من عليه اثبات الولاء ؟

عزام سلطان:

ارتباك الحكومة في تونس      العلاقة بين السلطة او الحكومة والشعب ماهي الا عقد اجتماعي

الكثير من المطبلين ومن يدعون الوطنية دون فهم معانيها يطالبون الشعب باثبات ولائه للحكومة كي تسير عجلة الحياة وتبدأ مسيرة الازدهار …

هذا على الأقل مايدعون .

اثبات الولاء يعني منح الثقة ومنح الثقة

دون رؤية ما يشجع ويدفع لمنحها هو مجازفة مجهولة النتائج فهل هناك الى الأن مايدفع ويشجع لمنح تلك الثقة او اثبات الولاء ؟

الدولة منهارة والاقتصاد مدمر ونحتاج الى الوقت والطاعة والاعتياد على التقشف والصبر لتحقيق وانجاز ماتطلبون فخزائن الدولة فارغة ولاحول لنا ولاقوة هذا ماتردده السلطة الحاكمة ومطبلوها .

حسنا كل ذلك مقبول ومقدور عليه لكن تذكروا اننا نملك اعينا وأذانا وعقول تعمل وذاكرتنا حاضرة لنذكر الكثير من الامثال ……

…الديك الفصيح من البيضة بيصيح .

…المي بتكذب الغطاس

…حبل الكدب قصير

…المكتوب باين من عنوانه .

كلها امثال نعرفها جيدا ومع ذلك تجاوزنا معرفتها كي لاتشكل عبئا وعقبة في طريق تحقيق الأفضل .

ان استعراض الواقع الحالي للمواطن والوطن امر يطول الكلام والبحث فيه لذلك سنختصر الطريق لقول ما يجب قوله باختصار نحن في نفس المكان ان لم نكن تراجعنا للخلف قليلا ، عامين كاملين لم نرى مايستحق منح تلك الثقة

ونعود لاثبات الولاء وطلب منح الثقة بشكله السليم ومن يجب ان يقدمه الشعب ام السلطة الحاكمة ؟

العلاقة بين الشعب والحكومة هي علاقة عقد اجتماعي تبادلي، ولكن من الناحية الديمقراطية والدستورية، الحكومة هي التي يجب أن تثبت ولاءها للشعب أولاً وبشكل مستمر، لأن الشعب هو مصدر السلطات والشرعية، والحكومة مجرد وكيل يدير شؤون الدولة نيابة عنه.

بالمقابل، يعبر الشعب عن ولائه للوطن (وليس للحكومة كأفراد أو حزب) من خلال الالتزام بالقوانين، دفع الضرائب، وحماية مقدرات البلاد.

كيف تثبت الحكومة ولاءها للشعب؟

تثبت الحكومات ولاءها للشعوب من خلال أفعال وممارسات ملموسة تُترجم على أرض الواقع، وأبرزها:

سيادة القانون والعدالة: تطبيق القوانين بنزاهة على الجميع دون تمييز أو استثناء، وحماية حقوق الإنسان والحريات العامة.

الشفافية ومحاربة الفساد: فتح قنوات واضحة للمحاسبة والمكاشفة، وإتاحة المعلومات للشعب حول كيفية إنفاق أموال الدولة وإدارة ثرواتها.

توفير الحياة الكريمة: تأمين الخدمات الأساسية بجودة عالية مثل التعليم، الرعاية الصحية، البنية التحتية، وفرص العمل.

الأمن والاستقرار: حماية المواطنين من التهديدات الخارجية والداخلية، وضمان شعورهم بالأمان في حياتهم اليومية.

الاستماع والمشاركة التشاركية: خلق آليات حقيقية للاستماع إلى مطالب الشعب، واحترام حرية التعبير، وتعديل السياسات بناءً على نبض الشارع.

الالتزام بالتداول السلمي للسلطة: احترام الدستور والمواعيد الانتخابية، وقبول إرادة الشعب إذا اختار تغيير الحكومة.

واحب ان اضيف معلومة لتذكير الحكومة بأن هنالك اربعة ملايين سوري بلا منازل او منازل غير صالحة للسكن ولم نرى الى اليوم مشروعا سكنيا شعبيا واحدا يظهر اهتمام السلطة الحاكمة بهكذا قضية حساسة لم نرى الا مشاريع هادفة للربح واسعارا فلكية ولم نسمع الا موسى العمر يثني على تلك الأسعار العادلة برأيه

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *