في عصر كان يسمى العصر الحجري الأوسط اي قبل الميلاد بأكثر من اثنتي عشر الف سنة الى تسعة الاف وخمسمائة سنة يعيش الحياة البدائية متنقلا او يعيش في الكهوف او الغابات معتمدا على الصيد وقطف الثمار منذ ثلاثة عشر ألف سنة قبل الميلاد كان الانسان في سوريا يعيش نفس الظروف الا أنه كان مستقرا في موطنه أي انه لم يأت من خارج سوريا هو الانسان المحلي في موطنه ربما متنقلا من مكان لمكان لكن ضمن تلك الحدود كان شعبا صافيا يمتلك نفس الجينات في كل بقاع سوريا لكن لا اعتقد انه كان يعاني من نقص في الطعام او الشراب فالوفرة
عنوان في حياته طرائد تؤمن له اللحوم واعشاب ونباتات برية وثمار متنوعة ولعدم وجود الكهوف والغابات فكر كيف ينجو من البرد والحر فبنى اول بيت في تاريخ الانسان حفر الأرض قليلا وبنى جدران من الحجر او الطين وسقف البيت بجذوع الأشجار انها المكان المثالي للعيش وعندما تخف المعاناة تعمل العقول او تبدأ بالعمل سؤال خطر في بال البعض منهم في اريحا او حوض الفرات وحوض نهر قويق وحوض العاصي وغوطة دمشق
انا اجمع الحبوب والثمار لم لا ازرعها واكون مطمئنا من الجوع والبحث؟
لقد راقب حبوبا سقطت منه في العام الفائت من الحبوب البرية اللتي جمعها ولاحظ انها نبتت فاذا كررت الأمر ستكون الامور مستقرة ولاشيء يخسره في تلك التجربة وكانت الزراعة ….
انا اطارد الغزلان والفرائس لم لا أربيها واوفر عناء الصيد ومشقته فبعض انواع الحيوانا تقبل الطعام من الانسان عندما تجوع ولاتجد ما تأكل ؟
كل مايلزمني متوفر لدي بدأ العقل العمل وبدأت تغرس مع الحبوب وتدجين الحيوان بذرة حضارة غيرت الحياة بكل أشكالها لذلك الانسان .
قبل سومر وبابل ووادي النيل بألاف السنين عمل العقل السوري فالحضارة النطوفية عمرها مايقارب اربعة عشر ألف سنة والسومرية بحدود خمسة الاف الى ستة على ابعد تقدير ووادي النيل ايضا من خمسة الى ستة الاف عام …الفارق كبير بين الحضارة النطوفية والسومرية ووادي النيل مايقارب تسعة ألاف عام فمن يستطيع ان ينافسنا في دعوانا اننا مهد الحضارة
نعم سادتي لقد عمل العقل السوري قبل أعظم حضارات العالم بتسعة ألاف عام
الزراعة الصناعة تدجين الحيوانا اختراع الصناعة صهر المعادن وتشكيلها
أول لغة في العالم لكن للأسف لم يجد علماء الأثار مخطوطات تثبت ذلك الادعاء لكن الواقع يؤكده دون شك ربما كانت لغة منطوقة فقط غير مكتوبة في ذلك الوقت لكنها كانت الأم للغات بعدها
في المنطقة ويعتقد بعض علماء التاريخ انها كانت اللغة الأفرو اسيوية وقد تفرع عنها مجموعة اللغات السامية كاملة في بلاد الشام والرافدين باستثناء اللغة السومرية وهذا مايشكل لغزا الى اليوم كأصولهم ومن أين قدموا .
بعد ذلك استمر الابداع والتطور وانتقلت تلك الحضارة الى بعض المناطق المجاورة لسوريا والانسان والانسان بطبيعته يحب ويميل الى التطور أينما وجد لكن الفضل في البداية هو الفضل الحقيقي اللذي لايعادله فضل أتى بعده مطورا افكاره
لأن البداية هي النقطة الأساسية لكل أمر .
