عودة للأصل الحيواني للمخلوق البشري …!

ماريا سالم ,ما  بيطار  :

السيلفي ونهاية التطوّركان المخلوق البشري حيوانا وفي بعض الحالات لايزال  , تحضر  هذا المخلوق  باضافة خواص انسانية على بنيته   أي حصلت ما تسمى الأنسنة ,  والأنسنة لاتلغي الحيونة  اطلاقا  ,انما ترغم هذه الحيونة على  الكمون والاختفاء  المرحلي او  الاختباء   ,لتعيد   تظاهرها عند توفر  شروط مناسبة   , الأتسنة لاتدمر الحيونة وانما تزيحها  وتقلص من مهماتها  وتجعلها في  أحسن الأحوال عاجزة عن التأثير على تصرفات الانسان  المتحضر , وتصرفات الانسان تبلغ  مرحلة جيدة من التقدم عندما  تحضع هذه التصرفات بصدق الى  منظومة القيم   المتطورة التي  أوجدها  المخلوق البشري ضمن  مشرع الأنسنة, لكي يتم  التداول   بين البشر  من خلالها واهتاء بها  , فالصدق قيمة  يعترف  بصلاحيتها   وايجابيتها  ويمارسها كثير  من البشر  , الا أن قليل منهم يفعل العكس من مضمون هذه القيمة ويكذب  ليس على شخص فقط  انما على قطيع من المخلوقات الذين اعتبروا  بشرا   وهم أصلا  غير ذلك.

 جمع  القطيع ولونه  بالأصفر وبرمجه  للترديد الببغاوي …لبيك يانصر الله ..لبيك ياحسين  …الخ , ادعى  مبرمج القطيع  أنه كان  متوجها   الى القدس  لتحريرها  من الأنجاس  ,  للعجب  سارالى القدس بالتوجه  شمالا  وليس جنوبا باتجاه القدس, ولف  لفة  تقدر ب١٠٠٠ كم ذهابا     وايابا مرورا  بالحسكة  ثم  عاد  من حيث  انطلق بالقرب من  السيدة  زينب    , وسيان ان انتصر في الحسكة أو انكسر  فسيعود الى الضاحية  ويقف  كما وقف منذ سنين  , ومنذ سنين يلوي   رقبة  الواقع  ويبشر  ويدعي  ويتاجر  بمقاصده  للتوجه جنوبا  لتحرير  الأقصى  , وأقصى  ما  أنجزه لحد الآن هو تقتيل العديد من السوريين  وتهديم   بيوتهم ومدنهم وقراهم  وكأن  أهل القصير  صهاينة انجاس  والقصير  يافا أو حيفا  , بالمجمل  يمكن  القول  انه  كان  كذابا لايتعب من ممارسة الكذب  .

يقال  أن حبل الكذب قصير , ومهما طال   ومهما  مطه  نصر الله يبقى الحبل على الأقل  نسبيا قصير  لأن نهايته حتمية   , وللعجب  أيضا   أنه لم   يدرك  نصر الله أنه لحبل  الكذب  مهما طال  نهاية  ,  ولم  يشعر بأن الحبل بدأ  يلتف  حول عنقه  ويضيق ثم يضيق  حتى  بلغ   المشنوق  حالة تشبه  غياب الوعي  , الا أنه كذب وكذب وكانت   آخر كلمةنطق  بها كذبة   كأول كلمة نطق بها .

مسارات  الشعوذة  ليست غريبة عنا  ,  قيل  من قبل  الشقيري  وأحمد سعيد   على أن الطريق الى القدس  يمر  بالرياض أو بعمان , وقيل من قبل   أحمد سعيد  على أن الجيش المصري قد قارب من  تحرير كامل فلسطين  , بينما اسرائيل اقتربت من احتلال كامل سيناء , وقيل  على لسان  اعلام  السلطة البعثية  ووزير دفاعها حافظ الأسد  على أن اسرائيل  انتهارت أو ستنهار , بينما اسرائيل احتلت  كامل الجولان واقتربت  من دمشق  ,كل ذلك كان شعوذه  وكذب  كان حبله قصيرا جدا , فما هي الا أيام  وبان المرج بعد أن ذاب الثلج  , وبعد نشوة الانتصارات الهذايانية   بدأت مرحلة المرجلات  والتدجيللات , هاهو الأسد وقد انتصر في حرب ١٩٦٧ ,  ومضمون انتصاره كان  عدم  اسقاط  اسرائيل للنظام البعثي –  الأسدي  ,وبقاء الأسد وزيرا للدفاع  ,ولأنه انتصركانت له  مكافأة    الترقي الى منصب  رئيس الجمهورية!, ماذا تفعل دولة تحترم نفسها  بوزير دفاع من هذه الشاكلية؟.-

 يقول المؤيدون  أن القائد  تاريخي وخالد   , وهو الذي وضع سوريا  على طريق النهضة  والعصرنة والحرية والسيادة  والاستقلال الحقيقي , ومن يهتم  بأمور علم النفس  يعرف فورا  على أن  المؤيد الذي  قال ذلك , انما حاول  التعتيم  باختياره  “الضد” الكلامي في وصفه  لوضع الخالد  , يظن المؤيد  من باب الغرور  والوصاية  على أن  القارئ  سيقتنع بما قيل , ذلك لأنهم مقتنعون  بأن المواطن بقرة أو دابة , يكفي  قول  أي  شيء   ليتم تصديقه , ومن لايصدق تنتظره تهمة الخيانة والعمالة  وبالتالي  الاعتقال والسجن ,  والأرجح الموت في السجن ممارسة    هذه  كانت   مصنوعات  الخالد  !!

من  يتأمل وضع سوريا  والتطورات التي قادت الى هذا الوضع  الذي يتمثل  بافشال  مشروع “الدولة”السورية ” , فشل  يماثله فشل  صوماليا  وأفغانستان, لايستطيع  تصور  بشر يكذبون بهذا الشكل , كذبهم  كخالدهم  اسطوري ,يرون الخراب والقتل  وتشرد نصف الشعب السوري  والنصف الآخر جائع  , يرون   الغرق في المتوسط هربا من الجحيم السوري, ويرون على أنه  لم  تعد  من  مهمة  أو مسؤولية للثناني  بشار  وماهر   سوى  تأميم  البلاد لمصلحتهم  المادية , يرون العزلة والفقر  وانعدام الأمن  وانتشار الفساد  وممارسة الديكتاتورية والاستبداد  والقمع  والتعذيب والموت من خلاله ,  وكل ذلك لم يحرك  في رؤوس  من لاعقل عندهم شكا أو شيئاآخر  ,باستثناء   المزيد من الشغف   بالتعتيم  والتشويه والتزييف , كل ماحصل  ويحصل  لم يردعهم  عن ممارسة الأكاذيب والهذيانات  ..هل مانراه اليوم  هو  حرية  ونهضة  وعصرنة  وسيادة واستقلال حقيقي  ياعميان البصر والبصيرة ؟؟

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *