدة (6 على الكما ل والتمام) , وذات السعر   !! ومن يريد معرفة السعر عليه بتحضير نفسه  للاغماء ..ملايين وملايين ..هذا بالشكل التجاري العادي , أو أن السيارة  هي بالشكل الاعتيادي  عمليا هدية قسرية من مغترب أو تاجر أو متمول  أو مهرب , الثوري استحلاها  , وما يستحليه الثوري   حلال زلال  له ..مبروك وألف مبروك أيها الثائر ..مو بس السيارة  ..لعيونك المرى ..

وصل الرفيق الثائر بموكب حافل ..قدس الله سره وسرنا جميعا , والمسمى الهويني  ترجل من الحافلة , وبعد ترجله الكريم  انقضت عيون الشعب الطلابي الرقاوي على الحافلة المميزة   تريد التهامها ..وهذا شيئ مفهوم بعض الشيئ , اذ أن بدو الرقة لم  يعتادوا رؤية  الا سفن الصحراء من الجمال , وحديثا ترقوا الى رؤية الطنابر , ونتيجة للازدحام الشديد  والتزاحم على تلك الرؤية الغير مألوفة , شاء القدر الكائد أن تخدش الحافلة  خدشا مؤلماعلى  مقدمتها الزجاجية المعتمة ..فالتعتيم الرقيق اماميا ضروري لئلا  تضرب الشمس عيون الثائر ..تقبرني عينه !, أما التعتيم الخلفي  والجانبي  القاتم  فهو ضروري لأسباب أخرى …فكثير من النساء اللعوبات لايريدون  الفضيحة , الحافلة ليست فقط وسيلة نقل , انما كرخانة عند الحاجة والضرورة ,فالحيوان الثائر لايزال في مقتبل العمر , وعنده من الحيوانات المنوية مايكفي لقافلة من النساء ..يقبرني ويقبر أمه ما احلاه وما احلى طلته…..

الحيوان الثائر أصيب بالغيظ  الشديد  بسبب خدش زجاج الحافلة , والخادش الذي أصيب بالذعربسبب تطاوله على الحافلة  والمحتفل به , انذعر أكثر بسبب  اجماع كل الزعران المتواجدين على ادانته ..وعلى ضرورة تشذيبه وتهذيبه …ببعض وحدات الفلق ..لا  ..لا ..لا هكذا يتعامل  الوغد مع  مع رموز النظام والدولة …هكذا يبدأ الانفلات  والزعرنة ..أولا تخديش السيارة , وثانيا  تهميش الرفيق  من قبل ارهابي طلابي ..عرصة مندس …

لم يحدث شيئا من قبيل الفلق  , لاننا في دولة القانون , ودولة القانون  تفرض استدعاء الأمن الجنائي  عند حدوث جريمة أو جنحة , والأمن الجنائي قدم على الفور  بقيادة ضابط برتبة جنرال تقريبا , حيث عاينت فرقة الأمن الواقعة ,وقدرت الضرر الناجم عن تخديش الزجاج بمبلغ 20000  ليرة سورية ..هذا ناهيكم عن العطل  الذي تكبده الحيوان الثوري , وعن الشرفية … فحدث ولا حرج …والسعر كان  يسيرا  قبل المسيرة التأييدية ..الرفيق أصر على تسليم المبلغ فورا له ,ولا سيذهب المندس  الحشراوي الى القبو ..

مالعمل ؟؟؟ا لايوجد أي امكانية غير تدبير المبلغ فورا (فائدة 4% شهريا ) وتسليمه الى الرفيق المغدور ..وعفى الله عما مضى !. واذا كان للمواطن السوري أن يتعلم شيئا من هذه الواقعة , فهذا الشيئ هو التالي ..اياك أيها المواطن من الاقتراب من سيارة لأحد رموز السلطة ,  كالرفيق من اتحاد الشبيبة مثلا , ويجب عليك أيها المواطن  معرفة ان كانت  الحافلة  التي تشرفت بنقله املاك دولة أم ليست املاك دولة , لأنه من المألوف في البلاد السورية اتلاف املاك الدولة , ولو كانت حافلة الرفيق الثوري الشبابي  من أملاك الدولة لما كانت هناك أي حاجة للدفع , فحافلات الدولة مؤمنة , والحاجة للدفع أصبحت ضرورية لأن الحافلة خصوصية  ..اشتراها الرفيق بحوالي  ثلاثة ملاين ونصف من الليرات السورية ,التي وفرها من راتبه البالغ حوالي عشرين ألف ليرة سورية لاغير .الرفيق لايبذر ولايبزخ  , ومن السهولة   معرفة من أين له هذه الحافلة ..من راتبه بدون شك كبير , أو كما قلت في الأسطر الأولى..استحلاها  وقدمها له السيد المهرب هدية من رفيق لرفيق , هناك امكانية ثالثة  لم أذكرها وهي امكانية الدفعة الأولى حوالي مليون وخمسمس مئة ألف والباقي تقسيط مريح   حيث يدفع الرفيق شهريا مبلغ 50000 ليرة سورية  من راتبه الشهري البالغ 20000 ليرة سورية لمدة  سنتين تقريبا , أين هي المشكلة ؟؟؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *