كيف يمكن لجماعات الببغاوات والخرافات أن تتقدم وتترقى ؟
كيف يمكن لمجموعة بشرية أن تتقدم بتكوين عقلي يقوم على الخرافة والببغاوية وعلى الانقياد الأعمى وراء رجال دين أو رجال قومية – دينية او دين-قومية تأخرية؟ , دون الجرأة حتى على مناقشتهم او معارضتهم فيها , كيف يمكن التقدم بالثوابت والمسلمات والمقدسات في عالم لايعرف أكثر من التطور والتغير , وسائل ادارة حياة عليها أن تبقى كما هي , ولايجوز المس بها أو تغييرها أو تطويرها او الشك بصلاحيتها او مضمونها …انها مقدسة !.
كل ذلك يدل على ان الكيان العقلي لهذه الشعوب قاصر ومعاق , وبالتالي بحكم قصوره واعاقته مستقيل عن ممارسة الاجتهاد والتفكير والتدبير والنقد والمراجعة , لامراجعة ولا تصويب او تقويم عند تسيد رجال القومية الدينية او الدين القومي الساحة , ولا تصحيح أومراجعة أوتصويب عند تحول الناس الى ببغاوات ومطيات منقادة قطيعيا كالخراف , التي يوجهها ويحميها مايسمى كلب الحراسة بالوجهة التي يريدها ويراها مناسبة .
لاتستقيم أحيانا توجهات كلب الحراسة مع توجهات القطيع , الميال غريزيا للحرية بكل اشكالها , حرية المعتقد , حرية التوجه السياسي والاجتماعي , ثم حرية الانسجام مع التعددية والاختلاف , فمن يلغي في التعددية غيره يلغي نفسه , كلاب الحراسة متفقون على قمع حريات القطيع , يتكئون على بعضهم البعض عند الضرورة ,ويتحاربون عند الضرورة , ويمارسون التقية عند الضرورة , تبويس الشوارب والخنجر في الظهر , تحالفهم استراتيجي قديم وراهن , لكل دولته التي تحتضنها طائفته , وتمدها بالمطلوب من الضحايا …أي الشهداء من أجل السماء !.
الية عمل الفكر الديني الممارس للفساد والرياء هي البرطيل ودغدغة المشاعر, هناك شعب الله المختار , وهناك خير امة , وهناك الترغيب بالجنة والترهيب من النار وتوصيف شواء الانسان على النار في جهنم.. أمر يقشعر له شعر الابدان , والترغيب بالجنة والحوريات وانهار العسل والغلمان وغشاء البكارة المستديم أمر مخجل لوضاعتة وسوقيتة ومضحك من شدة آلامه ,وكأن الشعوب المضحوك على ذقونها والمتحولة الى انواع مختلفة من الحشرات تقف أمام مهرج يلعب دورا دراماتيكيا , كم سيكون عمق الانحطاط النفسي -الاخلاقي , عندما يتقبل الانسان عرضا كراخانيا قوامه قطيع من الحوريات والغلمان وانهار العسل , ففي الحياة الدنيا لك مثنى وثلاث ورباع , وفي الآخرة لالزوم للعد والتعداد , خذ من النساء على كيفك !,حتى الكراخانة والكرخنة تباع للناس على أنها فضيلة!.
شعوب وجدت في تحطيم الأصنام ملاذها وسعادتها , بالكاد انتهت من تحطيم الأصنام , حتى بدأت باقامة أصنام جديدة , مصدرها قطيع الذين رضي الله عنهم وأرضاهم , ومن قال بأن مفهوم الصنمية اندثر ومات ؟؟ , انه حي يرزق في اسلوب التفكير والتكفير وفي التعاطي مع التاريخ ورموز الدين ورجاله .
كلهم يشتمون الطائفية وكلهم يمارسونها , فالخطاب الديني المؤسس على فرض التجانس وضرورة التوحيد على الأرض كما هو في السماء , هو الابن الشرعي لسموم الطائفية , التي يبثها رجال الدين في المجتمع , لا يمكن لرجل الدين الا أن يكون طائفيا , وعدوا للحريات وللعدالة الاجتماعية ثم لحقوق الانسان , كل ذلك يعود الى طبيعة تكوينه العقلي والفكري والايماني , فخير أمة لاتقبل بمبدأ المساواة , وعلى خير أمة لايولى من هو خارج تلك الأمة الخيرة ,ولاتولى عليها امرأة من تلك الأمة النادرة ,ومن شدة عدل هذه الأمة فرضت حصانة المؤمن , الذي لايقتل الا بحق ولا يذبح الا بحق ,ومتى كان القتل حق ؟ يحكى أن عقوبة القتل بسبب الردة كانت من نصيب المدرس السعودي “السحيمي” ,الذي امتدح نزار قباني امام بعض الطلبة , التهمة التي استوجبت تطبيق احكام الردة عليه , كانت امتداحه للحب وضرورته للانسان ,لكل صغيرة وكبيرة ذكر في صفحات كتاب الستمئة صفحة باستثناء مفردة “حب ” , لذلك لاعجب في اعتبار السحيمي مرتد !.
يتفننون بالحديث على الكفرة والمشركين وضرورة ابادتهم, ثم عن الشيطان والعذاب في نار جهنم , ثم امتداح الجنة بحورياتها والصخور التي تتدحرج على رأس الكافر في جهنم ,هنا لاخطر ولا خوف على المؤمنين من ارتكاب الفواحش , فالله عز وجل سيضع ذنوبهم في اضبارة ذنوب اليهود والنصارى , لأن ذنوبهم في يوم الحساب هي ذنوب اليهود والنصارى , هذا هو العدل في مفهومه الديني , انه البديل عن المساواة , وهل يتساوى المؤمن مع الكافر ؟.
كل شئ بيد أهل العلم والنظر , بيد مواعظهم لابل تهديداتهم وأوامرهم القطعية , التي تختصر كل البدائل في بديلين , اما الجنة او النار , اما نعيم الجنة او عذاب القبر, يختلف اهل العلم والنظر في هذه البلاد عن أهل العلم والنظر في البلدان الأخرى, هنا لايطلب من أهل العلم والنظر اختراعات او اكتشافات علمية أو استنباط نظريات اجتماعية, الحديث الدارج في هذه البلدان هو عن اتفاق العلماء أو اجماع العلماء او اختلاف العلماء , ليس بسبب اكتشاف لقاج لوباء الكورونا , انما بسب نكاح الزوجة الميتة او ارضاع الكبير أو نكاح الرضيع أو معايدىة المسيحيين في اعيادهم او بول البعير او الاعجاز في القرآن , هؤلاء هم علماء هذه البلدان مثل المودودي وابن باز والسيساني وزغلول النجار وغيرهم , الذين طفشوا الى الخارج علماء الكيمياء والفيزياء والشعراء والفلاسفة , طفر نزار قباني وطفش صادق جلال العظم وهرب أبو زيد واغتيل من اغتيل مثل فرج فودة,أما عن اينشتاين ونيوتن واديسون وغيرهم من الزنادقة , فالعياذ بالله منهم ومن بدعهم!
Post Views: 6